تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُمُ * بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضّبابِ الخَوادعِ ( 1 ) وخَلَّى سَبِيلَه فهو مُخَلَّى عنه ، ورأَيْته مُخَلِّياً ؛ قالَ الشاعِرُ : ما لي أَراكَ مُخَلِّياً * أَيْنَ السَّلاسِلُ والقُيُود ؟ أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمُ * أَمْ ليسَ يَضْبَطُكَ الحدِيد ( 2 ) ؟ وخَلَّى فلانٌ مَكانَه : إذا ماتَ ؛ قالَ الشاعِرُ : * فإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خَلَّى مَكانَه ( 3 ) * والمصَنِّفُ ذَكَرَهُ بالتَّخْفيفِ كما تقدَّمَ التَّنْبيه عليه . وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : خَلا فلانٌ إذا ماتَ . وخَلا إذا أَكَلَ الطَّيِّبَ . وخَلا إذا تَعَبَّد . ويقالُ : لا أَخْلى اللَّهُ مَكانَك ، تَدْعو له بالبَقاءِ . وقالَ أَبو حنيفَةَ : الخَلْوتَانِ شَفْرَتا النَّصْل ، واحِدَتُهما خَلْوَةٌ . وقوْلُهم : افْعَلْ ذلكَ وخَلاكَ ذَمٌّ ، أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عنْكَ الذَّمُّ . وقالَ ابنُ دُرَيْد : ناقَةٌ مخلاءٌ : أُخْلِيَتْ عن ولَدِها ؛ قالَ أَعْرابيٌّ : * مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ ومُخْلاءٍ صَفيّ * والخِلاءُ ، ككِتابٍ : الفرقَةُ . واسْتخلت الدَّار : خَلَتْ . وأَخْلاء : موضِعٌ عامِرٌ على الفُرَات .
[ خلى ] : ى الخَلَى ، مَقْصورَةً : الرَّطْبُ من النَّباتِ ؛ وفي الصِّحاحِ : من الحَشِيشِ . قالَ ابنُ برِّي : يقالُ الخَلَى الرُّطْبُ ، بالضمِّ ، لا غَيْر ، فإذا قلْتَ الرَّطْبُ مِن الحَشِيش فَتَحْت لأنَّك تُرِيدُ ضِدَّ اليابِس . وقالَ اللَّيْثُ : هو الحَشِيشُ الذي يُحْتَشُّ من بُقُولِ الرَّبيعِ . وقالَ ابنُ الأَثيرِ : هو النَّباتُ الرَّقيقُ ما دامَ رَطْباً ؛ واحِدَتُه خَلاةٌ . وفي حدِيثِ مُعْتَمِرٍ : سُئِلَ مالك عن عَجِين يُعْجَنُ بدُرْدِيَ فقالَ : إن كانَ يُسْكِرُ فلا ، فحدَّثَ الأَصْمعيُّ به مُعْتَمِراً فقالَ : أَو كانَ كما قال : رأَى في كفِّ صاحِبِه خَلاةً * فتُعْجِبُه ويُفْزِعُه الجَرورُ ( 4 ) الخَلاةُ : الطائِفَةُ مِن الخَلَى ، وذلكَ أنَّ مَعْناه أنَّ الرجلَ يَنِدُّ بَعيرَهُ ، فَيَأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً ، فينظُرُ البَعيرُ إليهما فلا يَدْرِي ما يَصْنَع ، وذلكَ أَنَّه أَعْجَبَه فَتْوَى مالِكٍ وخافَ التَّحْريمَ لاخْتِلافِ الناسِ في السّكْر فَتَوَقَّف وتَمَثَّل بالبَيْتِ ، وقالَ الأَعْشى : وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُها * ولَسْتُ خَلاةً لمَنْ أَوْعَدَنْ ( 5 ) أي لَسْتُ بمنْزلَةِ الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيفَ شاءَ بل أَنا في عِزَ ومَنَعةٍ . أَو الخَلاةُ : كلُّ بَقْلَةٍ قَلَعْتَها ، وقد يقالُ في ج الخَلَى أَخْلاءٌ ؛ حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ . والمِخْلاة ، بالكسْرِ : ما وُضِعَ فيه الخَلَى . وفي الصِّحاحِ : ما يُجْعَلُ فيه الخَلَى ، والجَمْعُ المَخالِي .
هامش
( 1 ) اللسان والأساس والتكملة ، وهو في ديوانه ص 239 . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) اللسان وعجزه : فما كان وقافا ولا متنطقا ( 4 ) في اللسان : ويفزعه الجرير . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 211 واللسان والأساس وفيها : " فلست " .