لحَوْزَتِه ؛ وهُم حَيَّةُ الأرضِ ؛ ومنه قوْلُ ذي الإِصْبَعِ العَدْوانيّ :
عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا * نَ كانُوا حَيَّةَ الأرضِ ( 1 )
أَرادَ : أنَّهم كانُوا ذوِي إِرْبٍ وشِدَّةٍ لا يُضَيِّعونَ ثَأْراً .
ويقالُ : رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ ، إذا كانَ مُتَوَقِّداً شَهْماً عاقِلاً ؛ ومَرَّ شاهِدُه في خشش .
وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ ( 2 ) : أَي شجاعٌ شدِيدٌ .
وسَقاهُ اللَّهُ دَمَ الحَيَّاتِ : أَي أَهْلَكَه .
ورأَيْتُ في كتابِه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ
إذا وَشَى به كاتِبُه إلى سُلْطانٍ ليُوقِعَه في وَرْطَةٍ .
ورُوِي عن زيْدِ بنِ كَثْوَة : مِن أَمْثالِهم : حَيْهٍ حِمارِي وحِمَارَ صاحِبي ، حَيْهٍ حِمارِي وَحْدِي ؛ يقالُ ذَلكَ عنْدَ المَزْرِيَةِ على الذي يَسْتَحق ما لا يَمْلكُ مُكابَرَةً وظُلْماً .
والحَيَّةُ مِن سِماتِ الإِبلِ : وَسْمٌ يكونُ في العُنُقِ والفَخذِ مُلْتَوِياً مثْلَ الحَيَّة ؛ عن ابنِ حبيبٍ مِن تَذْكرَةِ أَبي عليَ .
وبَنُو الحَيَا ، مَقْصوراً : بَطْنٌ مِن العَرَبِ ؛ عن ابنِ برِّي .
* قُلْتُ : مِن خَوْلانَ ، ومنهم : عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي طَلْحَةَ الحَيَاوِيُّ الخَوْلانيُّ ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ ؛ والسمحُ بنُ مالِكٍ الحَيَاوِيُّ أَميرُ الأَنْدَلُسِ قُتِلَ بها سَنَة 103 ؛
والحَسَنُ بنُ صالِحِ بنِ حيَ مُحدِّثٌ .
وسَمَّوا حُيَيّاً ، كسُمَيَ ، منهم : حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ وغيرُهُ .
وبَنُو حُيَيَ : قَبيلَةٌ .
ويَحْيَى وحِي ، بالكسْرِ ، وحَيَّان : أَسْماءٌ ؛ وقوْلُه تعالى : ( إنَّا نُبَشِّرُكَ بغُلامٍ اسْمُه يَحْيَى ) ( 3 ) .
قالَ الرَّاغبُ : نَبَّه على أنَّه سَمَّاه بذلكَ مِن حيثُ أنَّه لم تُمِتْه الذّنوبُ كما أَماتَتْ كثيراً مِن ولدِ آدَمَ ، لا أنَّه كانَ يُعْرَف بذلكَ فقط ، فإنَّ هذا قَلِيل الفائِدَةِ ، انتَهَى .
وحياةُ بنُ قَيْسٍ الحرَّاني وليٌّ مَشْهورٌ .
وأَبو حيَّان : شيخُ العَربيَّةِ بمِصْرَ مَشْهورٌ .
وموسَى بنُ محمدِ بنِ حَيَّان شيخٌ لأبي يَعْلى المَوْصِليُّ إنْ كانَ مِن الحَياةِ ، وإن كانَ مِن الحين فقد تقدَّمَ في مَوْضِعِه .
والحيان : نَخْلة منجبة .
وسوارُ بنُ الحياءِ القُشَيْريُّ ، بالمدِّ ، وبالكسْرِ مَقْصوراً : السَّمَوْءَلُ بنُ عادِياء بن حِيَا الذي يُضْرَبُ المَثَلُ به في الوَفَاءِ ، ضَبَطَه ابنُ دُرَيْدٍ في الاشْتِقاقِ .
وأَبو يَحْيَى : كُنْيَةُ المَوْتِ .
وكفر أبي يحيى : قَريَةٌ بمِصْرَ في البحيرَةِ .
والمحيا : مَشْهدُ الذِّكْر ، عاميَّة .
والمحياتان : ظربان بأَبانين عن نصر .
وأَبو تُحْياة ، بالضَّمِّ : كُنْيَةُ رجُلٍ ، والتاء ليسَت بأَصْلِيَّة .
ومِن أَمْثالِهم : لا تَلِدُ الحَيَّة إلاَّ حُيَيَّة ، في الداهي الخَبِيثِ .
ويُرْوَى : " إنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ " ، أَي تارِكٌ القَبَائِح ، فاعِلٌ للمَحاسِنِ ، نَقَلَه الرَّاغبُ .
وحَيَّةُ أَرْضٍ : مِن جَبَلَيْ طيِّيٍ .
ويقال : حَيَا الناقَةِ ، بالقَصْرِ : لُغَةٌ في المدِّ ؛ نَقَلَه الفرَّاءُ عن بعضِ العَرَبِ وأَنْكَرَه الليْثُ .
فصل الخاء المعجمة مع الواو والياء
[ خبو ] : وخَبَتِ النَّارُ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ .
زادَ ابنُ سِيدَه :
وكذا الحَرْبُ والحِدَّة ؛ وفي الأخيرَتَيْن مَجازٌ ؛ يقالُ : خَبَتْ حِدَّةُ النَّاقَةِ تَخْبُو خَبْواً ؛ بفتْحٍ فسكونٍ ، وخُبُوّاً ، كعُلُوَ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ ؛ سَكَنَتْ .
وفي الصِّحاحِ : طَفِئَتْ .
زادَ ابنُ سِيدَه : وخَمَدَ لَهِيبُها ، وهي خابِيَةٌ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في الأساس : " وهو حية ذكر : للشهم " والأصل كاللسان .
( 3 ) سورة مريم ، الآية 7 .