ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ * قد انحَصَّ من لَسِّ الغَمِير جحافِلُهْ ( 1 )
والسَّراةُ : أَعْلى كلِّ شيءٍ ، ومنه سَراةُ النهارِ أَعْلاهُ ؛ وكذا سَراةُ الجَبَلِ .
ووَقَعَ في نسخِ الصِّحاحِ : سَراةُ النهارِ وَسَطُه ، ونَبَّهوا أَنَّ الصَّوابَ فيه أَعْلاهُ .
وسَراةُ مُضافَةً إلى عدَّةِ قَبائِل ومَواضِع فمنها : سَراةُ بَجيلَةَ وزَهْرانَ وعَنْزٍ ، بفَتْحٍ فسكونٍ ، والحِجْرِ ، بالكسْرِ ؛ وسَراةُ بَني القَرْنِ ، بالفتْحِ ، وسَراةُ بَني ( 2 ) شَبانَةَ ، وسَراةُ المَعافِرِ وفيها قُرًى وجِبالٌ ومِياهٌ ؛ وسَراةُ الكُراعِ وفيها قُرًى أَيْضاً ، وسَراةُ بَني سَيْفٍ ، وسَراةُ خَتْلانَ ؛ بفتْحِ الخاءِ المعْجمةِ وسكونِ المُثَنَّاةِ الفَوْقِيَّة ؛ وسَراةُ أَلْهانَ ؛ وسَراةُ المَصانِع ، وسَراةُ قُدُمٍ ، بضمَّتَيْن ؛ وسَراةُ هَتُومٍ ، كصَبُورٍ ؛ وسَراةُ الطَّائِفِ وهذه غَوْرُها مكَّةُ ونَجْدُها دِيارُ هَوازِنَ ، مَواضِعُ م مَعْروفَة .
قالَ الفيومي : السَّراةُ جَبَلٌ أَوَّلَهُ قَرِيبٌ مِن عَرَفات ويَمْتدُّ إلى حَدِّ نَجْران اليَمَنِ ، والنِّسْبَةُ إلى السَّراةِ سَروِيٌّ بالفتْحِ ، وهو جَبَلُ الأزْدِ .
وضَبَطَه الرشاطيُّ بالتَّحريكِ في النِّسْبَةِ .
وقالَ ابنُ السّمعانيُّ : لا أَدْرِي هل كانَ فيهم عالم أم لا .
وذَكَرَ الرشاطيُّ حدِيثَ ابنِ عُمَر المَوْقُوف : اجْتَمَعَ أَرْبَع رهط سَرْويَّ ونَجْديّ وشامِيّ وحِجازيّ ، فذَكَر الحِكَايَة ؛ قالَهُ الحافِظُ .
* قُلْتُ : وكثيراً ما يَذْكُر الدّينورِي في كتابِ النَّباتِ عن السَّرويِّين ، أَي مِن أَهْلِ السَّراةِ .
وأَسْرَى : صارَ إلى السَّراةِ ، كأَنْجَدَ وأَتْهَمَ .
وسِرْيَا ، بالكسْرِ : ة بالبَصْرَةِ .
وقالَ نَصْر : صقْعٌ بسَوادِ العِراقِ قُرْبَ بَغْدادَ وقُرىً وأَنهارٌ مِن طسوج دوريا ( 3 ) .
قالَ الصَّاغانيُّ : يُضْرَبُ ببقِّها المَثَلُ .
وسِرْياقُوسُ ، بالكْسرِ وضمِّ القافِ : ة بمِصْرَ بالشرقيَّةِ على مَقْرُبَةٍ ، وبها خانقاه مَشْهورٌ .
ثم إنَّ صَنِيعَ المصنِّفِ يَقْتضي أنَّها مُركَّبَةٌ مِن سْرْيا وقُوس ، والذي في كتبِ التَّوارِيخ والخُطَطِ أنَّها مُركَّبة مِن سِرْ أَمْر مِن سارَ يَسِيرُ وقَوس ، بالفتْحِ ، وعلى كلِّ حالٍ المُناسِبُ ذِكْرها في بابِ السِّيْن وفَصْلها .
والسُّرَيَّةُ ، كَسُمَيَّة : ة بالشَّامِ .
قالَ نَصْر : هي مِن أَغْوارِ الشَّامِ .
والسَّارِي : ع .
وأَيْضاً : الأَسَدُ ، كالمُسارِي والمُسْتَرِي لسَيْرِه لَيْلاً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : السُّراةُ ، بالضمِّ : جَمْعُ السَّارِي ، وهُم الذين ( 4 ) يَسْرونَ بالليْلِ ؛ ومنه قَوْل الشاعِرِ :
أَتَوْا نارِي فقُلْتُ مَنُونَ ؟ قالوا * سَرَاةُ الجِنِّ قلتُ عِمُوا ظَلامَا ( 5 ) !
ويُرْوَى بفتْحِ السِّيْن أَيْضاً .
وفي أَمْثالِهم : أَسْرى من قُنْفُذٍ ، وذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذٍ ، وذلكَ لأنَّ القُنْفُذَ يَسْرِي ليلَهُ كُلَّه لا يَنامُ .
وسَرَى يَسْرِي : إذا مَضَى ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( والليْلُ إذا يَسْرِ ) ( 6 ) ، حذفَ الياء لأنَّها رأْسُ آيَةٍ ؛ وقيلَ : مَعْناه إذا سرى فيه كما قالوا لَيْلٌ نائِمٌ أَي يُنامُ فيه ، فإذا عَزَمَ الأَمْرُ أَي عُزِمَ عليه .
والسارِياتُ : حُمُرُ الوَحْشِ لأنَّها تَرْعى ليلاً وتَنَفَّش ( 7 ) ، ومنه قَوْلُ الفَرَزْدَق يَهْجُو جريراً :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 66 برواية : " ومسحل قد اخضر " والمثبت كرواية اللسان ، والصحاح وفيها : " قد اخضر " .
( 2 ) في معجم البلدان " السراة " : بني شبابة .
( 3 ) في معجم البلدان " بادوريا " .
( 4 ) بالأصل " الذي " .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) سورة الفجر ، الآية 4 .
( 7 ) اللسان : وتنفس .