وشُفِهَ زيدٌ : كَثُرَ سائِلُوه حتى أَنْفَدُوا ما عنْدَه ، فهو مَشْفُوهٌ .
قالَ ابنُ بَرِّي : وقد يكونُ المَشْفُوهُ الذي أَفْنَى مالَهُ عِيالُه ومَنْ يَقُوتُه ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ صائِداً :
عارِي الأشاجِعِ مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ * ما يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ ( 1 )
وشُفِهَ المالُ : إذا كَثُرَ طالِبُوهُ ، فهو مَشْفُوهٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قد تُسْتعارُ الشَّفَةُ للفَرَسِ ، كقَوْلِ أَبي دُوَاد :
فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِنا * تنزعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفارا ( 2 )
الصَّفارُ : يبيسُ البُهْمى وله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِلِ الخَيْلِ .
واسْتَعارَ أَبو عبيدٍ الشَّفَةَ للدَّلْوِ قالَ : إذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءَتِ الشَّفَةُ مائِلَةً قيلَ كذا .
قالَ ابنُ سِيدَه : فلا أَدْرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هذا أَمْ هو تَعْبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبيدٍ .
وذات شَفَةٍ : الكَلِمَةُ .
وماءٌ مَشْفُوهٌ : مَطْلوبٌ ؛ عن اللّيْثِ .
وقيلَ : مَمْنُوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه .
وقيلَ : كثيرُ الأهْلِ .
وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ : شَفَهْتُ نَصِيبي ، بالفتْحِ ، ولم يُفَسِّرْه .
ورَدَّ ثَعْلَب عليه ذلِكَ وقالَ : إنَّما هو سَفِهْتُ أَي نَسِيْتُ .
وذُو الشَّفَةِ : خالِدُ بنُ سَلَمَةَ المَخْزومِيُّ أَحدُ خُطباءِ قُرَيْش وكان في شَفَتِه أَدْنَى علْم .
شقه : شَقَّهَ النَّخْلُ تَشْقِيهاً : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : أَي شَقَّحَها ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ شَقّحَ ، فإنَّه لازِمٌ غيرُ مُتَعدَ ؛ وبه فُسِّرَ الحدِيثُ : نَهَى عن بَيْعِ التَّمْرِ حتى يُشْقِهَ ، والهاءُ بدلٌ مِنَ الحاءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
إشْقاه التَّمْرِ : أَنْ يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ كالإشْقاحِ ؛ وبه رُوِي الحدِيثُ أَيْضاً .
[ شكه ] : شاكَهَهُ مُشاكَهَةً وشِكاهاً : أَي شابَهَهُ وشاكَلَهُ وقارَبَهُ ووَافَقَهُ ؛ ومنه المَثَلُ : شاكِهْ أَبا فلانٍ ، أَي قارِبْ في المَدْحِ ولا تُطْنِبْ ؛ يقالُ للرّجُلِ يُفْرِطُ في مدْحِ الشيءِ ، كما يقالُ بدون ذا يَنْفَقُ الحِمَار ؛ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لزُهيرٍ :
عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتاقٍ وكِلَّةٍ * وِرَادٍ حَواشِيها مُشاكِهَةِ الدَّم ( 3 )
وقيلَ : أَصْلُ المَثَلِ : أَنَّ رجُلاً رأَى آخَرَ يَعْرِضُ فرساً له على البَيْعِ ، فقالَ له : هذا فَرَسُكَ الذي كنتَ تَصِيدُ عليه الوَحْشَ ، فقالَ له : شاكِهْ أَبا فلانٍ .
وتَشاكَها : تَشابَها .
وقالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ : أَشْكَهَ الأَمْرُ : مِثْلُ أَشْكَلَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
[ شنه ] : أُشْنُهُ ، كقُنْفُذٍ :
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ .
وهكذا ضَبَطَه ياقوتُ ، والهاءُ مَحْضة ، وهي : ة قُرْبَ أَصْبَهانَ .
وقالَ ياقوتُ : بَلْدَةٌ شاهَدْتُها في طَرَفِ أَذْرَبيجان مِن جِهَةِ إِرْبل بَيْنها وبينَ أُرمية يَوْمان ، وبَيْنها وبينَ إرْبل خَمْسة أَيّام .
* قُلْتُ : فأَيْن هذا مِن قوْلِ المصنِّفِ أنَّها قُرْبَ أصْبَهان ، وهو خَطَأٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 184 وعجزه : فما ينام بحير غير تهويم
والمثبت كرواية اللسان .
( 2 ) اللسان برواية : " ننزع " .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 76 واللسان والصحاح .