وتَرى السَّرِيَّ مِن الرِّجالِ بنَفْسِه * وابنُ السَّرِيِّ إذا سَرَا أسْراهُما ( 1 )
أَي إذا أَشْرَفَ فهو أَشْرَفُهما ؛ ج أسْرِياءُ وسُرَواءُ ، كِلاهُما عن اللَّحْيانيّ ، وسُرًى ، كهُدىً ؛ نقَلَهُ الأزهريُّ وهو على خِلافِ القِياسِ .
والسَّرَاةُ : اسمُ جَمْعٍ ، هذا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه لأنَّه ليسَ لواحِدِه ضابِطٌ .
وقالَ الجوهرِيُّ : هو جَمْعُ السَّرِييِّ ؛ قالَ : وهو جَمْعٌ عَزِيزٌ أن يُجْمَع فَعِيلٌ على فَعَلَةٍ ، ولا يُعْرَف غيرُه .
وفي المِصْباح : السَّرِيُّ الرَّئيسُ ، والجمْعُ سَراةٌ ، وهو جمْعٌ عزيزٌ لا يكادُ يُوجَد له نظِيرٌ لأنَّه لا يُجْمَع فَعِيل على فَعَلَة .
وفي التهْذيبِ : قوْمٌ سَراةٌ جمْع سَرِيَ ، جاءَ على غيرِ قياسٍ ؛ ومثْلُه في النهايَةِ ؛ ج سَرَواتٌ ، بالتحْريكِ ؛ ومنه حدِيثُ الأنْصار : " قُتِلَت سَرَواتُهم " ، أي أَشْرافُهُم ؛ وهذا يُؤَيِّد مَذْهب سيبويه مِن كَوْنِ السَّراةِ اسْمُ جَمْع لا جَمْع .
وهي سَرِيَّةٌ من سَريَّاتٍ وسَرَايا ؛ كذا في المُحْكم .
وتَسَرَّى : تَكَلَّفَه ، أَي السَّرْوَ وهو الشَّرَفُ والمُرُوءَةُ .
أَو تَسَرَّى : أَخَذَ سُرِّيَّةً ، أَي جارِيَةً ؛ نَقلَهُ الجوهريُّ .
قالَ : وقالَ يَعْقوب : أَصْلُه تَسَرَّرْت مِن السَّرور ، فأَبْدلوا مِن إحْدى الرَّاآت ياء كما قالوا تقضَّى من تَقَضَّضَ ؛ وقد مَرَّ ذلكَ في حرْف الراءِ .
والسَّرْوَةُ ، مُثَلَّثَةً ؛ اقْتَصَر الجوهريُّ على الكسْرِ ؛ وزادَ ابنُ الأثيرِ الضمَّ ونقلَ ابنُ سِيدَه الفَتْح عن كُراعٍ ؛ السَّهْمُ الصَّغيرُ ( 2 ) المُدَمْلك لا عَرْض له ؛
أَو عَريضُ النَّصْلِ طَويلُه وهو مَعَ ذلكَ دَقيقٌ قَصيرٌ يُرْمى به الهَدَف .
وقيلَ : العَريضُ الطَّويلُ يُسمَّى المِعْبَلَة ؛ ومنه حدِيثُ أَبي ذرَ : " كان إذا الْتاثَتْ راحِلَةُ أَحدِنا طَعَنَ بالسِّرْوَةِ في ضَبْعِها " ، والجَمْعُ السِّراءُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي التَّهْذيب : السِّرْوَةُ تُدْعى الدِّرْعِيَّة ، لأنَّها تدْخُل في الدُّرْوعِ ونِصالُها مُتسلَكَةٌ كالمِخْيَطِ ، والجَمْعُ السُّرى ؛ قال ابنُ أَبي الحُقَيقِ يَصِفُ الدروعَ :
نَنْفى السُّرى وجِيادَ النَّبْل تَتْرُكُهُ * مِنْ بَيْن مُنْقَصِفٍ كَسْراً ومَفْلُولِ ( 3 )
والسَّرَاةُ : الظَّهْرُ ؛ قال الشَّاعِرُ :
شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كأَنَّ قَناةً * حَمَلَتْه وفي السَّراةِ دُمُوجُ
ومنه الحدِيثُ : " فمَسَحَ سَراةَ البَعيرِ وذِفْرَاهُ " ؛ ج سَرَواتٌ ، بالتَّحْريك ولا يُكَسَّرُ .
والسَّراةُ مِن النَّهارِ : ارْتِفاعُه ( 4 ) وأَعْلاهُ .
ووَقَعَ في الصِّحاح : وَسَطُه ؛ وهو خَطَأٌ نَبَّهوا عليه ؛ قال البُرَيق الهذلي :
مُقِيم عِنْدَ قَبْرِ أَبي سِباعٍ * سَراةَ الليلِ عندَكَ والنَّهار ( 5 )
فجعَلَ للَّيْل سَراةً ، والجَمْعُ سَرَوات ولا يُكَسَّرُ .
والسَّراةُ من الطَّريقِ : مَتنُهُ ومُعْظَمُه ؛ والجمْع سَرَواتٌ ؛ ومنه الحديثُ : ليسَ للنِّساء سَرَواتُ الطرق ( 6 ) ، أَي لا يَتَوسَّطْنَها ولكنْ يَمْشِينَ في الجوانِبِ .
ومحمدُ بنُ سَرْوٍ البلخيُّ وَضَّاعٌ للحَديثِ .
ومِن المجازِ : انْسَرَى الهَمُّ عنِّي وسُرِّيَ تَسْريَةً : انْكَشَفَ وأُزِيلَ ؛ وقد جاءَ ذِكْرُ سُرِّي في حديثِ نُزولِ الوَحْي ، والتَّشْديدُ للمُبالَغَةِ .
والسِّرْوُ ، بالكسر : د قُرْبَ دِمْياطَ تُّجاه رأْسِ الخلِيجِ بَيْنهما بَحْرُ النِّيل ، وقد دَخَلْته ؛ منه الشيخُ العارِفُ أَبو عبدِ
هامش
( 1 ) الصحاح " واللسان والتهذيب وفيهما " تلقي السري .
( 2 ) بعدها في القاموس : " القصير " وقد سقطت من نسخ الشارح .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) يعني ارتفاع الشمس في السماء ، كما في التهذيب .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 741 برواية : مقيما . . . والنهارا من قصيدة يرثي أخاه بقافية منصوبة ، والمثبت كرواية اللسان .
( 6 ) في اللسان " الطريق " والمثبت كاللسان .