والزُّهاءُ أَيْضاً : العَدَدُ الكثيرُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " إذا سَمِعْتُم بناسٍ يَأْتُون مِن قِبَلِ المَشْرِقِ أُولي زُهاءٍ يَعْجَبُ الناسُ من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّتِ الساعَةُ ، أَي أُولي عددٍ كثيرٍ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
تَقَلَّدْتَ إبْريقاً وعَلَّقْتَ جَعْبة * لتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءِ وحَامِلِ ( 1 )
وزَها المُرَوِّحُ المِرْوَحَة وزَهَّاها : حَرَّكَها .
وزَها الزَّرْعُ : زَكَا ونَمَا .
فصل السين المهملة مع الواو والياء
[ سأو ] : وهكذا هو في سائِرِ النُّسخِ والكَلِمَةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ كما ستَقِفُ عليه .
السَّأْوُ : الوَطَنُ ؛ عن أَبي عبيدٍ .
وأَيْضاً : بُعْدُ الهَمِّ والنِّزاعِ ؛ عن الخَلِيلِ .
تقولُ : إنَّكَ لذُو سَأْوٍ ، أَي بَعِيدُ الهَمِّ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
كأَنَّني من هَوَى خَرْقاءَ مُطَّرَفٌ * دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السّأْو مَهْيُوم ( 2 )
يَعْني هُمَّه الذي تُنازِعُه نَفْسُه إليه .
ويُرْوى هذا البَيْتُ بالشِّيْن مِن الشَّأْوِ وهو الغايَةُ ؛ كُلُّ ذلِكَ في الصِّحاح .
والسَّأْوُ : النِّيَّةُ والظنَّةُ ( 3 ) ، هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ والطِيَّةُ ، بالطاءِ المُهْمَلةِ والياءِ كما هو نَصُّ الصِّحاحِ .
وساءَهُ ( 4 ) ساءَةً ، هكذا في سائِرِ النسخ وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : وسَآهُ كرَماهُ سَآةً أَي هو مَقْلوبٌ منه ، حَكَاه سِيْبَوَيْه . يقالُ : سَأَوْتُه سُؤْته ، كما في الصِّحاحِ ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لكعبِ بنِ مالِكٍ :
لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَة ما سَآها * وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيل
وسَأَى ، كرَمَى : إذا عَدا ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ .
وسَأَى الثَّوبَ والجِلْدَ سَأْواً وسِأْياً : إذا مَدَّهُ إليه فانْشَقَّ .
وفي المُحْكَم : حتى انْشَقَّ ، واقْتَصَرَ في المَصادِرِ على الأوَّل .
وذَكَرَ المَصْدَر الثَّاني في التَّهْذيبِ فقالَ : وسَأَيْته سَأْياً .
وسَأَى بَيْنهم سَأْواً : أَفْسَدَ ؛ نقلَهُ الأزهريُّ : وكأَنَّه لُغَةٌ في سَعَى بالعَيْنِ .
ويقالُ في ضِدِّه : أسا بَيْنهُمْ أَسواً إذا أَصْلَحَ ؛ وقد تقدَّمَ .
وسَأَةُ القَوْسِ ، مَثَلَّثَة : لُغاتٌ في السِّيَةِ بالياءِ ، وهو طَرَفُها المَعْطوفُ المُعَقْرَبُ ؛
فالضمُّ والكَسْر عن ابنِ سِيدَه والأزْهريِّ ،
والفَتْحُ عن ابنِ مالِكٍ في مُثَلثَّاتِهِ .
وكانَ العجَّاج يَهْمزُ سِئَة القَوْس وقد تقدَّمَ ذلكَ .
وأَسْأَيْتُ القَوْسَ : عَمِلْتُ لها سَأَةً ، وتَرْكُ هَمْزها أعْلَى ، كذا في المُحْكَم . ونَقَلَها الصَّاغانيُّ عن بعضِ البَصْريِّين .
وممَّا يُسْتدركُ عليه .
السَّأْيُ : داءٌ في طَرَفِ خِلْفِ الناقَةِ .
والمَسْآةُ ، كَمسْعاةٍ ، لُغَةٌ في المَساءَةِ مَقْلوبٌ منه ، والجَمْعُ المسَائِي ؛ ومنه قَوْلُهم أكْرَهُ مسَائِيكَ ؛ حَكَاهُ سِيْبَوَيْه .
والسَّأْوُ : بَعَرُ الناقَةِ ، والشِّيْن لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتي .
[ سبى ] : ى سَبَى العَدُوَّ سَبْياً ، بالفتْحِ ، وسِباءً ، بالكسْرِ : أَسَرَهُ ، وهو مِن
بابِ رَمَى .
قالَ شيْخُنا : وهو صَرِيحٌ في أنَّه خاصٌّ بأَسْر العَدُوِّ فلا يُسْتَعْمل في غيرِهِ ، وهو المُسْتفادُ مِن المِصْبَاحِ والمختارِ وغيرِهما أَيْضاً .
قُلْتُ : ولكنَّ سِياقَ ابنِ سِيدَه : سَبَى العَدُوَّ وغيرَهُ يَقْتضِي أنَّه عامٌّ .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : " زهاء وجامل " .
( 2 ) ديوانه ص 569 واللسان والصحاح والمقاييس 3 / 124 وعجزه في التهذيب .
( 3 ) في القاموس : والطية .
( 4 ) في القاموس : وسآه سآة .