تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وقد دَمِيَ الشَّيءُ ، كرَضِيَ ، يَدْمَى دَماً ( * ) دَمًى ودُمِيّاً فهو دَمٍ ، مِثْل فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً فهو فَرِقٌ ، والمَصْدَرُ مُتَّفَقٌ عليه أنَّه بالتحْرِيكِ ، وإنَّما اختَلَفُوا في الاسْمِ ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ . وأَدْمَيْتُه أَنا ودمَّيْتُه تَدْمِيَةً : إذا ضَرَبْتَه حتى خَرَجَ منه دَمٌ ؛ قالَ رُؤْبَة : فلا تَكُوني يا ابْنَةَ الأَشَمِّ * وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبُها المُدَمِّي ( 1 ) نَقَلَه الجوهرِيُّ . وفَسَّرَه ثَعْلَب فقالَ : الذِّئْبُ إذا رأَى بصاحِبِه دَماً وَثَبَ عليه فيقولُ : لا تَكُوني كهذا الذِّئْبِ ؛ ومِثْله : وكُنْتُ كذِئْبِ السُّوءِ لمَّا رأَى دَماً ( 2 ) بصاحِبِه يوماً أَحالَ على الدَّمِ ( 2 ) ومنه المَثَلُ : ولدُكَ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْك . وهو دامِي الشَّفَةِ : أَي فَقيرٌ ؛ عن أَبي العميثلِ الأعْرابيِّ ، وهو مَجازٌ . وبَناتُ دَمٍ : نَبْتٌ م مَعْروفٌ . والدَّمُ : السِّنَّوْرُ ؛ حَكَاهُ النَّضْرُ في كتابِ الوحوشِ ؛ وأَنْشَدَ كُراعٌ : * كَذاكَ الدَّمُ يأْدُو للعَكابِرْ * والعَكَابِرُ : ذكورُ اليَرابيعِ . ودَمُ الغِزْلانِ : بَقْلَةٌ لها زَهُرَةٌ حَسَنَةٌ ؛ كذا في المُحْكم . وفي التَّهْذِيبِ عن الليْثِ : بَقْلَةٌ لها زَهْرةٌ يقالُ لها دُمْيَةُ الغِزْلانِ . ودَمُ الأَخَوَيْنِ : م مَعْروفٌ وهو العَنْدَمُ وهو القاطِرُ المكِّيُّ ، أَوْ نَوْعٌ منه ؛ فارِسِيَّتُه ( 3 ) خُونِ سِياوُشانْ . والدُّمْيَةُ ، بالضَّمِّ : الصُّورةُ المُنْقشةُ من الرُّخامِ ؛ عن الليْثِ . وفي الصِّحاحِ : الصُّورةُ مِن العَاجِ ونحْوِه . أَو عامٌّ مِن كلِّ شيءٍ مُسْتَحْسَن في البَياضِ ؛ أَو الصُّورةُ عامَّة ؛ وهو قَوْلُ كُراعٍ . وقال أَبو العَلاءِ : سُمِّيَت دُمْيَةٌ لأنَّها كانتْ أَوَّلاً تُصَوّرُ بالحُمْرةِ فكأنَّها أُخِذَتْ مِن الدَّمِ تُشَبَّه بها المَلِيحةُ لأنَّها مُزَيَّنَةٌ . وفي حدِيثِ الحليةِ : " كانَ عُنُقُه جِيدَ دُمْيَةٍ " . قالَ ابنُ الأثيرِ : هي الصُّورةُ المُصَوَّرةُ لأنَّها يُتَنَوَّقُ في صَنْعتِها ويُبالَغُ في تَحْسِينها . والدُّمْيَةُ أَيْضاً : الصَّنَمُ ؛ نَقَلَهُ الليْثُ ؛ ج دُمًى . وفي الرَّوْض : تُسَمَّى الأصْنامُ دُمىً لأنَّ الدِّماءَ تُراقُ عنْدَها تقرُّباً . قال شيْخُنا : في هذا الاشْتِقاقِ نَظَرٌ ، ولو قيلَ لتَزْيينِها وتَنْقِيشها كالدُّمَى المُصوَّرةِ لكانَ أَظْهَر ، وأَمَّا الدِّماءُ فهي بالكَسْرِ والمَدِّ جَمْع دَمٍ ، كما مَرَّ ، إلاَّ أن يُريدَ عُمومَ الاشْتِقاقِ والاجْتِماعِ في المادَّة في الجمْلة على ما فيه مِن البُعْدِ . ومن أَيْمان الجاهِلِيَّة : لا والدُّمَى ، يُرِيدُون الأصْنام ، ويُرْوى : لا والدِّماءُ ، بالكسْرِ ، يَعْني دَمَ ما يُذْبَح على النُّصُبِ ؛ كذا في النهايةِ . والمُدَمَّى ، كمُعَظَّم : السَّهْمُ الذي عليه حُمْرَةُ الدَّم ، وقد جَسِدَ به حتى يضرِبَ إلى السَّوادِ . وكانَ الرَّجُلُ إذا رَمَى العَدُوَّ بسَهْمٍ فأصَابَ ثم رَماهُ به العَدُوُّ وعَلَيْه دَمٌ جَعَلَه في كِنانَتِه تَبَرُّكاً به ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ . وقد جاءَ في حدِيثِ سَعْدٍ ، رضِيَ اللَّهُ عنه ؛ وقالَ بعضُهم : هو مأْخُوذٌ مِن الدَّمياءِ ( 4 ) وهي البرَكَةُ . والمُدَمَّى : الشَّديدُ الحُمْرةِ من الخَيْلِ وغيرِهِ . وكلُّ أَحْمَرَ شَدِيد الحُمْرةِ فهو مُدَمّىً . يقالُ : ثوبٌ مُدَمّىً ، وكُمَيْتٌ مُدَمّىَّ .
هامش
( * ) كذا بالأصل وبالقاموس : دمى . ( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان بدون نسبة . ( 3 ) في القاموس : وفارسيته . ( 4 ) في اللسان : الدامياء .