وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : الذَّكْوانُ شَجَرٌ ، الواحِدَةُ ذَكْوانَةٌ .
واسْتَذْكَى الفَحْلُ على الأُتُن : اشْتَدَّ عليها .
[ ذلى ] : ى اذْلَوْلَى اذْلِيلاءً : انْطَلَقَ في اسْتِخْفاءٍ ، نقلَهُ الجوهريُّ .
وكَذلكَ تَذَعْلَبَ تَذَعْلُباً ؛ كما في التَّهذيبِ .
وفي المُحْكَم ذَلَّ وانْقادَ ؛ قالَ الشاعِرُ :
حتى تَرى الأَجْدَعَ مُذْلَوْلِياً * يَلْتَمِسُ الفَضْلَ إلى الجادِع ( 1 )
واذْلَوْلَى فلانٌ : انْكَسَرَ قَلْبُه .
قال سِيْبَوَيْه : لا يُسْتَعْمل إلاَّ مَزيداً .
وقال ابنُ سِيدَه : قَضَيْنَا عليه بالياءِ لكَوْنِها لاماً .
واذْلَوْلَى الذَّكَرُ : قامَ مُسْتَرْخِياً ، نقلَهُ الأزْهريُّ عن أَبي مالِكٍ .
ورجُلٌ ذَلَوْلَى : أي مَذْلُولٍ ، قيلَ : وزْنُه فَعَوْعَل ، وقيلَ فَعَلْعَل ، وسَيَأْتي الكَلامُ عليه في ق ط و .
وتَذَلَّى : تَواضَعَ ، وأَصْلُه تَذَلَّلَ ، فكَثُرَتِ اللاَّماتُ فقُلِبَتْ إحْدَاهُنَّ ياءً كما قالوا تَظَنَّى وأَصْلُه
تَظَنَّن .
وذَلَى الرُّطَبَ ، كسَعَى يَذْلاه ذَلْياً : جَناهُ فانذَلَى معه ؛ هكذا في النُّسخ ، والذي في التكملةِ : ظَلَّ يُذْلي الرُّطَبَ أَي يَجْنِيه فيَنْذَلي معه ؛ وضَبَطَ يَذلى رباعيّاً بخطِّه ، فعِبارَةُ المصنِّفِ فيها قُصُورٌ ظاهِرٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اذْلَوْلَى : أَسْرَعَ مَخافَةَ أنْ يَفُوتَه شيءٌ .
ومنه حدِيثُ فاِطمَة ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنها : فاذْلَوْلَيْتُ حتى رأَيْتُ وجْهَه ، أي أسْرَعْتُ .
واذْلَوْلَى فذَهَبَ : إذا وَلَّى مُتَقاذِفاً .
ورِشاءٌ مُذْلَوْلٌ : إذا كانَ مُضْطرِباً ؛ نقلَهُ الأزهريُّ .
وظَلَّ يُذْلي الطَّعامَ : أي يَزْدَرِدُه ، ويُهْمَز أَيْضاً .
وأَرْضٌ منذليةٌ : قد أَدْرَكَ رعْيُها أَقْصَى مَداهُ ؛ ومتذليةٌ مثْلُها ، كما في التكْمِلَةِ .
[ ذمي ] : ى الذَّماءُ ، كسَحابٍ : الحَرَكَةُ .
وفي الصِّحاحِ : بقِيَّةُ الرُّوحِ في المَذْبوحِ .
وقد ذَمِيَ المَذْبُوحُ ، كرَضِيَ ، يَذْمَى ذَماءً إذا تحرَّكَ .
وفي نسخِ الصِّحاحِ مَضْبوط كرَمَى يَرْمِي بهذا المعْنى ، ومثْلُه في التَّهذيبِ ونصه : أَبو عبيدٍ : يقالُ مِن الذَّماءِ : قد ذَمِيَ يَذْمَى ؛ وقوْلُه كرَضِيَ ، هكذا ضَبَطَه الصَّاغاني وقالَ : لُغَةٌ في ذَمَى كرَمَى إذا تحرَّكَ .
وقالَ ابنُ الجواليقي : هو فارِسِيُّ مُعَرَّبٌ .
وهو بَقِيَّةُ النَّفْسِ .
وذَكَرَه ابنُ سِيدَه أَيْضاً في المُحْكَم والمُخَصَّص ؛ والأزهريُّ في التَّهْذيبِ ؛ وأَنْشَدُوا لأبي ذُوءَيْبٍ :
فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ * بذَمائِه أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ ( 3 )
قالَ أَبو عليَ : هَمْزةُ الذَّماء مُنْقَلِبَة عن ياءٍ وليسَتْ بهَمْزَةٍ كما زَعَمَ قَوْمٌ بدَلالَةِ ما حَكَاهُ أَبو عبيدٍ من قَوْلِهم ذَمِيَ يَذْمَى .
أَو الذَّماءُ : قُوَّةُ القَلْبِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه في المُحْكَم والمُخَصَّص وثَعْلَب في مجالِسهِ ، وأَبو عليَ القالِي في أَمالِيه ، وهو للمرَّار بن مُنْقذ :
أَقاتِلَتِي بَعْدَ الذَّماءِ وعائِدٌ * عَلَيَّ خَيالٌ مِنكِ مُذْ أَنا يافع ( 4 )
قالَ البكْرِي : يُريدُ بَعْدَ الكبرة ؛ وبَعْدَ أنْ لم تَبْق من النَّفْسِ إلاَّ بَقِيَّةٌ .
وقالَ الميدانيّ : الذَّماءُ ما بينَ القَتْل إلى خُرُوج النَّفْسِ ، ولا ذَماءَ للإِنْسانِ .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : " الأخدع . . . إلى الخادع " .
( 2 ) في القاموس : " فانذلى معه " .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 9 واللسان والتهذيب والأساس .
( 4 ) اللسان .