وقال ابنُ الأعرابيِّ : رَمَى الرَّجُلُ إذا سافَرَ .
قالَ الأزهريُّ : وسَمِعْتُ أعْرابيّاً يقولُ لآخَر : أَيْنَ تَرْمِي ؟ فقالَ : أُرِيدُ بلَدَ كذا ؛ أَرادَ إلى أَيِّ جهَةٍ تَنْوِي .
ورَماهُ بقَبِيحٍ : قَذَفَهُ ؛ ومنه قوُلُه تعالى : ( الذين يَرْمُونَ المُحْصَنات ) ( 1 ) ، ( والذين يَرْمُونَ أَزْواجَهم ) ( 2 ) .
ورَمَى يَرْمِي : إذا ظنَّ ظنّاً غيرَ مصِيبٍ .
وفي الحديثِ : ليسَ وراءَ اللّهِ مَرْمىً ، أَي مَقْصِدٌ تُرْمى إليه الآمالُ ويوجّه نحوَه الرَّجاءُ .
والمَرْمى : موْضِعُ الهَدَفِ الذي تُرْمى إليه السِّهامُ .
ورُمُيَ في جَنازَتهِ ، كعُنِيَ : ماتَ لأنَّ جَنازَتَه يَصِيرُ مَرْميّاً فيها ؛ والمُرادُ بالرَّمْي الحَمْلُ والوَضْعُ ، والفِعْلُ فاعِلُه الذي أُسْنِدَ إليه هو الظَّرْفُ بعَيْنِه .
والرَّمْيَةُ : المرَّةُ مِنَ الرَّمْي ، والجَمْعُ رَمياتٌ ، كسَجْدَةٍ وسَجداتٍ .
والرَّمِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : ما يرمى مِنَ
الحَيَوانِ ذَكَراً كانَ أَو أُنْثى والجَمْعُ رَمِيَّاتٌ ورَمايا كعَطِيَّة وعَطِيَّاتٍ وعَطَايا ، ومنه قوْلُ المتنبِّي :
* كالقَوْسِ تَرْمِي الرَّمايا وهي مَرْنان *
والرَّمِيَّةُ أَيْضاً ما يَرْمِيهِ العامِلُ على رَعِيَّتِه .
وأَبو سعيدٍ محمدُ بنُ العبَّاس السَّمَرْقَنْدي المَعْروفُ بالرَّامِي إلى الرَّمْي بالقَوْسِ تخرُجُ به جماعَة في الرَّمي ، رَوَى عنه أَبو سعيدٍ ( 3 ) الإدْرِيسي توفي سَنَة 374 .
والرُّماةُ ، كسُعاةٍ : بَطْنٌ مِن العَرَبِ في اليمنِ .
والرمايات : قَرْيةٌ بمِصْرَ .
والرَّمْي بالفتْحِ فالسكونِ ، لُغَةٌ في الرَّمِيِّ ، كغَنِيَ للسَّحابِ . نقلَهُ الصَّاغانيُّ .
[ رنو ] : ( 4 ) كذا في النسخِ والصَّوابُ أنَّ الحَرْفَ واوِيٌّ .
الرُّنُوُّ ، كدُنُوَ : إدامَةُ النَّظَرِ بسُكونِ الطَّرْفِ ، كالرَّنَا ، بالفتْحِ مَقْصوراً ، وقد رَناهُ ورَنا إليه . يقالُ : ظلَّ رَانِياً ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
إذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيثَ لأَهْلِه * وجَدَّ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهاتُف ( 5 )
والرُّنُوُّ أَيْضاً : لَهْوٌ مع شَغْلِ قَلْبٍ وبَصَرٍ وغَلَبَةِ هَوًى له .
والرَّنا ، بالفتْحِ مَقْصوراً : ما يُرْنَى إليه لحُسْنِه ، سَمَّاهُ بالمَصْدرِ .
وقالَ الجوهريُّ : هو الشَّيءُ المَنْظورُ إليه ؛ قالَ جريرٌ :
وقد كانَ مِن شَأْنِ الغَوِيِّ ظَعائِنٌ * رَفَعْنَ الرَّنا والعَبْقَرِيُّ المُرَقَّا ( 6 )
والرُّناءُ ، بالضَّمِّ والمَدِّ الصَّوْتُ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ وصَحَّحه الأزْهرِيُّ ، والجَمْعُ أَرْنِيَةٌ .
والرّناءُ أَيْضاً : الطَّرَبُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وأَرْناهُ الحُسْنُ ؛ وفي المُحْكَم : حُسْنُ المَنْظرِ ؛ ورَنَّاهُ تَرْنِيَةً أَعْجَبَه وحَمَلَه على الرُّنُوِّ .
وهو رَنُوُّها ، كعَدُوَ : أَي يَرْنُو إلى حَديثِها ويَعْجَبُ به .
وفي التَّهْذيبِ : إذا كانَ يُدِيمُ النَّظَرَ إليها .
ورَنَا يَرْنُو : طَرِبَ .
وتُرْنَى ككُبْرَى : الزَّانِيَةُ .
قالَ ابنُ سِيدَه : هي تُفْعَلُ مِن الرُّنُوِّ أَي يُدامُ النَّظَرُ إليها لأنَّها تُزَنُّ بالرِّيبَةِ .
وتُرْنا : اسمُ رَمْلةٍ ( 7 ) ، ويُفْتَحُ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وإِنَّما قَضَيْنا عليها بالواوِ إن كانتْ لاماً لوُجُودِ رنَوْتُ وعَدَم رَنَيْت .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية 23 .
( 2 ) سورة النور ، الآية 6 .
( 3 ) في اللباب : أبو سعد .
( 4 ) في القاموس : " و " .
( 5 ) اللسان والتهذيب وفيهما " بالتهانف " .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) في القاموس : رملة بالرفع منونة ، والكسر ظاهر .