الرُّفَةُ ، بالضمِّ : التِّبْنُ ، قد مرَّ للمصنِّفِ .
قال ابنُ سِيدَه : قد يجوزُ أَن تكونَ لامُها واواً بدَليلِ الضمَّة .
[ رقو ] : والرَّقْوُ والرَّقْوَةُ : فُوَيُقَ الدِّعِص من الرَّمْلِ ، وأَكْثَر ما يكونُ إلى جوانبِ الأَوْدِيَةِ ؛ كما في المُحْكَم .
وأَنْكَر الأَزهرِيُّ الرَّقْو فقالَ : لا يقالُ رَقْو بِلا هاءٍ ( 1 ) ، ولذا اقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على الرَّقْوَةِ وقالَ : هو دِعْصٌ من رَمْلٍ ، ولكنْ يَشْهدُ لابنِ سيدَه قَوْل الشاعِرِ :
مِن البيضِ مبْهاجٌ كأنَّ ضَجِيعَها * يَبِيتُ إلى رَقْوٍ من الرَّمْلِ مُصْعب ( 2 )
وكذا قَوْل الشاعِرِ يَصْفُ ظَبْيةً وخِشْفَها :
لها أُمُّ مُوَقَّفة وكُوبٌ * بجنب الرَّقْو مَرْتَعُها البَرِيرُ ( 3 )
والتَّرْقُوَةُ ( 4 ) ، بالفتْح وضم القاف : مُقَدَّمُ الحَلْقِ في أَعْلَى الصَّدْرِ حَيْثُما يَتَرَقَّى فيه النَّفَسُ ، قيلَ خاصّ بالإنْسان ، والجَمْعُ التَّراقِي ؛ والتاءُ زائِدَةٌ عنْدَ المصنِّفِ وجماعَةٍ لأَنَّها في أَعْلَى البَدَنِ من رقى .
وقالَ سيْبَوَيْه وجماعَةٌ : هي أَصْلِية وأَطالُوا في الاسْتِدلال .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الرَّقْوَةُ القُمْزَةُ مِن التُّرابِ يَجْتَمِع على شَفِيرِ الوادِي ، جَمْعُها الرُّقا .
ورَقا الطائِرُ يَرْقُو : ارْتَفَعَ في طَيَرانِه ؛ كذا في المِصْباحِ .
[ رقى ] : ى رَقِيَ إليه ، كَرضِيَ ( 5 ) ، يَرْقَى رَقْياً بالفتْح ، ورُقِيّاً ، كعُتِيَ : صَعِدَ ؛ وكذلك رَقِيَ فيه ؛ كارْتَقَى وتَرَقَّى ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( فليَرْتَقوا في الأسْبابِ ) ( 6 ) والمَرْقاةُ ، بالفتْح ويُكْسَرُ : الدَّرَجَةُ .
وفي المِصْباحِ وليسَ في كَلامِ العَرَبِ الكَسْر ، وأَنْكَرَه أَبو عُبيدٍ ، انتَهَى .
وقالَ الجوهريُّ : مَنْ كَسَرَها شبَّهها بالآلةِ التي يُعْمَل بها ، ومَنْ فتَحهَا قالَ : هذا مَوْضِع يفعلُ فيه ، فجعَلَه بفتْحِ الميمِ مُخالِفاً ، عن يَعْقوب .
وفي المُحْكَم : نَظِيرُه مِسْقاة ومِثْناة للحَبْل ، ومِيْناة للعَيْبة أَو النِّطَع ، يقالُ في كلَ مِن ذلكَ بالفتْح والكسْر ؛ والجَمْعُ المَرَاقي .
ورَقَّى عليه كلاماً تَرْقِيَةً : رَفَعَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
والرُّقْيَةُ ، بالضَّمِّ : العُوذَةُ التي يُرْقَى بها صاحِبُ الآفَةِ كالحُمَّى والصَّرَعِ وغيرُهما ، قالَ عرْوَةُ ( 7 ) :
فما تَرَكا مِن عُوذَةٍ يَعْرِفانهَا * ولا رُقْيةٍ إلاَّ بها رَقَياني
ج رُقىً ، بالضَّمِّ فالفتْح .
ورَقاهُ رَقْياً ( 8 ) ، بالفتْح ، ورُقِيّاً ، بالضمِّ والكسْرِ مع تَشْديدِ الياءِ ، ورُقْيَةً ، بالضمِّ ، فهو رَقَّاءُ ، ككَتَّان : نَفَثَ في عُوذَتِهِ فهو رَاقٍ وذاك مَرْقىً ، وقوْلُه تعالى : ( من راقٍ أَي لا رَاقِي ) ( 9 ) يرْقِيه فيَحْمِيه .
وقالَ ابنُ عبَّاس : مَعْناه مَنْ يَرْقَى برُوحِه أَملائِكَةُ الرَّحْمة أَمْ مَلائِكَةُ العَذابِ .
هامش
( 1 ) كذا وردت العبارة بالأصل نقلا عن الأزهري وهي مخالفة لما في التهذيب ، ونص عبارته : ويقال : رقو بلا هاء . وأكثر ما يكون إلى جنب الأودية . وقال الشاعر : لها أم موقفة وكوب * بحيث الرقو مرتعها البرير
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما " بحيث " .
( 4 ) قالوا في جمعها : ترائق ، وهو مقلوب من التراقي ، فالواو زائدة في ترقوة ، والقاف لام الكملة لا عينها ، اه همع في باب القلب ، وهو موافق لما قدمه المصنف من ذكرها في باب القاف اه نصر .
في المصباح : رقا الطائر يرقو : ارتفع في طيرانه ، اه كتبه مصححه ( هامش القاموس ) .
( 5 ) حكى بعضهم : رقى ، كرمى ، ولعله قصد لغة طيىء . وحكى ابن القطاع وابن مالك : رقأ بالهمز ، اه محشى ( هامش القاموس ) .
( 6 ) سورة ص ، الآية 10 .
( 7 ) في اللسان : قال رؤبة .
( 8 ) من باب رمى ، اه مصباح ( هامش القاموس ) .
( 9 ) سورة القيامة ، الآية 27 .