ويُفْتَحُ ، عن الصَّاغانيّ .
كالسُّلْوانِ ، عن اللّحْيانيّ أَيْضاً .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ للبُغْضِ بعدَ المَحبَّة .
وقيلَ : خَرَزَةٌ شَفَّافَة تُدْفَنُ في الرَّمْل فَتَسْوَدُّ فيُبْحَثُ عنها ويُسْقاها الإِنْسانُ فتُسَلِّيهِ .
وقال اللّحْيانيُّ : السُّلْوانُ شيءٌ يُسْقاهُ العاشِقُ فيُسْلِيه عن المرْأَةِ .
وفي الصِّحاح : السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ كانوا يقولونَ إذا صُبَّ عليها ماءُ المَطَرِ فشَرِبَه العاشِقُ سَلا ؛ قال الشاعِرُ :
شرِبْتُ على سُلْوانةٍ ماءَ مُزْنَةٍ * فلا وجَدِيدِ العَيْشِ يامَيُّ ما أَسْلو ( 1 )
أَو السُّلْوانُ : ما يُشْرَبُ فيُسَلِّيَ ( 2 ) ، هو ذلكَ الماءُ الذي تقدَّمَ ذِكْرُه ، وبه فُسِّر قولْ رُؤْبَة السابِقُ الذي أَنْكَرَه الأصْمعي .
أَو هو أَنْ يُؤخَذَ تُرابُ قَبْرِ مَيِّتٍ فيُجْعَلَ في ماءٍ فيُسْقَى العاِشِقُ ، فيَموتُ حُبُّهُ ؛ نقلَهُ اللَّحْيانيّ عن بعضٍ ؛ وأَنْشَدَ :
يا لَيْتَ أَنَّ لقَلْبِي من يُعَلِّلُه * أَو ساقِياً فسَقاني عنْكِ سُلْوانا ( 3 )
أَو هو دَواءٌ يُسْقاهُ الحَزينُ فيُفَرِّحُهُ .
وفي الصِّحاحِ : فيَسْلُو ، والأطِبَّاءُ يُسَمُّونه المُفَرِّحَ ؛ هكذا نقلَهُ عن بعضٍ .
وسُلْوانُ : وادٍ لسُلَيمٍ .
وأَيْضاً : عَيْنٌ مَعْروفةٌ بالقُدْسِ عَجيبَةٌ لها جَرْيَةٌ أَو جَرْيَتانِ في اليَوْمِ فَقَطْ يُتَبَّرَكُ بها ؛ وقد تَبَرَّكْت بها أَيَّام زِيارَتي ؛ ولله دَرُّ القائِلِ :
قَلْبي المقدس لمَّا أَن حَلَلْت به * لكنَّه ليسَ فيه عَيْنُ سُلْوان
( والسَّلْوَى ) في القُرْآن ( 4 ) : طائِرٌ أَبْيضٌ كالسَّمْانَى ، واحِدَتُه سَلْواةٌ ؛ وأَنْشَدَ اللَّيْث :
* كما انْتَفَضَ السَّلْواةُ بَلَّلَهُ القَطْرُ ( 5 ) *
وفي الصِّحاح : قال الأَخْفَش : لم أَسْمَع له بواحِدٍ : قالَ : وهو يُشْبه أَنْ يكونَ واحِدُه سَلْوى مثْلُ جَماعَتِه ، كما قالوا دِفْلَى للواحِدِ والجماعَةِ .
والسَّلْوَى : كُلُّ ما سَلاَّكَ ؛ عن الفارِسِيّ ؛ وبه سُمِّي العَسَل سَلْوى ، كما تقدَّمَ .
ومُسْلِيَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ : أَبو بَطْنٍ مِن مَذْحَج ، وهو مُسْلِيَةُ ابنُ عامِرِ بنِ عَمْروِ بنِ علةَ بنِ جلدِ بنِ مالِكٍ ، ومالك جماع مذحج ، منهم : شبيبُ بنُ عُمَر بن شبيبٍ المُسْلِيُّ ذَكَرَه ابنُ أَبي حاتِمٍ وجده حدَّثَ عنه مَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ وأَبو خزيمَةَ ؛ وبرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُسْلِيُّ تابِعِيٌّ عن ابنِ عُمَرَ ؛ وتميمُ بنُ طرفَةَ المُسْليُّ عن ابنِ مَسْعودٍ ؛ وعبدُ الرحمنِ المُسْلي عن الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ ، رَوَى أَبو دَاوُد ؛ وعَمْروُ بنُ حسَّان المُسْلي عن مغيرة .
ومُسْلِيَةُ بنُ هَزَّانَ : صَحابيٌّ ؛ هكذا في النُّسخِ .
والذي في مُعْجم ابنِ فَهْد مُسْلِيَةُ بن حدان الحدانيُّ قَدِمَ بَعْد الفَتْح فأَنْشَد .
وفي التَّبْصير للحافِظِ : مُسْلِيَةُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرو ، مِن ولدِه : الحارثُ بنُ ثعْلَبَةَ الشَّاعِرُ المَعْروفُ بابنِ ( 6 ) جنَابَة .
والسُّلَيُّ ، كسُمَيَ ، وتُكْسَرُ لامُه : وادٍ مِن حجرِ اليَمامَةِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للأَعْشى :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 92 والتهذيب .
( 2 ) في القاموس : ليسلي .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة : " وأنزلنا عليكم المن والسلوي " .
( 5 ) اللسان والتهذيب والتكملة برواية : من بلل القطر .
( 6 ) في التبصير 4 / 1286 " حبابة " وهي حبابة بنت الأعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية ، وهي أم ثعلبة وصبح ابني ناشرة بن الأبيض بن كنانة بن مسلية .