تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والرِّعْيَةُ : أَرْضٌ فيها حِجارَةٌ ناتِئَةٌ تَمْنَعُ اللُّؤْمَةَ أَنْ تَجْرِي . ورَعْيَةٌ ، بِلا لامٍ : صَحابيٌّ سُحَيْمِيٌّ ؛ هكذا ضَبَطَه المحدِّثُونَ . أَو هو كسُمَيَّة ، وهكذا ضَبَطَه جريرٌ الطبري . وأَرْعاهُ المَكانَ : جَعَلَهُ له مَرْعىً ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وأَرْعَتِ الأَرْضُ : كَثُرَ رِعْيُها ، أَي الكَلأُ أَو المَرْعَى ، قالَهُ الزجَّاجُ . والرَّعايا والرَّعاوِيَّةُ ، بتَشْديدِ الياءِ ، وفي نسختنا بتَخْفِيفها ( 1 ) : الماشِيَةُ المَرْعِيَّةُ لكُلِّ مَنْ كان للسوقةِ والسُّلْطانِ . والأَرْعاوِيَةُ للسُّلْطانِ خاصَّةً وهي التي عليها وُسومُه ورُسومُه . وأَرْعِنِي سَمْعَكَ ، بقَطْعِ الهَمْزةِ ، وراعِنِي سَمْعَكَ ، مِن بابِ المُفاعَلَةِ ، أَي اسْتَمِعْ لمقالِي . وفي مُصْحَف ابنِ مَسْعود : ( لا تقولوا رَاعُونا ) ( 2 ) . وفي الصَّحاحِ : أَرْعَيْتُه سَمْعِي ، أَي أَصْغَيْتُ إليه ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( رَاعِنا ) . قالَ الأخْفَش : هو فاعِلُنا مِن المُراعاةِ على مَعْنى أَرْعِنا سَمْعَك ، ولكنَّ الياءَ ذَهَبَتْ للأَمْرِ . وقالَ الَّراغبُ : أَرْعَيْتُه سَمْعِي جَعَلْتَه راعِياً لكَلامِه . وراعِي البُسْتانِ ، وراعِيَةُ الأُتُنِ : ضَرْبانِ مِنَ الجَنادِبِ ، الأخير نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وقالَ الصَّاغانيُّ : راعِي البُسْتانِ جندبٌ عَظِيمٌ تُسَمِّيه العامَّةُ جَمَل الحُمَّى ، وراعِيَةُ الأُتْنِ ضَرْبٌ آخَرُ لا يطيرُ . وراعِيَةُ الجَبَلِ ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ الخَيْل ، بالخاءِ المعْجمةِ والتَّحْتيَّة كما هو نَصّ التكْمِلَةِ ؛ طائِرٌ أَصْفَر يكونُ تحْتَ بطونِ الدَّوابِ ، هكذا هو في التكْملَةِ . وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل : طائِرَةٌ صَغيرَةٌ مثْلُ العُصْفورِ تَقَعُ تحْتَ بُطونِ الخَيْلِ والدَّوابِّ صَفْراءُ ، كأَنَّما خضبَ عُنُقُها وجَنَاحُها بالزَّعْفرانِ وظَهْرُها فيه كدْرَةٌ وسَوادٌ ورأْسُها أَصْفَر وزمكاها ليسَتْ بطَوِيلَةٍ ولا قَصيرَةٍ ، انتَهَى . والأُرْعُوَّةُ ، بالضَّمِّ والواوُ مُشدَّدَة ( 3 ) : نِيرُ الفَدَّانِ يُحْتَرَثُ بها ، بلُغَةِ أَزْدشَنُوءَةَ ، نقلَهُ الصَّاغانيُّ عن أَبي عَمْروٍ . وأَرْعَيْتُ عليه : أَبْقَيْتُ عليه وتَرَحَّمْتُه . وراعِيَةُ الشَّيْبِ ورَواعِيهِ : أَوائِلُهُ ومُقدّماتُه وهو مجازٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : راعِي الماشِيَةِ : حافِظُها ، صفَةٌ غالبَةٌ عليه ، يَرْعاها أَي يحوطُها ، والجَمْعُ الرِّعاءُ ، بالكسْرِ ، والرُّعاةُ والرُّعْيانُ ، وجَمْعُ رُعاةٍ رُعىً ، كمُهاةٍ ومُهىً . والرِّعاءُ ، ككِتابٍ : حفظ ( 4 ) النَّخْل ، وقد جاءَ في قَوْل أُحَيْحَة ( 5 ) . والمَرْعِيُّ ، كمَرْمِيِّ : المَسُوسُ ؛ ومنه المَثَلُ : ليسَ المَرْعِيّ كالرَّاعِي . وأَرْعَى عليه كذا : أَبْقَى ، يعدَّى بعلَى ، وحَقِيقَتُه أَرْعاه مُتَطلِّعاً عليه ؛ قالَ أَبو دَهْبَل : إنْ كانَ هذا السِّحْرُ منكِ فلا * تُرْعي عليَّ وجَدِّدِي سِحْرا ( 6 ) وفي حدِيثِ عُمَر : ورِّع اللِّصَّ ولا تُراعِهْ ، أَي كُفَّه أَنْ يأْخُذَ مَتاعَكَ ولا تُشْهِدْ عليه ؛ قالَهُ ثَعْلَب . وعن ابنِ سِيرِين : أنَّهم ما كانوا يُمْسِكون عن اللِّصِّ إذا دَخَلَ دُورَهُم تأَثُّماً ؛ وقيلَ : مَعْناه ولا تَنْتَظِره . وإبِلٌ راعِيَةٌ ، والجَمْعُ رَواعِي .
هامش
( 1 ) وفي نسخ القاموس المتدوال ، بالتخفيف . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 104 ، وفي الآية : " راعنا " . ( 3 ) ضبطت في القاموس بتخفيف الواو ، ضبط حركات . ومثله في التكملة ، وعلى هامش القاموس عن الشارح : أي والواو مخففة . ( 4 ) في اللسان : حفظة النخل . ( 5 ) يعني قوله : وتصبح حيث يبيت الرعاء * وإن ضيعوها وإن أهملوا ( 6 ) اللسان .