فما به بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِه * وإن تَراغَبَ إلاّ مُسْفَهٌ تَئِقُ ( 1 )
ومِن المجازِ : ناقَةٌ سَفِيهَةُ الزِّمامِ : إذا كانتْ خَفِيفَةَ السَّيْرِ .
ومِن المجازِ : طَعامٌ مَسْفَهَةٌ ومسفهة ( 2 ) إذا كانَ يَبْعَثُ على كَثْرَةِ شُرْبِ الماءِ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : إذا كانَ يَسْقِي الماءَ كَثيراً .
وسَفَهَ صاحِبَهُ ، كنَصَرَ : غَلَبَهُ في المُسافَهَةِ ( 3 ) . يقالُ : سافَهَهُ فسَفَهَهُ .
ومِن المجازِ : تَسَفَهَّتِ الرِّياحُ الغُصونَ إذا فَيَّأَتْها ؛ وهذا قد مَرَّ قريباً فهو تكْرارٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السافهُ : الأحْمقُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ .
وسَفَّه الجهلُ حِلْمَهُ : أَطاشَهُ وأَخَفَّه ، قالَ :
ولا تُسَفِّهُ عند الوِرْد عَطْشَتُها * أَحلامَنا وشَريبُ السَّوْءِ يَضْطرِم ( 4 )
وقد سفهتْ أَحْلامهم .
وسَفِهَ نَفْسَه : خَسِرَها جَهْلاً .
وأَسْفَهْتُه : وَجَدْتُه سَفِيهاً .
وتَسَفَّهَتِ الرِّياحُ : اضْطَرَبَتْ .
قالَ ابنُ بَرِّي : أَمَّا قوْلُ خَلَفِ بنِ إسْحاقِ البَهْرانيّ :
بَعْثنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْ * تَسافَهُ أَشْداقُها في اللُّجُمْ ( 5 )
فإنَّه أَرادَ أنَّها تَتَرامَى بلُغامِها يَمْنةً ويَسْرَةً ، كقَوْلِ الجَرْمي :
تَسافَهُ أَشْداقُها باللُّغامْ * فتَكْسُو ذَفارِيَها والجُنُوبا ( 6 )
فهو مِن تَسافُهِ الأشْداقِ لا تَسافُهِ الجُدُلِ .
وأَمَّا المُبَرِّدُ فجَعَلَه مِن تَسافُه الجُدُلِ ، والأوَّلُ أظْهَر .
وأَسْفَهَ اللَّهُ فلاناً الماءَ : جَعَلَهُ يُكْثِرُ مِن شُرْبِه ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
ورجُلٌ سافِهٌ وساهِفٌ : شَدِيدُ العَطَشِ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ .
وتَسَفَّهْتُ عليه : إذا أَسْمَعْته ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وفي المَثَلِ : قَرارَة تَسَفَّهَتْ قَرَارَة ( 7 ) ؛ وهي الضَّأْنُ ؛ كما في الأساسِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ سله ] : سَلِيهٌ مَلِيح لاطَعْمَ له ، كقَوْلكَ : سَلِيخٌ مَلِيخٌ ؛ عن ثَعْلَب ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ شَمِرٌ : الأَسْلَهُ الذي يقولُ أَفْعل في الحَرْبِ وأَفْعَل ، فإذا قاتَلَ لم يُغْنِ شيئاً ؛ وأَنْشَدَ :
ومن كلِّ أَسْلَهَ ذي لُوثَةٍ * إذا تُسْعَرُ الحَرْبُ لا يُقْدِم ( 8 )
نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ .
[ سمه ] : سَمَهَ البَعيرُ والفَرَسُ في شَوْطِه ، كمَنَعَ ، سُمُوهاً ، بالضمِّ : جَرَى جَرْياً لا يَعْرفُ الإِعْياءَ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ وفي المُحْكَم : ولم يَعْرف الإِعْياءَ ، فهو سامِهٌ ، ج سُمَّهٌ ، كرُكَّعٍ ؛ أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لرُؤْبَة :
* يا لَيْتَنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ ( 9 ) *
أَرادَ : لَيْتَنا والدَّهْر نَجْرِي إلى غيرِ نهايَةٍ . وهذا البَيْتُ أَوْرَدَه الجوْهرِيُّ :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في اللسان : ومسهفة .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : وواد مسفه بضم الميم : مملوء .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) في الأساس : " قرارا " .
( 8 ) اللسان .
( 9 ) ديوانه ص 165 واللسان والتهذيب وفي الصحاح برواية : ليت المنى والدهر جري السمه
وجزء منه في المقاييس 3 / 98 .