* ليتَ المُنى والدّهْرَ جَرْيُ السُّمَّه *
قالَ ابنُ بَرِّي : وبَعْده :
* للَّه دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ *
قالَ : ويُرْوى في رجزِه جَرْيٌ ، بالرّفْعِ على خَبَر ليتَ ، ومَن نَصَبَه فعلَى المَصْدَرِ ، والمعْنَى ليتَ الدّهْرَ يَجْرِي بنا في مُنانا إلى غيرِ نهايَةٍ تَنْتهِي إليها .
وسَمَهَ الرَّجلُ سَمْهاً : دُهِشَ ( 1 ) ، فهو سامِهٌ : حائِرٌ ، من قوْمٍ سُمَّهٍ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيدَه .
والسُّمَّهَى ، بضمَ فتَشديدِ الميمِ المَفْتوحَةِ مَقْصوراً : الهَواءُ بينَ السّماءِ والأرضِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
قالَ اللَّحْيانيُّ : يقالُ للهَواءِ اللُّوحُ والسُّمَّهى ؛ كالسُّمَّيْهاءِ بالمدِّ ؛ وفي نَصِّ اللّحْيانيّ بالقَصْرِ وهو الصَّوابُ .
والسُّمَّهى : مُخاطُ الشَّيطانِ .
وأَيْضاً : الكَذِبُ والأَباطِيلُ . يقالُ : ذَهَبَ في السُّمَّهى ، أَي في الباطِلِ ؛ كالسُّمَّيْهَى والسُّمَّيْهاءِ ، بالقَصْرِ والمَدِّ ، ويُخَفَّفانِ ، والتَّشْديد في السُّمَّهى والسُّمَّيْهَى هو الذي في التهْذِيبِ بخطِّ الأزْهرِيّ ، ومِثْلُه في الصِّحاحِ .
وأَمَّا السُّمَّيهاءُ بالمدِّ مع التّشْديدِ فَنَقَله الصَّاغانيُّ عن ثَعْلَب وفَسَّرَه بالهَواءِ .
والسُّمَّهُ ، كسُكَّرٍ ، وهذه عن الكِسائي ، قالَ : وهو مِن أَسْماءِ الباطِلِ . يقالُ : جَرَى فلانٌ جَرْيَ السُّمَّه . وقالَ النَّضْرُ : ذَهَبَ في السُّمَّهِ والسُّمَّهى ، أَي في الريحِ والباطِلِ .
وقالَ أَبو عَمْرٍو : جَرَى فلانٌ السُّمَّهى ، إذا جَرَى إلى غيرِ أَمْرٍ يَعْرِفُه ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وذَهَبَتْ إِبلِهُ السُّمَّهَى : تَفَرَّقَتْ في كلِّ وَجْهٍ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ؛ وكَذلِكَ السُّمَّيْهَى ، على مِثالِ وَقَعُوا في خُلَيْطَى .
وقالَ الفرَّاءُ : ذَهَبَتْ إِبلُه السُّمَّيْهَى والعُمَّيْهَى والكُمَّيْهَى ، أَي لا يَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتْ .
وقيلَ : السُّمَّيْهَى التَّفَرُّقُ في كلِّ وَجْهٍ مِن أَيِّ الحيوانِ كانَ .
وسَمَّهَ إِبِلَه تَسْمِيهاً : أَهْمَلَها ، فهي إبلٌ سُمَّهٌ ، كرُكَّعٍ ؛ هذا قَوْلُ أَبي حَنيفَةَ ، وليسَ بجيِّدٍ لأنَّ سُمَّه ليسَ على سَمَّهَ إنَّما هو على سَمَهَ .
والسُّمَّهَةُ ، كسُكَّرَةٍ : خُوصٌ يُسَفُّ ثم يُجْمَعُ فيُجْعَلُ شَبِيهاً ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ ؛ بسُفْرَةٍ .
وقالَ اللّحْيانيُّ : رَجُلٌ مُسَمَّهُ العَقْلِ ومُسَبَّهُ العَقْلِ ، كمعَظَّمٍ : ذاهِبُهُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السُّمَّيْهَى ، كخُلَّيْطَى ، التَّبَخْتُرُ من الكبرِ .
ومنه الحدِيثُ : " إذا مَشَتْ هذه الأُمَّةُ السُّمَّيْهَى فقد تُوُدِّعَ منها " .
والسُّمَّهُ ، كسُكَّرٍ : أَنْ يَرْمي الرَّجلُ إلى غيرِ غَرَضٍ .
وبقيَ القوْمُ سُمَّهاً : أَي مُتَلَدِّدينَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ سمته ] : سمتيه ، محرّكةً : قَرْيةٌ بمِصْرَ ، وأَصْلُه سمتاى .
[ سنه ] : السَّنَةُ : العامُ ؛ كما في المُحْكَم .
وقالَ السّهيليّ في الرَّوْضِ : السَّنَةُ أَطْولُ من العامِ ، والعامُ يُطْلَقُ على الشّهورِ العَربيَّةِ بخِلافِ السَّنَةِ ، وقد تقدَّمَ في ع وم .
وذَكَرَ المصنِّفُ السَّنَةَ هنا بناءً على القَوْلِ بأَنَّ لامَها هاءٌ ويعيدُها في المعْتلِّ على أَنَّ لامَها واوٌ ، وكِلاهُما صَحِيحٌ وإن رَجَّح بعضٌ الثاني ، فإنَّ التَّصْريفَ شاهِدٌ لكلَ منهما .
ج سِنُونَ ، بكسْرِ السِّين .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : والسمه .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لأن سمه أي كركع ليس على سمه أي بتشديد الميم ، وقوله : إنما هو على سمه أي بتخفيفها " .