قتيبَةَ في أدبِ الكاتِبِ ؛ وهي بينَ المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق ، وكان أبو زيادٍ الكِلابيّ يقولُ : التَّحايِي هي الهَنْعَة ، وتُهْمَز فيُقالُ : التَّحَائي .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : بهنَّ ينزلُ القَمَرُ لا بالهَنْعَةِ نَفْسِها ، وواحِدُه تِحْياة .
قالَ ابنُ برِّي : فهو على هذا تِفْعَلَةٌ كتِحْلَيَة مِن الأَبْنِيَة ، ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كفِرْهاة ( 1 ) ٍ أنَّ تحي مهملٌ وأنَّ جَعْلَه ( 2 ) وحي تَكَلُّفٌ لإبْدالِ الياءِ ( 3 ) دونَ أنْ تكونَ أَصْلاً ، فلهذا جَعَلْناها مِن الحَياءِ ، فإنَّ نَوءَها كثيرُ الحَياءِ ( 4 ) مِن أَنْواءِ الجَوْزاءِ ، وكيفَ كانَ فالهَمْز في جَمْعِها شاذٌّ من جهَةِ القِياسِ ، وإن صحَّ به السّماع فهو كمَصائِبَ ومَعائِشَ في قرَاءَة خارجَةَ ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلَة ، فكما قيلَ تَحَوِيٌّ في النَّسَبِ قيلَ تَحائِيٌّ حتى كأَنَّه فَعِيلةٌ وفَعائِلُ .
وحَيَّةُ الوادِي : الأسَدُ لدهائِهِ .
وذُو الحَيَّةِ زَعَمُوا أنَّه مَلِكٌ مَلَكَ أَلْفَ عامٍ فلطُولِ عمرِه لَقَّبُوه بذلكَ ، لأنَّ الحَيَّة طَويلَةُ العمرِ كما تقدَّمَ .
والأَحْياءُ : ماءٌ أَسْفَل مِن ثنيةِ المَرَة غَزاهُ عُبَيْدةُ بنُ الحارِثِ بنِ عبْدِ المطَّلِبِ ، سَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ( 5 ) ؛ ذَكَرَه ابنُ إسْحاق .
والأحْياءُ أيْضاً : ع ؛ صَوابُه عدَّةُ قُرىً ؛ قُرْبَ مِصْرَ على النِّيلِ من جهَةِ الصَّعيدِ ، يُضافُ إلى بَني الخَزْرَجِ ، وهي الحيُّ الكَبيرُ والحيُّ الصَّغيرُ وبَيْنها وبينَ الفسْطاطِ نَحْو عَشرَةِ فَراسِخَ ، قالَهُ ياقوت .
وأَبو عُمَرَ محمدُ بنُ العباسِ بنِ زَكريَّا بن حَيَّوَيْه الخرَّاز البَغْدادِيُّ ، كعَمْرَوَيْه ، مُحدِّثٌ شهيرٌ ؛ وإمامُ الحَرَمَيْنِ أَبو المَعالي عبدُ الملِكِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ حَيَّوَيْه الجوينيُّ ، وشهْرَتُه تُغْنِي عن ذِكْرِه ، تَفَقَّه على أَبيهِ وغيرِهِ ، تُوفي بنَيْسابُورَ ( 6 ) سَنَة 476 ، وتُوفي بها أَبُوه سَنَة 434 ، وقد تَفَقَّه على أَبي الطيَّبِ الصَّعلوكيّ وأَبي بكْرٍ القفَّال ، وأَخُوه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المُلَقَّب بشيخ الحِجازِ تُوفي ( 7 ) سَنَة 465 رَوَى عن شيوخ أَخِيهِ .
وفاتَهُ :
أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زكريَّا بنِ حَيَّوَيْه النَّيْسابُورِيُّ ثم المِصْرِيُّ أَحدُ الثِّقَاتِ رَوَى عن النّسائي تُوفي سَنَة 366 .
وحُيَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : والِدَةُ عَمْروٍ بنِ شُعَيْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْروِ بنِ العاص ؛
ومَعْمَرُ بنُ أَبي حُيَيَّةَ : مُحدِّثٌ رَوَى عنه يَزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ .
وصالِحُ بنُ حَيْوانَ ، ككَيْوانَ ؛ وحَيْوانُ بنُ خالِدٍ أَبو شيخٍ الهُتائي ، حدَّثَ عن الأخيرِ بكْرُ بنُ سوادَةَ المِصْريّ ، أَو كِلاهُما بالخاءِ ، مُحدِّثانِ .
وأَبو الحَسَنِ سَعْدُ اللَّهِ بنُ نَصْر بنِ ( 8 ) سعْدِ الدّجاجيُّ الحَيَوانيُّ ، محرَّكَةَ ، إلى بَيْعِ الحَيَوانِ ، وهو الطّيورُ خاصَّةً ، شيخٌ فاضِلٌ واعِظٌ سَمِعَ أَبا الخَطَّاب بن الجرَّاحِ وأَبا مَنْصورٍ الخيَّاط ، وعنه السّمعانيُّ ، وُلِدَ في رَجَبَ سَنَة 480 . وابْنُهُ محمدٌ سَمِعَ من قاضِي المَارِسْتان ؛ وابنُ أَخيهِ عبدُ الحقِّ بنُ الحَسَنِ ؛ مُحدِّثونَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَحْيَا : مَفْعَلٌ مِن الحَياةِ .
وتقولُ : مَحْيايَ ومَمَاتِي ، والجَمْعُ المَحايِي ؛ ذَكَرَه الجَوهرِيُّ ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكان . والحَيُّ مِن النَّباتِ : ما كانَ طَرِيّاً يَهْتَزُّ .
والحَيُّ : المُسْلمُ كما قيلَ للكَافِرِ مَيِّتٌ .
هامش
( 1 ) في اللسان : كعزهاة .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " جعل " .
( 3 ) في اللسان : التاء .
( 4 ) في اللسان : كبير الحيا .
( 5 ) لفظة " تعالى " ليست في القاموس .
( 6 ) في اللباب " الجويني " قيد وفاته بالحروف : سنة ثمان وسبعين وأربعمئة .
( 7 ) في اللباب " الجويني " قيد وفاته بالحروف : سنة ثلاث وستين وأربعمئة .
( 8 ) في اللباب : سعيد .