تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقالَ الأزهرِيُّ : حَيَّ ، مُثَقَّلة ، يُنْدَبُ بها ويُدْعَى بها ، فيُقالُ : حَيَّ على الغَداءِ حَيَّ على الخيْرِ ، ولم يُشْتَق منه فِعْل ، قالَ ذلِكَ الليْثُ ، وقالَ غيرُهُ : حَيَّ حَثٌّ ودُعاءٌ ؛ ومنه حدِيثُ الأَذان : " حَيَّ على الصَّلاة حَيَّ على الفَلاحِ " ، أَي هَلُمُّوا إليها وأَقْبِلُوا مُسْرِعِيْن ، وقيلَ : مَعْناهُما عَجِّلُوا ؛ قالَ ابنُ أَحُمر أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه ما بالُ رُفْقَتِه * حَيَّ الحُمولَ فإنَّ الركْبَ قد ذَهَبا ( 1 ) أَي عَلَيك بالحُمولِ . وقالَ شَمِرٌ : أَنْشَدَ مُحارِبٌ لأَعْرابيَ : ونحن في مَسْجِدٍ يَدْعُو مُؤَذِّنُه * حَيَّ تَعالَوْا وما نَامُوا وما غَفَلوا ( 2 ) قالَ : ذَهَبَ به إلى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ . وحَيَّ هَلاً ، وحَيَّ هَلاً على كذا وإلى كذا ، وحَيَّ هَلَ كخَمْسَةَ عَشَرَ ، وحَيْ هَلْ كصَهْ ومَهْ ، وحَيَّهْلَ بسكونِ الهاءِ ، وحَيَّ هلا : أَي اعْجَلْ ، وهَلاً : أَي صِلْهُ ؛ أَو حَيَّ : أَي هَلُمَّ ، وهَلاً : أَي حَثِيثاً أَو أَسْرِعْ ، أَو هَلاً : أَي اسْكُنْ ، ومَعْناهُ أَسْرِعْ عنْدَ ذِكْرِه واسْكُنْ حتى تَنْقضِيَ ؛ قالَ مُزاحِمُ : بحَيَّهَلاً يُزْجونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ * أمامَ المَطايا سَيْرُها المُتَقاذِفُ ( 3 ) وزَعَمَ أَبو الخطَّاب أنَّ العَرَبَ تقولُ : حَيَّ هَلَ الصَّلاةَ ، أَي ائْتِ الصَّلاةَ ، جَعَلَهُما اسْمَيْن فَنَصَبَهما . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : حَيَّ هَلْ بفُلانٍ وحَيَّ هَلاً بفُلانٍ وحَيَّ هَلَ بفُلانٍ : أَي اعْجَلْ . وفي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ : " إذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فحيَّ هَلاً بعُمَرَ " ، أَي عليكَ به وابْدَأْ به وادْعُهُ وعَجِّلْ بذِكْرِه ، وهُما كَلِمَتَانِ جُعِلَتا كَلِمةٌ واحِدَةٌ ؛ وهَلا : حَثٌّ واسْتِعْجالٌ . وقالَ ابنُ برِّي : صَوْتانِ رُكّباً ، ومعْنَى حَيَّ أَعْجِلْ . وقالَ بعضُ النحويين : إذا قلتَ حَيَّ هَلاً ، مُنَوَّنَةً ، فكأَنَّكَ قلتَ حَثّاً ، وإذا لم تُنَوِّنْ فكأَنَّك قلتَ : الحَثَّ ، جعلُوا التَّنْوينَ عَلَماً على النَّكِرَةِ وتَرْكَهُ عَلَماً للمَعْرِفَةِ ، وكذا في جميع ما هذا صَوابه هذه حالُهُ من المَبْنِيَّاتِ ، إذا اعْتُقِد فيه التَّنْكير نُوِّن ، وإذا اعْتُقِد فيه التَّعْريفُ حُذِف التَّنْوينُ . قالَ أَبو عبيدٍ : سَمِعَ أَبو مَهْدِيَّة رجلاً مِن العَجَمِ يقولُ لصاحِبهِ : زُودْ زُودْ ، مرَّتَيْن بالفارِسِيَّة ، فسَأَلَه أَبو مَهْدِيَّة عنها فقيل له : يقولُ عَجِّلْ عَجِّلْ ؛ قالَ أبو مَهْدِيَّة : فهَلاَّ ، بال له : حَيَّهَلَكَ ، فقيل له : ما كانَ اللَّهُ ليَجْمَعَ لهُم إلى العَرَبيَّةِ العَجَمِيَّة . ويقالُ : لا حَيَّ عنه ، أَي لا مَنْعَ منه ؛ نَقَلَه الكِسائيُّ وأَنْشَدَ : ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيانِ فإنَّهُ * أَبُو مَعْقِل لا حَيَّ عَنْهُ ولا حَدَدْ ( 4 ) وقالَ الفرَّاءُ : مَعْناهُ لا يَحُدُّ عنه شيءٌ : ورَواهُ : * فإنْ تَسْأَلُوني بالبَيانِ فإنَّه * وفلانٌ لا يَعْرِفُ الحَيَّ من اللَّيِّ ، أَي الحَقَّ من الباطِلِ ( 5 ) ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . وكَذلِكَ الحَوّ مِن اللّوِّ ؛ وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه . أَو الحَيُّ الحَوِيَّةُ ، واللَّيُّ فَتْلُ الحَبْلِ ، أَي لا يَعْرِفُ الحَوِيَّةَ من فَتْلِ الحَبْلِ ؛ قالَ : يُضْرَبُ هذا للأَحْمقِ الذي لا يَعْرِفُ شيئاً . والتَّحايِي : كواكِبُ ثلاثةٌ حِذَاءَ الهَنْعَةِ ، ورُبَّما عَدَل القَمَر عن الهَنعَةِ فنزلَ بالتَّحايِي ، الواحِدَةُ تِحْيَاة ؛ قالَهُ ابنُ
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والأساس والتهذيب . ويروى : " نضبا " وهما بمعنى . ( 2 ) اللسان والتكملة وعجزه في التهذيب . ( 3 ) اللسان ، والتهذيب وفيه : " سيرهن تقاذف " . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) وفسر ابن دريد في الجمهرة على ما نقله السيوطي على يائية ابن الفارض : الحي من الكلام : بالذي يفهم ، واللي : بالذي لا يفهم ، اه‍ نقله نصر ( هامش القاموس ) .
تاج العروس — صفحة 364 | علي شيري / مرتضى الزبيدي