تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والتَّشابُه : الاسْتِواءُ . وفي الحدِيثِ : " اللَّبَنُ يُشَبَّهُ " : أَي يَنْزِعُ إلى أَخْلاقِ المُرْضِعَةِ ؛ وفي رِوايَةٍ : يَتَشَبَّهُ . والمُشَبَّهُ ، كمُعَظَّمٍ : المُصْفَرُّ مِن النَّصِيِّ . والشَّبيهُ : لَقَبُ الإِمامِ الحافِظِ القاسِمِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفرِ الصَّادِقِ ، يقالُ لولدِه بَنُو الشبيه بمِصْر وهُم الشّبهيُّونَ ، ووَلدُه الحافِظُ المحدِّثُ يَحْيَى بنُ القاسِمِ هو الذي دَخَلَ مِصْرَ سَنَة 344 ، وكانَ لدُخولِه ازْدِحامٌ عَجِيبٌ لم يُرَ مثْلُه ، وتُوفي بها سَنَة 370 ، ومَقامُه بينَ الإمامَيْن يُزارُ .
[ شده ] : شَدَهَ رأْسَه ، كمَنَعَ ، شَدْهاً : شَدَخَهُ . وشَدَهَ فُلاناً : أَدْهَشَهُ كأَشْدَهَهُ ، وهذه عن أَبي عبيدٍ ، قيلَ : هو مَقْلوبٌ منه . والمَشادِهُ : المَشاغِلُ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ . والاسمُ الشَّدْهُ ، بالفتْحِ ، ويُحَرَّكُ ويُضَمُّ كالبُخْلِ والبَخَلِ . وشُدِهَ ، كعُنِيَ : دُهِشَ فهو مَشْدُوهٌ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ ؛ والاسمُ بالضمِّ والتّحْريكِ ؛ كذا عن أَبي زيْدٍ . وشُدِهَ أَيْضاً : شُغِلَ عن أَبي زيْدٍ أَيْضاً . وقيلَ : حُيِّرَ فأنْشَدَه ( 1 ) ، والاسمُ : الشُّدَاهُ ، كغُرابٍ . قالَ الأزْهرِيُّ : لم يَجْعَلْ شُدِهَ من الدَّهَشِ كما يظنُّ بعضُ الناسِ ، واللغَةُ العالِيَةُ دَهِشَ على فَعِلَ ، وأَمَّا الشَّدْهُ فالدالُ ساكِنَةٌ .
[ شره ] : شَرِهَ إلى الطَّعامِ ، كفَرِحَ ، شَرَهاً : غَلَبَ ( 2 ) حِرْصُهُ واشْتَدَّ ، فهو شَرِهٌ وشَرْهانُ ، وهذه عن اللّيْثِ . وقيلَ : هو أَسْوَأُ الحِرْصِ . وقَوْلُهم في الدُّعاءِ : إِهْيَا ، بكسْرِ الهَمْزةِ ، وأَشَرْ إهْيَا بفتْحِ الهَمْزةِ والشِّينِ وسكونِ الرّاءِ ، كلمةٌ يُونانِيَّةٌ أَو سرْيانِيَّةٌ أَو عبْرانِيَّةٌ ، وهذا أَصحّ ، أَي الأَزَليُّ الذي لم يَزَلْ . قالَ الصَّاغانيُّ : هكذا أَقْرَأَنِية حَبْرٌ من أَحْبارِ اليَهودِ بعَدَنِ أَبْيَنَ . وقيلَ : هيَا شَراهِيا ، وكأنَّه اخْتِصارٌ منه ، أَي يا حيُّ يا قَيُّومُ ؛ نَقَلَهُ اللَّيْثُ . وقالَ الصَّاغانيُّ : وليسَ هذا مَوْضِعَهُ لأنَّه ليسَ على شَرْطِ الكِتابِ ، لكن لأنَّ النِّاسَ يَغْلَطونَ ويقولونَ أَهْيَا ، بفتْحِ الهَمْزةِ ، وبخطِّ الصَّاغانيّ : بمدِّ الهَمْزةِ ، وشَراهِيا ، بإسْقاطِ الهَمْزةِ ، وهو خَطَأٌ على ما يَزْعُمُهُ أَحْبارُ اليَهودِ . وهذا الذي خَطَّأَه هو المَشْهورُ في كُتُبِ القوْمِ ، ولا يكادُونَ يَنْطقُونَ بغيرِ ذلكَ . وقالَ الأصْمعيُّ : العامَّةُ تقولُ : يا هَيا ، وهو مُوَلَّدٌ والصَّوابُ يا هَياهُ بفتْحِ الهاءِ . قالَ أَبو حاتِمٍ : أظنُّ أَصْلُه يا هَيا شرَاهِيا . وقالَ ابنُ بُزُرْج : وقالوا يا هَيا ويا هَيا إذا كَلَّمتَه مِن قرِيبٍ ، فتأَمَّلْ .
[ شفه ] : شَفَهَهُ عنه ، كمَنَعَهُ ، شفَهاً : شَغَلَهُ . يقالُ : نحنُ نَشْفَهُ عليك المَرْتَع والماءَ أَي نَشْغَلُه عليك ، أَي هو قَدْرُنا لا فَضْلَ فيه . أَو شَفَهَهُ فلانٌ : إذا أَلَحَّ عليه في المَسْأَلةِ حتى أَنْفَدَ ما عنده فهو مَشْفُوهٌ ، مثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عليه . وشَفَتَا الإنسانِ : طَبَقَا فَمِهِ ، الواحِدَةُ شَفَةٌ ، ويُكْسَرُ ؛ والأصْلُ شَفَهةٌ ، ولامُها هاءٌ عنْدَ جَميعِ البَصْرِيّين ، وتَصْغيرُها شُفَيْهَة ، ولهذا قالوا : الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ ، ولم يقولُوا الشَّفَوِيَّة ؛ ج شِفاهٌ ، فإذا نَسَبْتَ إليها فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ تَرَكْتَها على حالِها وقُلْتَ شَفِيٌّ مِثْال دَمِيَ ويَدِيَ وعَدِيَ ، وإن شِئْتَ شَفَهِيٌّ ؛ وزَعَمَ قوْمٌ أَنَّ النَّاقِصَ مِن الشَّفَةِ واوٌ لأنَّه يقالُ في الجَمْعِ شَفَواتٌ ، كما في الصِّحاحِ . وسَيَأْتي للمصنِّفِ تَنْبيهٌ على ذلِكَ في المعْتلِّ . قالَ ابنُ بَرِّي : المَعْروفُ في جَمْعِ شَفةٍ شِفاهٌ ، مُكَسّراً غيرَ مُسَلَّم . وحَكَى الكِسائيُّ إنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنَّه جَعَلَ كلَّ جزْءٍ مِن الشَّفَةِ شَفةً ثم جَمَعَ على هذا .
هامش
( 1 ) في القاموس : " فاشتده " وعلى هامشه عن نسخة : " كاشتده " . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : غلبه .