الحُصَيْن ، والرّاعِي لَقَبٌ له ، وهو مِن رِجالِ الحماسَةِ .
والقوْمُ رَعِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ ، وهم العامَّةُ ، والجَمْعُ الرَّعايا .
ويقالُ : رجُلٌ تَرْعِيَّةٌ ، مُثَلَّثَةً مع تَشْدِيدِ الياءِ ، ذَكَرَ التَّثْلِيثَ ابنُ سِيدَه وذَكَرَه الجوهرِيُّ عن الفرَّاء بكَسْر التاءِ وضمِّها مع التّشْديدِ ؛
وقد يُخَفَّفُ كَسْر التاءِ مع التَّخْفيفِ نقلَهُ الصَّاغانيُّ عن الفرَّاء .
ويقالُ أَيْضاً : رجُلٌ تِرْعايَةٌ ، بالكسْرِ ، وتُراعيَةُ بالضَّمِّ والكسْرِ ؛ الذي نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ بالضمِّ فَقَط عن الفرّاء ؛ وتِرْعِيٌّ بالكسْر : إذا كانَ يُجيدُ رِعْيَةَ الإِبِلِ أَو هو الحسَنُ الارْتِياد للكَلأِ للماشِيَةِ .
أَو صِناعَتُهُ وصِناعَةُ آبائِهِ رِعايَةُ الإِبِلِ ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على القوْلِ الأوَّل .
والرَّعاوَى ، كسَكارَى ويُضَمُّ : الإِبلُ التي تَرْعَى حَوالِيَ القَوْمِ ودِيارِهِمْ لأنَّها الإِبلُ التي يُعْتَملُ عليها ، قالت امْرأَةٌ مِن العَرَبِ تُعاتِبُ زوْجَها :
تَمَشَّشْتَني حتى إذا ما تَرَكْتَني * كنِضْو الرَّعاوَى قلتَ إنِّي ذَاهِب ( 1 )
والذي في التكمِلَةِ : الرُّعاوِيَّةُ ، هكذا هو بالضمِّ وكسْرِ الواوِ مع تَشْديدِ ( 2 ) الياءِ ، مِن المالِ : ما يَرْعَى حَوْل دِيارِهِمْ .
وراعَيْتُه مُراعاةً : لاحَظْتُه مُحْسِناً إليه ، ومنه مُراعاةُ الحُقوقِ .
وراعَيْتُ الأَمْرَ مُراعاةً : راقَبْتُه ونَظَرْتُ إلامَ يَصِيرُ وماذا منه يكون ؛ نقلَهُ الراغبُ ؛ قالَ : ومنه مُراعاةُ النّجُومِ .
ورَاعَى الحِمارُ الحُمُرَ : إذا رَعَى معها ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
من وَحشِ حَوْضَى يُراعِي الصَّيْدَ مُنْتَبِذاً * كأَنَّهُ كوْكَبٌ في الجَوِّ مُنْجَرِدُ ( 3 )
ويقالُ : هذه الإبِلُ تُراعِي الوَحْشَ : أَي تَرْعَى معها .
ورَاعَى النُّجُومَ مُراعاةً : راقَبَها وتأَمَّل فيها وانْتَظَرَ مَغِيبَها ؛ كرَعَاها ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ للخنساءِ :
أَرْعى النُّجومَ وما كُلِّفْت رِعْيَتَها * وتارَةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمارِي ( 4 )
ورَاعَى أَمْرَهُ مُراعاةً : وحَفِظَهُ وتَرَقَّبَهُ ، كرَعاهُ رعْياً .
وقالَ الراغبُ : أَصْلُ الرّعْي حفْظُ الحَيَوانِ إمَّا بغِذائِهِ الحافِظِ لحَياتِه ، أَو بذبِّ العَدُوِّ عنه ، ثم جُعِلَ للحفْظِ والسِّياسَةِ ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( فما رعوها حَقّ رِعايتِها ) ( 5 ) ، أَي ما حافَظُوا عليها حَقّ المُحافَظَةِ ؛
والاسمُ الرُّعْيَا والرُّعْوَى ، بضمِّهما ويُفْتَحُ ، أَي في الأخيرِ كما هو مَضْبوطٌ في المُحْكَم .
ورَاعَتِ الأرضُ ؛ هكذا هو مُقْتَضى سِياقِه والصَّوابُ أَرْعَتِ الأرضُ ؛ كَثُرَ فيها المَرْعَى ، وسَيَأْتِي قرِيباً .
واسْتَرعاهُ إيَّاهُم ، كذا في النسخِ والصَّوابُ إيَّاهُ بدَلِيلِ قوْلِه : اسْتَحْفَظَهُ ؛ ومنه المَثَلُ : مَنِ اسْتَرْعَى الذئبَ فقد ظَلَمَ ، أَي مَنِ ائتَمَنَ خائِناً فقد وَضَعَ الأَمانَةَ غَيْر موضِعِها .
والرَّعِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الماشِيَةُ الرَّاعِيَةُ ، فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ .
وأَيْضاً : المَرْعِيَّةُ فَعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ ، والجَمْعُ الرَّعايا ، ومنه الحدِيثُ : " كلُّ راعٍ مَسْؤُولٌ عن رعيَّتِه " .
ورَعَتِ الماشِيَةُ الكَلأَ تَرْعَى رَعْياً ، بالفتْحِ ، ورِعايَةً ، بالكسْرِ ، وارْتَعَتْ وتَرَعَّتْ ، كُلُّه بمعْنىً واحِدٍ
ورَعاها يَرْعَاها رعْياً ، ومنه قوْلُه تعالى : ( كُلُوا وارْعَوْا أَنْعامَكُم ) ( 6 ) .
وأَرْعاها مثْلُه .
والرِّعْيَةُ ، بالكسْرِ : الاسمُ منه .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 2 / 409 .
( 2 ) في التكملة : " الرعاوية " ضبط حركات .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 126 برواية : " الصيد مبتقلا " والمثبت كرواية اللسان والصحاح وفيه : " منحرد " .
( 4 ) ديوانها ط بيروت ص 58 واللسان والصحاح والمقاييس 2 / 408 والأساس .
( 5 ) سورة الحديد ، الآية 27 .
( 6 ) سورة طه ، الآية 54 .