وزِبْتُه ، بالكسْرِ : حَمَلْتُه ؛ نقلَهُ الأَزْهريُّ ، وازْدبْتُه كَذلكَ .
وفي الحدِيثِ : نَهَى عن مَزابِي القُبُور ، هي جَمْعُ مِزْباةٍ من الزُّبْيةِ ، وهي الحُفْرَةُ ، كأَنَّه كَرِهَ أَن يُشَقَّ القَبْرُ ضَرِيحاً كالزُّبْيَةِ ولا يُلْحَدُ .
قالَ ابنُ الأثيرِ : وقد صَحَّفَه بعضُهم فقالَ : نَهَى عن مَراثِي القُبُور .
وقالَ بعضُهم : الزُّبْيَةُ مِنَ الأَضْدادِ .
وزَبَى له شرّاً تَزْبيةً : دَهاهُ .
وزَبيْتُ له تَزْبيةً : أَعْدَدْتُ له .
وما زَباهُم إلى هذا : ما دَعاهُم إليه .
[ زجو ] : وزَجاهُ يَزْجُوهُ زَجْواً : ساقَهُ سَوْقاً ضَعِيفاً رفِيقاً .
وأَيْضاً : دَفَعَه ( 1 ) ُ برِفْقٍ ليَنْساقَ ؛ كزَجَّاهُ تَزْجِيةً .
يقالُ : كيفَ تُزَجِّي الأَيّامَ ، أَي كيفَ تُدافِعُها ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
وصاحِبٍ ذِي غِمْرةٍ داجَيْتُهُ * زَجَّيْتُه بالقَوْلِ وازْدَجَيْتُه ( 2 )
أَنْشَدَه الأزهرِيُّ .
وأَزْجاهُ ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( ربكم الذي يُزْجِي لَكُم الفُلْكَ في البَحْرِ ) ( 4 ) وقالَ ابنُ الرِّقاعِ :
تُزْجِي أَغَنَّ كأَنَّ إِبْرةَ رَوْقِه * قَلَمٌ أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادُها ( 5 )
وقالَ الأَعْشى :
إلى هوذَةَ الوَهَّابِ أُزْجِي مَطِيَّتي * أُرَجِّي عَطاءً فاضِلاً من نَوالِكا ( 6 )
وزَجا الأَمْرُ زَجْواً وزُجُوّاً ،
كعُلُوَ ، وزَجاءً ، كسَحابٍ : تَيَسَّرَ واسْتَقامَ .
ومنه الحدِيثُ : " لا تَزْجُو صلاةٌ لا يُقْرأُ فيها بفاتِحَةِ الكِتابِ " ، أي لا تَسْتَقِيمُ ولا تَصِحُّ .
ومنه أَيْضاً : زَجا الخَراجُ زَجاءً : إذا تَيَسَّرَ جبايَتُه .
وفي الصِّحاحِ : تَيَسَّرَتْ جِبايَتُه ؛ زاد في الأساسِ : وسَوْقه إلى أَهْلِه ؛ وخَراجٌ زاجٍ .
وفي المفْرداتِ : هو مُسْتعارٌ مِن أَزْجَيْتُ رَدِيءَ الدِّرْهَم ( 7 ) فزَجا .
وفلانٌ ضَحِكَ حتى زَجا : أَي انْقَطَعَ ضَحِكُه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وبضاعَةٌ مَزْجاةٌ : قَليلَةٌ ؛ وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ .
وفي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ : أَي يَسِيرَةٌ .
وفي الأساسِ : أَي خَسِيسَةٌ يدفَعُها كلُّ مَنْ عُرِضَتْ عليه .
وفي المِصْباح : تدفَعُ بها الأَيَّام لقلَّتِها .
وفي كتابِ الغرر والدرر للشَّريفِ المرتضى : أَي مسوقة شيئاً بَعْدَ شيءٍ على قلَّةٍ وضَعْفٍ .
أو بضاعَةٌ مُزْجاةٌ فيها إغْماضٌ لم يَتِمَّ صَلاحُها ؛ عن ثَعْلَب ؛ وبه فَسَّر الآيَةَ ؛ قالَ : وقَوْله تعالى : ( وتصدَّق عَلَيْنا ) ( 8 ) ، أَي بفَضْلِ ما بَيْنَ الجيّدِ والرَّدِيء .
وقالَ بعضُ المُفَسرين : قيلَ : كانتْ حَبَّةَ الخَضْراءِ
هامش
( 1 ) قال جماعة : الزجو : السوق الضعيف الرقيق ، ومنه بضاعة مزجاة ، أي مسوقة شيئا بعد شيء على قلة وضعف . نقله الشهاب عن الشريف المرتضى . ا ه نصر هامش القاموس .
( 2 ) اللسان والتهذيب والتكملة بدون نسبة .
( 3 ) سورة النور ، الآية 43 .
( 4 ) سورة الإسراء ، الآية 66 .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 131 برواية :
إلى هوذة الوهاب أهديت مدحتي * أرجي نوالا فاضلا من عطائكا
والمثبت كرواية اللسان وفيه : " إلى ذودة " .
( 7 ) في الأساس : " رديء التمر " .
( 8 ) سورة يوسف ، الآية 88 .