رأَيتُكَ تَغْشَى السارِياتِ ولم تكنْ * لتَرْكَبَ إلاَّ ذا الوشوم المُوَقَّعا ( 1 )
وعَنَى بِغِشْيانِها نِكاحَها ، وكان يعيبُه بذلكَ .
وسَرَى عنِّي الثوبَ سَرْياً : كَشَفَهُ ؛ والواوُ أَعْلى ، كما في المُحْكَم .
وفي التَّهْذيبِ : سَرَيْتُ الثوبَ وسَرَّيتُه : نَضَوْتَه .
والسويريات : بَنُو عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ ، ويقالُ لهم السَّوارِي أَيْضاً ، وإيَّاهم عَنَى لبيدٌ بقَوْله :
وحَيَّ السَّوارِي لَنْ أَقُولَ بجَمْعِهم * على النَّأْي إلاَّ أَن يُحَيَّى ويُسْلَما ( 2 )
قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْتُ بأنَّ هذا مِن الياءِ لأنَّها لامٌ .
وسَرَّى العَرَق عن بَدَنِه تَسْريَةً : نَضَحَهُ ، قال :
* يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرَّى ( 3 ) *
وفي المِصْباح : قد اسْتَعْملتِ العَرَبُ سرى في المعانِي تَشْبيهاً لها بالأَجْسامِ مجازاً واتِّساعاً ، فمنه قَوْلُه تعالى : ( واللَّيلُ إذا يَسْرِ ) ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُه .
وقالَ الفارابي : سَرَى فيه السّمُّ والخَمْرُ ونَحْوهما .
وقالَ السرقسطي : سَرى عرق السّوء في الإِنْسانِ . وزادَ ابنُ القطَّاع : سرى عليه الهَمُّ أَتاهُ لَيْلاً . وسَرَى هَمُّه ذَهَبَ ؛ وإسْنادُ الفِعْل إلى المعانِي كثيرٌ في كَلامِهم .
وقَوْل الفُقهاءِ : سَرى الجُرْحُ إلى النَّفْسِ : أَي دامَ أَلَمُه حتى حَدَثَ منه المَوْتُ . وقطعَ كَفّه فسرى إلى ساعِدِه : أَي تعدَّى أَثَر الجُرْح . وسرى التَّحْريم وسرى العتْق بمعْنَى التَّعْديَّةِ . وهذه الأَلْفاظُ جارِيَةٌ على أَلْسنةِ الفُقهاءِ ، وليسَ لها ذِكْر في الكُتُبِ المَشْهورَةِ لكنَّها مُوافِقَة لمَا تقدَّمَ ، انتَهى .
وفي المُحْكَم : واسْتَعارَ بعضُهم السُّرَى للدَّواهِي والحُرُوبِ والهُمُومِ ؛ قالَ الحرِثُ بنُ وعلَةَ في صفةِ الحَارْبِ :
ولكنَّها تَسْري إذا نامَ أَهْلُها * فتأْتي على ما ليسَ يَخْطُر في الوَهْم
ِقُلْتُ : وفي هذا المَعْنى أَنْشَدَنا صاحِبُنا الفَقِيهُ أَبو محمدٍ عبدُ الغنِيّ بنُ محمدٍ الأنْصارِي :
يا رَاقِد الليْل انْتَبه * إنَّ الخُطُوبَ لها سُرى
ثِقَة الفَتى بزَمانِه * ثِقَة مُحلَّلةُ العُرَى
والغالِبُ على مَصادِرِ ما ذُكِر السّرايَة والسَّرَيان .
والسارِيَةُ : جَبَلٌ بفارِسَ .
وأَيْضاً : القَوْمُ يسرون بالليْلِ ؛ نقَلَهُ الرَّاغبُ .
والمُتَسَرِّي : الذي يَخْرُجُ في السّرِيَّةِ ، نقلَهُ ابنُ الأثير .
وجاءَ صَبيحَةَ سارِيَةٍ : أَي لَيْلةٍ فيها مَطَر .
وسُرِّي عنه : كُشِفَ وأزِيل ، والتّشْديدُ للمُبالَغَة .
والسِّرْيةُ ، بالكسْرِ : دُودَةُ الجَرادِ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ .
ويقالُ : سارَ بالسَّرِيَّة ، إذا سارَ بالسِّيَرةِ النَّفِيسَة ؛ عن ابنِ الأَثيرِ وهو مجازٌ .
وسِرْيا ، بالكْسر : قَرْيةٌ من شرقية مِصْر من حقوق المورية .
وابنُ إسْرائِيل : شاعِرٌ مَعْروفٌ ، هو نجْمُ الدَيْن أبو المعَالِي محمدُ بنُ سوارِ بنِ إسْرائيل بنِ الخضرِ بنِ إسرائِيل بنِ محمدِ ( 4 ) بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الشَّيْبانيُّ الدِّمَشْقيُّ ولدَ سَنَة 603 ، سَمِعَ مِنَ الكِنْدي
هامش
( 1 ) اللسان وفيه " الرسوم " بدل " الوشوم " ولم أعثر عليه في ديوانه .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 195 برواية : وحي السواري إن أقول لجمعهم .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة بدون نسبة ، وفي الأساس : " ماء العرق " وبعده : نضج الأديم : الصفق المصفرا .
( 4 ) أنظر عامود نسبه في فوات الوفيات 3 / 383 .