تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
والمُراعاةُ : الإبْقاءُ على الشيءِ والمُناظَرَةُ . وهو لا يُراعِي ( 1 ) إلى قَوْل أَحَدٍ : أَي لا يَلْتَفِتُ إلى أَحدٍ . وأَمْرُ كذا أَرْفَقُ بي وأَرْعى عليَّ . وفلانٌ يرعى على أَبيهِ : أَي يَرْعَى غَنَمَه ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ . وقال ابنُ السِّكِّيت : يقالُ رَعَيْتُ عليه حُرْمَتَه رِعايَةً . وأَرْعَى اللَّهُ الماشِيَةَ : أَي أَنْبَتَ لها ما تَرْعاهُ ؛ قالَ الشاعِرُ : كأنَّها ظَبْيةٌ تَعْطُو إلى فَنَن * تأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ واللَّهُ يُرْعِيها ( 2 ) ورَعاهُ تَرْعِيَةً : قالَ رَعاهُ اللَّهُ . والرَّاعِيَةُ : طائِرٌ . ورعاءَةُ الخَيْلِ : لُغَةٌ في رَاعِيَةِ الخَيْل ، عن الصَّاغاني . ورجُلٌ تُرْعايَةٌ ، بالضمِّ : لُغَةٌ في تَرْعِيَّةِ ، عن الفرَّاء نقلَهُ الصَّاغانيُّ . والرَّعوة : هنيةٌ تدْخُلُ في الشَّجرِ لا تَراها الدَّهْرَ إلاَّ مزعورَةً تهزُّ ذَنَبَها ؛ نقلَهُ السيوطي .
[ رغو ] : ورَغَا البَعيرُ والضَّبُعُ والنَّعامُ تَرْغُو رُغاءً ، بالضَّمِّ ؛ صَوَّتَتْ فضَجَّتْ . وفي الصِّحاحِ : الرُّغاءُ صَوْتُ ذواتِ الخفِّ ، وقد رَغا البَعيرُ يَرْغُو رُغاءً إذا ضجَّ . وفي المَثَلِ : كَفى برُغائِها مُنادِياً ، أَي أنَّ رُغاءَ بَعيرِه يقومُ مَقامَ نِدائهِ في التَّعَرُّضِ للضِّيافَةِ والقِرى . ومِن المجازِ : رَغا الصَّبِيُّ رُغاءً : بَكَى أَشَدَّ البُكاءِ . وناقَةٌ رَغُوٌّ ، كعَدُوَ : كثيرَتُه ، أَي الرُّغاء . وأَرْغَيْتُها : حَمَلْتُها عليه ؛ قالَ بعضُ بَني فَقْعسٍ : أَيَبْغِي آلُ شَدَّادٍ علينا * وما يُرْغى لشَدَّادٍ فَصِيلُ ( 3 ) أي هُم أَشِحَّاءُ لا يُفَرِّقون بينَ الفَصِيلِ وأُمِّه بنحْرٍ ولا بهبةٍ . وفي المُحْكَم : أَرْغَى بَعِيرَه : حَمَلَه على أنْ يَرْغُوَ ليلاً فيُضافَ . قالَ ابنُ فَسْوة يصِفُ إبِلاً : طِوالُ الذُّرا ما يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَها * إذا هو أَرْغَى وسْطَها بَعْدما يَسْري ( 4 ) وتَراغَوْا : إذا رَغَا واحِدٌ هَهُنا وواحَدٌ هَهُنا . وفي الحدِيث : إنَّهم واللَّهِ تَراغَوْا عليه فقتَلُوه . قالَ ابنُ الأثيرِ : أَي تَصايَحُوا عليه وتَداعَوْا على قتْلِهِ . ورُغْوَةُ اللَّبنِ ، مُثَلَّثَةً ، الكَسْرُ عن الكِسائي ، ورُغاوَتُه ورُغايَتُه ، مَضْمومَتَينِ ويُكْسَرانِ ، وسَمِعَ أَبو المهدي الواو في الضمِّ والياءِ في الكَسْر ؛ وأَنْكَرَ ابنُ سِيدَه رُغاوَةُ وقالَ لم تُسْمَعْ ؛ زَبَدُهُ ، وهو ما يَعْلُوه عنْدَ غَلَيانِه ؛ وجَمْعُ الرَّغْوَةِ بالفتْحِ رَغَواتٌ مِثْل شَهْوَةٍ وشَهَواتٍ ؛ وجَمْعُ المَضْمومِ رُغاً كمُدْيَةٍ ومُدىً . وارْتَغَاها : أَخَذَها واحْتَساها . وفي الصِّحاحِ : شَرِبَها . وفي المَثَلِ : يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغاء ؛ يُضْرَبُ لمَنْ يُظْهِر أَمْراً ويُرِيدُ غيرَه . قالَ الشَّعْبي ، لمَنْ سأَلَهُ عن رَجُلٍ قبَّل أُمَّ امْرأَتِه قالَ : " يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغاء وقد حرُمَتْ عليه امْرَأَتُه " . ورَغَا اللَّبَنُ يَرْغُو رَغْواً ، وأَرْغَى إرْغاءً ، ورَغَّى تَرْغِيَةً : صارَتْ له رُغْوَةٌ ؛ وقيلَ : رَغَّى وأَرْغَى كَثُرَتْ رُغْوَتُه . وفي الصِّحاحِ رَغَّى اللَّبَنُ تَرْغِيَةً أَزْبَدَ وفي المصْباحِ كَثُرَتْ رَغْوَتُه .
هامش
( 1 ) في اللسان : لا يرعي . ( 2 ) اللسان والصحاح وعجزه في التهذيب ، بدون نسبة . ( 3 ) اللسان والصحاح ، ويروي : " أتبغى " ونسبه في اللسان إلى سيرة بن عمرو الفقعسي . ( 4 ) اللسان والتهذيب .