ولا تَقُولَنَّ زَهْو ما يُخَبِّرُنا * لم يَتْرُكِ الشَّيْب لي زَهْواً ولا الكِبْر ( 1 )
وفي ديوانِ ابنِ أَحْمر : ولا العَوَرُ .
وأَيْضاً : الاسْتِخْفافُ ، أَي التَّهاوُنُ ؛ كالازْدِهاءِ ؛ وقد زَهاهُ زَهْواً وازْدَهاهُ : اسْتَخَفَّه وتَهاوَنَ به ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ :
فلمَّا تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ * وجُوهٌ زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا ( 2 )
ومنه قوْلُهم : فلانٌ لا يُزْدَهَى بخَدِيعَةٍ .
هَزَّ الِّريحُ النَّبِتَ غِبَّ النَّدَى . يقال : زَهَتْ تَزْهي . وفي الصّحاح : ورُبَّما قالوا : زَهَبِ الِّريحُ تَزْهَي : إذا هَزَّتْهُ .
والزّهْوُ : البُسْرُ المُلَوِّنُ ، والمُلَوِّن كمُحَدِّثٍ ، هكذا هو مَضْبوطٌ في النسخِ .
وكانَ في الصِّحاحِ كَذلِكَ ثم أُصْلِح بفتْحِ الواوِ ، يقالُ : إذا ظَهَرَتْ الحُمْرة والصُّفْرة في النَّخْلِ فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ .
كالزُّهُوِّ ، كعُلُوَ ، هكذا وُجِدَ بخطِّ الأَزْهرِيّ في التَّهْذِيب .
وفي الصِّحاحِ : وأَهْلُ الحِجازِ يقولونَ : ظَهَرَ فيه الزُّهُوُّ بالضمِّ ، وقد زَها النَّخْلُ زهواً ؛ وفي بعضِ نسخِ
الصحاحِ البُسْرُ بَدَلَ النَّخْل .
وفي المِصْباح : زَهَا النَّخلُ يَزْهُو زهواً ، والاسمُ الزَّهْوُ ، بالضمِّ ، ظَهَرَتِ الحُمْرَةُ والصُّفْرَةُ في ثَمَرِهِ .
وقالَ أَبو حاتِمٍ : وإنَّما يسمَّى زهواً إذا خلصَ لَوْنُ البُسْرَةِ في الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ .
والزَّهْوُ : الكِبْرُ والتِّيهُ والعَظَمَةُ والفَخْرُ والظُّلْمُ ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لأبي المُثَلّم الهُذَليّ :
مَتَى ما أَشأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ( 3 )
وقد زُهِيَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ، فهو مَزْهُوٌّ : أَي تَكَبَّرَ .
قالَ الجوهرِيُّ : وللعَرَبِ أَحْرفٌ لا يَتَكلَّمُونَ بها إلاَّ على سَبِيلِ المَفْعول به وإن كانَ بمعْنَى الفاعِلِ مِثْل قَوْلهم : زُهِيَ الرَّجُلُ وعُنِيَ بالأمْرِ ونُتِجَتِ الناقَةُ وأَشْباهها ، فإذا أَمَرْتَ منه قُلْتَ : لتُزْهَ يا رَجُلُ ، وكَذلِكَ الأَمْر مِن كلِّ فِعْل لم يُسَمَّ فاعِلُه ، لأنَّكَ إذا أَمَرْتَ منه فإنَّما تَأْمُرُ في التَّحْصِيل غَيْر الذي تُخاطِبُه أَنْ يُوقِعَ به ، وأَمْرُ الغائِبِ لا يكونُ إلاَّ باللامِ كقَوْلِكَ ليَقُمْ زَيْد ؛
قالَ : وفيه لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاها ابنُ دُرَيْدٍ : " زَها يَزْهُو زَهْواً ، كدَعا ، أَي تَكَبَّرَ ، وهي قَلِيلَةٌ ؛ ومنه قَوْلُهم : ما أَزْهاهُ ، ولَيسَ هذا مِن زُهِيَ لأنَّ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه لا يُتَعَجَّبُ منه .
قالَ : وقُلْتُ لأعْرابيِّ مِن بَني سُلَيْم ما مَعْنى زُهِيَ الرَّجُلُ ؟ قالَ : أُعْجِبَ به ( 4 ) ، قُلْتُ : أَتَقولُ زَها إذا افْتَخَرَ ؟ قالَ : أَمَّا نحنُ فلا نتكلَّمُ به .
وأَزْهَى : إذا تَكَبَّرَ .
وزَهاهُ الكِبْرُ : حَمَلَهُ واسْتَخَفَّ به .
وقوْلُهم : زُهاءُ مِائةٍ ، بالضَّمِّ :
أَي قَدْرُه وحَزْرُه ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ قَدْرُها وحَزْرُها ، كما هو نَصُّ المُحْكَم .
ويقالُ : كم زُهاؤُهم ، أَي كم حزرُهُم .
وفي المِصْباح : أَي كم قَدْرُهم .
وقوْلُ النَّاسِ : هُم زُهاءٌ على مِائةٍ ليسَ بعَربيَ .
وزَها النَّخْلُ ، وكذا النَّباتُ : طَالَ واكْتَهَلَ ؛ كأزْهَى ،
هامش
( 1 ) الصحاح بهذه الرواية ، وفي اللسان والتهذيب : " زهوا ما تخبرني . . . ولا العور " وفي التهذيب : " زهو " والتكملة كرواية اللسان وفيها : ما يخبرني . والمقاييس 3 / 30 وفيها : زهوا ما تخبرني . . . ولا الكبر .
( 2 ) اللسان والصحاح . قال ابن بري ويروى : ولما تنازعنا الحديث وأشرقت
( 3 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 306 برواية : " زهو الرجال " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس 3 / 29 .
( 4 ) في الصحاح : أعجب بنفسه .