ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُمُ * بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضّبابِ الخَوادعِ ( 1 )
وخَلَّى سَبِيلَه فهو مُخَلَّى عنه ، ورأَيْته مُخَلِّياً ؛ قالَ الشاعِرُ :
ما لي أَراكَ مُخَلِّياً * أَيْنَ السَّلاسِلُ والقُيُود ؟
أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمُ * أَمْ ليسَ يَضْبَطُكَ الحدِيد ( 2 ) ؟
وخَلَّى فلانٌ مَكانَه : إذا ماتَ ؛ قالَ الشاعِرُ :
* فإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خَلَّى مَكانَه ( 3 ) *
والمصَنِّفُ ذَكَرَهُ بالتَّخْفيفِ كما تقدَّمَ التَّنْبيه عليه .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : خَلا فلانٌ إذا ماتَ .
وخَلا إذا أَكَلَ الطَّيِّبَ .
وخَلا إذا تَعَبَّد .
ويقالُ : لا أَخْلى اللَّهُ مَكانَك ، تَدْعو له بالبَقاءِ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : الخَلْوتَانِ شَفْرَتا النَّصْل ، واحِدَتُهما خَلْوَةٌ .
وقوْلُهم : افْعَلْ ذلكَ وخَلاكَ ذَمٌّ ، أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عنْكَ الذَّمُّ .
وقالَ ابنُ دُرَيْد : ناقَةٌ مخلاءٌ : أُخْلِيَتْ عن ولَدِها ؛ قالَ أَعْرابيٌّ :
* مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ ومُخْلاءٍ صَفيّ *
والخِلاءُ ، ككِتابٍ : الفرقَةُ .
واسْتخلت الدَّار : خَلَتْ .
وأَخْلاء : موضِعٌ عامِرٌ على الفُرَات .
[ خلى ] : ى الخَلَى ، مَقْصورَةً : الرَّطْبُ من النَّباتِ ؛ وفي الصِّحاحِ : من الحَشِيشِ .
قالَ ابنُ برِّي : يقالُ الخَلَى الرُّطْبُ ، بالضمِّ ، لا غَيْر ، فإذا قلْتَ الرَّطْبُ مِن الحَشِيش فَتَحْت لأنَّك تُرِيدُ ضِدَّ اليابِس .
وقالَ اللَّيْثُ : هو الحَشِيشُ الذي يُحْتَشُّ من بُقُولِ الرَّبيعِ .
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : هو النَّباتُ الرَّقيقُ ما دامَ رَطْباً ؛ واحِدَتُه خَلاةٌ .
وفي حدِيثِ مُعْتَمِرٍ : سُئِلَ مالك عن عَجِين يُعْجَنُ بدُرْدِيَ فقالَ : إن كانَ يُسْكِرُ فلا ، فحدَّثَ الأَصْمعيُّ به مُعْتَمِراً فقالَ : أَو كانَ كما قال :
رأَى في كفِّ صاحِبِه خَلاةً * فتُعْجِبُه ويُفْزِعُه الجَرورُ ( 4 )
الخَلاةُ : الطائِفَةُ مِن الخَلَى ، وذلكَ أنَّ مَعْناه أنَّ الرجلَ يَنِدُّ بَعيرَهُ ، فَيَأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً ، فينظُرُ البَعيرُ إليهما فلا يَدْرِي ما يَصْنَع ، وذلكَ أَنَّه أَعْجَبَه فَتْوَى مالِكٍ وخافَ التَّحْريمَ لاخْتِلافِ الناسِ في السّكْر فَتَوَقَّف وتَمَثَّل بالبَيْتِ ، وقالَ الأَعْشى :
وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُها * ولَسْتُ خَلاةً لمَنْ أَوْعَدَنْ ( 5 )
أي لَسْتُ بمنْزلَةِ الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيفَ شاءَ بل أَنا في عِزَ ومَنَعةٍ .
أَو الخَلاةُ : كلُّ بَقْلَةٍ قَلَعْتَها ، وقد يقالُ في ج الخَلَى أَخْلاءٌ ؛ حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ .
والمِخْلاة ، بالكسْرِ : ما وُضِعَ فيه الخَلَى .
وفي الصِّحاحِ : ما يُجْعَلُ فيه الخَلَى ، والجَمْعُ المَخالِي .
هامش
( 1 ) اللسان والأساس والتكملة ، وهو في ديوانه ص 239 .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) اللسان وعجزه : فما كان وقافا ولا متنطقا
( 4 ) في اللسان : ويفزعه الجرير .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 211 واللسان والأساس وفيها : " فلست " .