تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ولا تَقُولَنَّ زَهْو ما يُخَبِّرُنا * لم يَتْرُكِ الشَّيْب لي زَهْواً ولا الكِبْر ( 1 ) وفي ديوانِ ابنِ أَحْمر : ولا العَوَرُ . وأَيْضاً : الاسْتِخْفافُ ، أَي التَّهاوُنُ ؛ كالازْدِهاءِ ؛ وقد زَهاهُ زَهْواً وازْدَهاهُ : اسْتَخَفَّه وتَهاوَنَ به ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ : فلمَّا تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ * وجُوهٌ زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا ( 2 ) ومنه قوْلُهم : فلانٌ لا يُزْدَهَى بخَدِيعَةٍ . هَزَّ الِّريحُ النَّبِتَ غِبَّ النَّدَى . يقال : زَهَتْ تَزْهي . وفي الصّحاح : ورُبَّما قالوا : زَهَبِ الِّريحُ تَزْهَي : إذا هَزَّتْهُ . والزّهْوُ : البُسْرُ المُلَوِّنُ ، والمُلَوِّن كمُحَدِّثٍ ، هكذا هو مَضْبوطٌ في النسخِ . وكانَ في الصِّحاحِ كَذلِكَ ثم أُصْلِح بفتْحِ الواوِ ، يقالُ : إذا ظَهَرَتْ الحُمْرة والصُّفْرة في النَّخْلِ فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ . كالزُّهُوِّ ، كعُلُوَ ، هكذا وُجِدَ بخطِّ الأَزْهرِيّ في التَّهْذِيب . وفي الصِّحاحِ : وأَهْلُ الحِجازِ يقولونَ : ظَهَرَ فيه الزُّهُوُّ بالضمِّ ، وقد زَها النَّخْلُ زهواً ؛ وفي بعضِ نسخِ الصحاحِ البُسْرُ بَدَلَ النَّخْل . وفي المِصْباح : زَهَا النَّخلُ يَزْهُو زهواً ، والاسمُ الزَّهْوُ ، بالضمِّ ، ظَهَرَتِ الحُمْرَةُ والصُّفْرَةُ في ثَمَرِهِ . وقالَ أَبو حاتِمٍ : وإنَّما يسمَّى زهواً إذا خلصَ لَوْنُ البُسْرَةِ في الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ . والزَّهْوُ : الكِبْرُ والتِّيهُ والعَظَمَةُ والفَخْرُ والظُّلْمُ ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لأبي المُثَلّم الهُذَليّ : مَتَى ما أَشأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ( 3 ) وقد زُهِيَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ، فهو مَزْهُوٌّ : أَي تَكَبَّرَ . قالَ الجوهرِيُّ : وللعَرَبِ أَحْرفٌ لا يَتَكلَّمُونَ بها إلاَّ على سَبِيلِ المَفْعول به وإن كانَ بمعْنَى الفاعِلِ مِثْل قَوْلهم : زُهِيَ الرَّجُلُ وعُنِيَ بالأمْرِ ونُتِجَتِ الناقَةُ وأَشْباهها ، فإذا أَمَرْتَ منه قُلْتَ : لتُزْهَ يا رَجُلُ ، وكَذلِكَ الأَمْر مِن كلِّ فِعْل لم يُسَمَّ فاعِلُه ، لأنَّكَ إذا أَمَرْتَ منه فإنَّما تَأْمُرُ في التَّحْصِيل غَيْر الذي تُخاطِبُه أَنْ يُوقِعَ به ، وأَمْرُ الغائِبِ لا يكونُ إلاَّ باللامِ كقَوْلِكَ ليَقُمْ زَيْد ؛ قالَ : وفيه لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاها ابنُ دُرَيْدٍ : " زَها يَزْهُو زَهْواً ، كدَعا ، أَي تَكَبَّرَ ، وهي قَلِيلَةٌ ؛ ومنه قَوْلُهم : ما أَزْهاهُ ، ولَيسَ هذا مِن زُهِيَ لأنَّ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه لا يُتَعَجَّبُ منه . قالَ : وقُلْتُ لأعْرابيِّ مِن بَني سُلَيْم ما مَعْنى زُهِيَ الرَّجُلُ ؟ قالَ : أُعْجِبَ به ( 4 ) ، قُلْتُ : أَتَقولُ زَها إذا افْتَخَرَ ؟ قالَ : أَمَّا نحنُ فلا نتكلَّمُ به . وأَزْهَى : إذا تَكَبَّرَ . وزَهاهُ الكِبْرُ : حَمَلَهُ واسْتَخَفَّ به . وقوْلُهم : زُهاءُ مِائةٍ ، بالضَّمِّ : أَي قَدْرُه وحَزْرُه ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ قَدْرُها وحَزْرُها ، كما هو نَصُّ المُحْكَم . ويقالُ : كم زُهاؤُهم ، أَي كم حزرُهُم . وفي المِصْباح : أَي كم قَدْرُهم . وقوْلُ النَّاسِ : هُم زُهاءٌ على مِائةٍ ليسَ بعَربيَ . وزَها النَّخْلُ ، وكذا النَّباتُ : طَالَ واكْتَهَلَ ؛ كأزْهَى ،
هامش
( 1 ) الصحاح بهذه الرواية ، وفي اللسان والتهذيب : " زهوا ما تخبرني . . . ولا العور " وفي التهذيب : " زهو " والتكملة كرواية اللسان وفيها : ما يخبرني . والمقاييس 3 / 30 وفيها : زهوا ما تخبرني . . . ولا الكبر . ( 2 ) اللسان والصحاح . قال ابن بري ويروى : ولما تنازعنا الحديث وأشرقت ( 3 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 306 برواية : " زهو الرجال " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس 3 / 29 . ( 4 ) في الصحاح : أعجب بنفسه .