والأُزْبِيُّ ، كتُرْكِيَ : السُّرْعَةُ والنَّشاطُ ؛ على أُفْعُولٍ ، واسْتُثْقِل التَّشْديدُ على الواوِ ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ
بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ * حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ ( 1 )
والأُزْبِيُّ أَيْضاً : ضَرْبٌ من السَّيْرِ ؛ وفي المُحْكَم : مِن سَيْرِ الإِبِلِ .
وفي الصِّحاحِ : قالَ الأَصْمعيُّ : والأَزَابيُّ : ضُروبٌ مُخْتلفَةٌ مِن السَّيْرِ ، واحِدُها أَزْبِيٌّ .
والأُزْبِيُّ : الأَمْرُ العَظِيمُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وأَيْضاً : الشَّرُّ العَظِيمُ ؛ ولَيسَ في الصِّحاحِ وَصْفُ الشَّرِ بالعَظِيمِ ؛ ج أَزَابِيٌّ .
يقالُ : لَقِيتُ منه الأَزابِيَّ ، أَي الأَمْر العَظِيم ، والشَّر ؛ عن أَبي زَيْدٍ .
والزَّابيانِ : نَهْرانِ أَسْفَلَ الفُراتِ بَيْنَ المَوْصِل وتِكْرِيتَ ، فالكبيرُ يفرغ في شرقي دِجْلَةَ .
ويقالُ : الزَّابانِ بحذْفِ الياءِ ، كما يقالُ البازُ في البازِيّ ، ونَسَبَه الأزْهريُّ للعامَّةِ ؛ وقد يقالُ الزَّوابي أَيْضاً ، قالَهُ نَصْر .
قال الأزْهريُّ : لمَا حَوْلَها مِنَ الأنْهارِ .
والتَّزابِي : مِشْيَةٌ في تَمَدُّدٍ وبُطْءٍ ؛ وأَنْشَدَ الأزهريُّ لِرُؤْبَةَ :
* إذا تَزَابى مِشْيَةً أَزائِبَا ( 2 ) *
والتَّزابي : التَّكَبُّرُ ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ عن المُفَضّل :
* يا إِبِلي ما ذامُه فتأبيه *
* ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ *
* هذا بأَفْواهِكَ حتَّى تَأْبَيْهْ *
* حتى تُرُوحي أُصُلاً تَزَابَيْهُ *
* تَزابيَ العانَةِ فَوْقَ الزَّازَيْه ( 3 ) *
أَي تكبَّرِينَ عنه فلا تُرِيدينَه ولا تَعْرِضِينَ له لأنَّكَ قد سَمِنْتِ .
وزَبْيَةُ ، بالفتْحِ : وادٍ .
وزِبِيْبَا ، بكسْرِ الزَّاي والباءِ الأُولَى : جَدُّ والِدِ أَبي الفَضْل محمدِ بن عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : محمدِ بنِ عليِّ بنِ طالِبِ بنِ محمدٍ الحَرْبيِّ ( 4 ) ؛ شَيْخُ أَبي طاهِرٍ السِّلَفيِّ ، ويُعْرَفُ بابنِ زِبِيْبَا ، وُلِدَ سَنَة 436 ، وتُوفي سَنَة 511 ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ في حَرْفِ الباءِ الموحَّدَةِ فإعادَتُه ثانِياً تِكْرارٌ .
* وممَّا يُسْتدركَ عليه :
الزُّبْيَةُ ، بالضمِّ : حُفْرَةٌ يَسْتَتِرُ فيها الصائِدُ .
وأَيْضاً : حَفِيرَةٌ يُشْتَوى فيها ويُخْتَبَزُ .
وأَيْضاً : حُفَر النَّمْلِ ، والنَّمْلُ لا يَفْعلُه إلاَّ في مَوْضِعٍ عالٍ .
وتَزَبَّى في الزُّبْيَةِ : كتَزَبَّاها ، عن ابنِ سِيدَه .
والأُزْبيُّ ، كتُرْكِيَ : الصَّوْتُ ؛ قالَ صخرُ الغيِّ :
كأَنَّ أُزْبِيَّها إذا رُدِمَتْ * هَزْمُ بُغاةٍ في إثْرِ ما فَقَدُوا ( 5 )
وأَيْضاً العجبُ .
هامش
( 1 ) الصحاح والثاني في التهذيب ، واللسان وبينهما فيه وفي التهذيب : أرأمتها الأنساع قبل السغب
والرجز منسوب في اللسان لمنظور بن حبة .
( 2 ) اللسان والتهذيب وفيه : " أزابيا " والتكملة وبعده فيها : سمعن من أصواته دبادبا
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما " فتيبيه " بدل " فتأبيه " والتكملة . قال أبو محمد الأسود : الرواية بعد " فتأبيه " :
حتى يجن الليل أو تناسيه * وتصدري عشية تزابيه
وتقدم بعضه في اللسان في مادة " روى " منسوبا للزفيان السعدي .
( 4 ) في التبصير 2 / 670 " الخرقي " وفيه 2 / 603 ضبط " زبيبا " بالقلم بالفتح ثم الكسر .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 258 برواية : " كأن إرنانها " قال السكري : ويروى : " كأن أذبيها " أراد ها هنا ضربا من صوتها . والمثبت كرواية اللسان .