* واهاً لرَيّاً ثم واهاً واها ( 1 ) *
إنَّما أَخْرَجَه على الصفَّةِ ، انتَهَى .
* قُلْتُ : وأَصْلُه كَلامُ سِيْبَوَيْه في الكِتابِ ، وقد نقلَهُ ابنُ سِيدَه أَيْضاً في المُحْكَم مع زيادَةٍ وإيضاحٍ .
وماءٌ رَوِيٌّ ورِوًى ورَواءٌ ، كغَنِيِّ وإِلَى وسَماءٍ ؛ أَي كثيرٌ مُرْوٍ ؛ كما في المُحْكَم .
وفي الصِّحاحِ : ماءٌ رَواءٌ عَذْبٌ ؛ قالَ الزَّفيان :
يا إبلي ما ذامُه فَتَأْبَيْهْ * ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْه ( 2 )
وإذا كَسَرْت الراءَ قَصَرْته وكَتَبْته بالياءِ فقلْتَ ماءٌ رِوىً ، ويقالُ : هو الذي فيه للوارِدَةِ رِيٌّ .
وفي التَّهذيبِ : ماءٌ رَواءٌ ورِوىً ، إذا كان يَصْدُرُ من يَرِدُه عن رِيَ ، ولا يكونُ هذا إلاَّ صفَة لأعْدادِ المِياهِ التي لا تَنْزَحُ ولا يَنْقَطِع ماؤُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه :
تَبَشَّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى * وفَرَحٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى ( 3 )
وقالَ الحُطَيْئة :
أَرَى إِبِلي بجَوْفِ الماءِ حَلَّتْ * وأَعْوَزَها به الماءُ الرِّواءُ ( 4 )
والرَّاوِيَةُ : المَزادَةُ فيها الماءُ .
ويُسَمَّى البَعِيرُ والبَغْلُ والحِمارُ الذي يُسْتَقَى عليه رَاوِيَة على تَسْمِية الشيءِ باسْمِ غيرِهِ لقرْبه منه ، هذا نَصّ ابنُ سِيدَه إلاَّ أَنَّه اقْتَصَر على البَعيرِ .
وفي التَّهْذيبِ : الرَّاوِيَةُ البَعيرُ الذي يُسْتَقَى عليه ، ووِعاءُ الماءِ الذي هو المَزادَةُ إنَّما سُمِّي رَاوِيَة لمَكانِ البَعيرِ الذي يَحْمِلها .
وقال الجوهريُّ : الرَّاوِيَةُ البَعيرُ أَو البَغْلُ أَو الحِمارُ الذي يُسْتَقَى عليه ، والعامَّةُ تُسَمِّي المَزادَة رَاوِية ، وذلكَ جاِئرٌ على الاسْتِعارَةِ ، والأَصْلُ ما ذَكَرْنا .
وفي المِصْباح : روى البَعيرُ الماءَ يرْوِيه ، مِن بابِ رَمَى ، حَمَلَه فهو رَاوِيَةٌ ، الهاءُ فيه للمُبالَغَةِ ثم أُطْلِقَتْ الرَّاوِيَةُ على كلِّ دابَّةٍ يُسْتَقَى الماءُ عليها .
قال شيْخُنَا وظاهِرُ المصنِّفِ إطْلاقُ الرَّاوِيَةِ على الكُلِّ حَقِيقَة ، وقيلَ : هي حَقيقةٌ في الجَمَلِ مَجازٌ في المَزادَةِ ، وقيلَ بالعكْسِ ، وجَمْعُ الرَّاوِيَةِ الرَّوايا ، قالَ أبو النَّجْم :
تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ * مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَل ( 5 )
ِوقالَ لبيدٌ :
فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ * كرَوايا الطّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ ( 6 )
وفي المِصْباح : ومِن رَوَى البَعيرُ الماءَ يَرْوِي قَوْلهم : رَوَى الحدِيثَ يَرْوِي رِوايَةً بالكَسْرِ ؛ وكذا الشِّعْر .
وتَرَوَّاهُ بِمعْنًى حَمَلَه ونَقَلَهُ رجُلٌ رَاوٍ ؛ قالَ الفَرَزْدق :
أَما كان في مَعْدانَ والفيلُ شاغِلٌ * لعَنْبَسةَ الرَّاوِي عليَّ القَصائِدا ؟ ( 7 )
وفي حديثِ عائِشَةَ : " تَرَوَّوْا شِعْرَ حميد ( 8 ) بن المُضَرِّبِ ، فإنَّه يُعِينُ على البِرِّ .
وفي الصِّحاحِ : وتقولُ أَنْشِد القَصِيدَةَ يا هذا ، ولا تَقُلْ ارْوِها إلاَّ أنْ تأْمرَهُ بِروايَتِها ، أَي اسْتظهارِها .
وهو رَاوِيَةٌ للحدِيثِ والشِّعْرِ ؛ الهاءُ للمُبالَغَةِ ، أَي كَثيرُ الرِّوايَةِ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان والصحاح وبعدها : هذا مقام لك حتى تيبيه
والثاني في التهذيب .
( 3 ) اللسان وفيه " وفرج " .
( 4 ) اللسان منسوبا للحطيئة ، ولم أعثر عليه في ديوانه ، وفي اللسان " حنت " بدل " حلت " .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان .
( 7 ) اللسان ، ولم أعثر عليه في ديوانه .
( 8 ) في اللسان : " حجية " .