تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وشُفِهَ زيدٌ : كَثُرَ سائِلُوه حتى أَنْفَدُوا ما عنْدَه ، فهو مَشْفُوهٌ . قالَ ابنُ بَرِّي : وقد يكونُ المَشْفُوهُ الذي أَفْنَى مالَهُ عِيالُه ومَنْ يَقُوتُه ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ صائِداً : عارِي الأشاجِعِ مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ * ما يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ ( 1 ) وشُفِهَ المالُ : إذا كَثُرَ طالِبُوهُ ، فهو مَشْفُوهٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : قد تُسْتعارُ الشَّفَةُ للفَرَسِ ، كقَوْلِ أَبي دُوَاد : فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِنا * تنزعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفارا ( 2 ) الصَّفارُ : يبيسُ البُهْمى وله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِلِ الخَيْلِ . واسْتَعارَ أَبو عبيدٍ الشَّفَةَ للدَّلْوِ قالَ : إذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءَتِ الشَّفَةُ مائِلَةً قيلَ كذا . قالَ ابنُ سِيدَه : فلا أَدْرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هذا أَمْ هو تَعْبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبيدٍ . وذات شَفَةٍ : الكَلِمَةُ . وماءٌ مَشْفُوهٌ : مَطْلوبٌ ؛ عن اللّيْثِ . وقيلَ : مَمْنُوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه . وقيلَ : كثيرُ الأهْلِ . وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ : شَفَهْتُ نَصِيبي ، بالفتْحِ ، ولم يُفَسِّرْه . ورَدَّ ثَعْلَب عليه ذلِكَ وقالَ : إنَّما هو سَفِهْتُ أَي نَسِيْتُ . وذُو الشَّفَةِ : خالِدُ بنُ سَلَمَةَ المَخْزومِيُّ أَحدُ خُطباءِ قُرَيْش وكان في شَفَتِه أَدْنَى علْم . شقه : شَقَّهَ النَّخْلُ تَشْقِيهاً : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ . وقالَ ابنُ الأثيرِ : أَي شَقَّحَها ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ شَقّحَ ، فإنَّه لازِمٌ غيرُ مُتَعدَ ؛ وبه فُسِّرَ الحدِيثُ : نَهَى عن بَيْعِ التَّمْرِ حتى يُشْقِهَ ، والهاءُ بدلٌ مِنَ الحاءِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : إشْقاه التَّمْرِ : أَنْ يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ كالإشْقاحِ ؛ وبه رُوِي الحدِيثُ أَيْضاً .
[ شكه ] : شاكَهَهُ مُشاكَهَةً وشِكاهاً : أَي شابَهَهُ وشاكَلَهُ وقارَبَهُ ووَافَقَهُ ؛ ومنه المَثَلُ : شاكِهْ أَبا فلانٍ ، أَي قارِبْ في المَدْحِ ولا تُطْنِبْ ؛ يقالُ للرّجُلِ يُفْرِطُ في مدْحِ الشيءِ ، كما يقالُ بدون ذا يَنْفَقُ الحِمَار ؛ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لزُهيرٍ : عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتاقٍ وكِلَّةٍ * وِرَادٍ حَواشِيها مُشاكِهَةِ الدَّم ( 3 ) وقيلَ : أَصْلُ المَثَلِ : أَنَّ رجُلاً رأَى آخَرَ يَعْرِضُ فرساً له على البَيْعِ ، فقالَ له : هذا فَرَسُكَ الذي كنتَ تَصِيدُ عليه الوَحْشَ ، فقالَ له : شاكِهْ أَبا فلانٍ . وتَشاكَها : تَشابَها . وقالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ : أَشْكَهَ الأَمْرُ : مِثْلُ أَشْكَلَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
[ شنه ] : أُشْنُهُ ، كقُنْفُذٍ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ . وهكذا ضَبَطَه ياقوتُ ، والهاءُ مَحْضة ، وهي : ة قُرْبَ أَصْبَهانَ . وقالَ ياقوتُ : بَلْدَةٌ شاهَدْتُها في طَرَفِ أَذْرَبيجان مِن جِهَةِ إِرْبل بَيْنها وبينَ أُرمية يَوْمان ، وبَيْنها وبينَ إرْبل خَمْسة أَيّام . * قُلْتُ : فأَيْن هذا مِن قوْلِ المصنِّفِ أنَّها قُرْبَ أصْبَهان ، وهو خَطَأٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 184 وعجزه : فما ينام بحير غير تهويم والمثبت كرواية اللسان . ( 2 ) اللسان برواية : " ننزع " . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 76 واللسان والصحاح .