ومنها : الفَقِيهُ عبدُ العَزيزِ بنُ عليَ الأُشْنُهيُّ الشافِعِيُّ تَفَقَّه على أَبي إسْحاق الشِّيرازي ( 1 ) ، ورَوَى عن أَبي جَعْفَر بنِ المُسْلمة ، وصَنَّفَ في الفَرائِضِ ، هكذا نَسَبَه المَالِينيّ في بعضِ تَخارِيجِه ، قالَ : ورُبَّما قالوه بالهَمْزِ بعْدَ الألِفِ ، فقالوا : الأُشنانيُّ على غيرِ قِياسٍ .
قالَ ياقوتُ : ورُبَّما قالوا أُشْنانيّ بنُونَيْن .
* قُلْتُ : وقد تقدَّمَ بيانُه في النونِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
إشنَيه ، بالكسْرِ وفتحِ النونِ : قَرْيةٌ بمِصْرَ والنِّسْبَةُ إشنيهي .
[ شوه ] : شاهَ وَجْهُهُ يَشُوه شَوْهاً وشَوْهَةً : قَبُحَ ؛ ويقالُ : الشُّوهَةُ الاسمُ .
وفي حدِيثِ حُنَيْنٍ : أَنَّه رَمى المُشْرِكينَ بكفَ مِنْ حَصًى وقالَ : شاهَتِ الوُجُوه ، فهَزَمَهم اللَّهُ تعالى .
قالَ أَبو عَمْرو : أَي قَبُحَتِ الوُجُوه .
وفي حدِيثِ ابنِ صَيَّادٍ أَيْضاً قالَ له : شَاهَ الوَجْهُ .
كَشَوِهَ ، كفَرِحَ ، شَوهاً فهو أَشْوَهُ وهي شَوْهاءُ ، وهُما القَبِيحا الوَجْه والخلْقَةِ .
وشاهَ فُلاناً شَوْهاً : أَفْزَعَهُ ؛ عن اللّحْيانيِّ .
وأَيْضاً : أَصابَهُ بالعَيْنِ . وقيلَ : الشَّوَهُ شِدَّةُ الإصابَةِ بها .
رجُلٌ أَشْوَه وامْرأَةٌ شَوْهاءُ : يُصِيبانِ الناسَ بعَيْنِهما فتَنْفُذُ عَيْنُهما .
وقالَ الليْثُ : الأَشْوَهُ السَّرِيعُ الإصابَةِ بالعَيْنِ ، والمرْأَةُ شَوْهاءُ .
وقالَ اللّحْيانيُّ : شاهَ مالَهُ أَصابَه بعَيْنِه .
وشاهَهُ : حَسَدَهُ ، فهو شائِهٌ ، والجَمْعُ شُوَّهٌ ، حَكَاه اللّحْيانيّ عن الأصْمعيّ .
وشاهَتْ نَفْسُهُ إلى كذا تَشُوهُ : طَمَحَتْ إليه ؛ عن أَبي عَمْرٍو .
وشَوَّهَهُ اللَّهُ تعالى تَشْويهاً : قَبَّحَ وَجْهَهُ ، فهو مُشَوَّهٌ ؛ قالَ الحُطَيْئة :
أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَه * فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُه ( 2 )
وكلُّ شيءٍ من الخَلْقِ لا يُوافِقُ بعضُه بعضاً : أَشْوَهُ ومُشَوَّهٌ .
ويقالُ : لا تُشَوِّهْ عَلَيَّ ، أَي لا تُصِبْنِي بعَيْنٍ . وخَصَّصَه الأزْهرِيُّ فرَوَى عن أَبي المَكارِمِ : إذا سَمِعْتَني أَتَكَلَّمُ فلا تُشَوِّهْ عليَّ ، أَي لا تَقُلْ ما أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعَيْنِ .
والشَّوْهاءُ : العابِسَةُ الوَجْهِ القَبِيحَةُ الخلْقَةِ .
وأَيْضاً : الجَمِيلَةُ المَلِيحَةُ الحَسَنةُ .
ورُوِي عن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قالَ : امْرأَةٌ شَوْهاءُ رائِعَةٌ حَسَنةٌ .
وفي الحدِيثِ : بَيْنا أَنا نائِمٌ رأَيْتُني في الجنَّةِ فإذا امْرأَةٌ شَوْهاءُ إلى جَنْبِ قَصْرٍ ، فقُلْتُ : لمَنْ هذا القَصْر ؟ قالوا : لعُمَرَ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني * وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْس ( 3 ) ِ
فهو ضِدٌّ .
والشَّوْهاءُ : المَشْؤُومَةُ ، والاسمُ منها الشَّوَهُ .
والشَّوْهاءُ من الخَيْلِ : صفَةٌ مَحْمودَةٌ فيه ، وهي الرَّائِعَةُ المُشْرِفَةُ الطَّوِيلَةُ .
وقيلَ : هي المُفْرِطَةُ رَحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : الفيروز آباذي .
( 2 ) تكملة ديوانه ص 257 برواية : " أرى لي وجها " وانظر تخريجه فيه والبيت في اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) في القاموس : الطويلة الرائعة .
( 5 ) في القاموس : أو .