تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
والأُزْبِيُّ ، كتُرْكِيَ : السُّرْعَةُ والنَّشاطُ ؛ على أُفْعُولٍ ، واسْتُثْقِل التَّشْديدُ على الواوِ ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ * حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ ( 1 ) والأُزْبِيُّ أَيْضاً : ضَرْبٌ من السَّيْرِ ؛ وفي المُحْكَم : مِن سَيْرِ الإِبِلِ . وفي الصِّحاحِ : قالَ الأَصْمعيُّ : والأَزَابيُّ : ضُروبٌ مُخْتلفَةٌ مِن السَّيْرِ ، واحِدُها أَزْبِيٌّ . والأُزْبِيُّ : الأَمْرُ العَظِيمُ ؛ كما في الصِّحاحِ . وأَيْضاً : الشَّرُّ العَظِيمُ ؛ ولَيسَ في الصِّحاحِ وَصْفُ الشَّرِ بالعَظِيمِ ؛ ج أَزَابِيٌّ . يقالُ : لَقِيتُ منه الأَزابِيَّ ، أَي الأَمْر العَظِيم ، والشَّر ؛ عن أَبي زَيْدٍ . والزَّابيانِ : نَهْرانِ أَسْفَلَ الفُراتِ بَيْنَ المَوْصِل وتِكْرِيتَ ، فالكبيرُ يفرغ في شرقي دِجْلَةَ . ويقالُ : الزَّابانِ بحذْفِ الياءِ ، كما يقالُ البازُ في البازِيّ ، ونَسَبَه الأزْهريُّ للعامَّةِ ؛ وقد يقالُ الزَّوابي أَيْضاً ، قالَهُ نَصْر . قال الأزْهريُّ : لمَا حَوْلَها مِنَ الأنْهارِ . والتَّزابِي : مِشْيَةٌ في تَمَدُّدٍ وبُطْءٍ ؛ وأَنْشَدَ الأزهريُّ لِرُؤْبَةَ : * إذا تَزَابى مِشْيَةً أَزائِبَا ( 2 ) * والتَّزابي : التَّكَبُّرُ ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ عن المُفَضّل : * يا إِبِلي ما ذامُه فتأبيه * * ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ * * هذا بأَفْواهِكَ حتَّى تَأْبَيْهْ * * حتى تُرُوحي أُصُلاً تَزَابَيْهُ * * تَزابيَ العانَةِ فَوْقَ الزَّازَيْه ( 3 ) * أَي تكبَّرِينَ عنه فلا تُرِيدينَه ولا تَعْرِضِينَ له لأنَّكَ قد سَمِنْتِ . وزَبْيَةُ ، بالفتْحِ : وادٍ . وزِبِيْبَا ، بكسْرِ الزَّاي والباءِ الأُولَى : جَدُّ والِدِ أَبي الفَضْل محمدِ بن عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : محمدِ بنِ عليِّ بنِ طالِبِ بنِ محمدٍ الحَرْبيِّ ( 4 ) ؛ شَيْخُ أَبي طاهِرٍ السِّلَفيِّ ، ويُعْرَفُ بابنِ زِبِيْبَا ، وُلِدَ سَنَة 436 ، وتُوفي سَنَة 511 ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ في حَرْفِ الباءِ الموحَّدَةِ فإعادَتُه ثانِياً تِكْرارٌ . * وممَّا يُسْتدركَ عليه : الزُّبْيَةُ ، بالضمِّ : حُفْرَةٌ يَسْتَتِرُ فيها الصائِدُ . وأَيْضاً : حَفِيرَةٌ يُشْتَوى فيها ويُخْتَبَزُ . وأَيْضاً : حُفَر النَّمْلِ ، والنَّمْلُ لا يَفْعلُه إلاَّ في مَوْضِعٍ عالٍ . وتَزَبَّى في الزُّبْيَةِ : كتَزَبَّاها ، عن ابنِ سِيدَه . والأُزْبيُّ ، كتُرْكِيَ : الصَّوْتُ ؛ قالَ صخرُ الغيِّ : كأَنَّ أُزْبِيَّها إذا رُدِمَتْ * هَزْمُ بُغاةٍ في إثْرِ ما فَقَدُوا ( 5 ) وأَيْضاً العجبُ .
هامش
( 1 ) الصحاح والثاني في التهذيب ، واللسان وبينهما فيه وفي التهذيب : أرأمتها الأنساع قبل السغب والرجز منسوب في اللسان لمنظور بن حبة . ( 2 ) اللسان والتهذيب وفيه : " أزابيا " والتكملة وبعده فيها : سمعن من أصواته دبادبا ( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما " فتيبيه " بدل " فتأبيه " والتكملة . قال أبو محمد الأسود : الرواية بعد " فتأبيه " : حتى يجن الليل أو تناسيه * وتصدري عشية تزابيه وتقدم بعضه في اللسان في مادة " روى " منسوبا للزفيان السعدي . ( 4 ) في التبصير 2 / 670 " الخرقي " وفيه 2 / 603 ضبط " زبيبا " بالقلم بالفتح ثم الكسر . ( 5 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 258 برواية : " كأن إرنانها " قال السكري : ويروى : " كأن أذبيها " أراد ها هنا ضربا من صوتها . والمثبت كرواية اللسان .