ومنه قوْلُه تعالى : ( كلَّما خَبَتْ زِدْناهُم سَعِيراً ) ( 1 ) ؛ قيلَ : مَعْناه سَكَنَ لَهِيبُها ؛ وقيلَ : مَعْناهُ كلَّما تَمَنَّوا أن تَخْبُو ، وأَرادُوا : تَخْبُوا .
وأَخْبَبيْتُها أَنا : أَطْفَأْتُها وأَخْمَدْتُها ؛ ومنه قوْلُ الكُمَيْت :
ومِنَّا ضِرارٌ وابْنَماهُ وحاجِبٌ * مُؤَجِّجُ نِيرانِ المَكارِمِ لا المُخْبي ( 2 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
خَبَا لَهَبُه : أَي سَكَنَ فَوْرَ غَضَبِه ؛ وهو مَجَازٌ .
[ خبى ] : ي الخِباءُ ، ككِساءٍ مِن الأَبْنِيَةِ ، واحِدُ الأَخْبيةِ ، يكونُ من وَبَرٍ أَو صُوفٍ .
وقالَ ثَعْلَب عن يَعْقُوب : مِن الصُّوفِ خاصَّةً .
أَو مِن شَعَرٍ .
وفي الصِّحاحِ : ولا يكونُ مِن شَعَرٍ ، وهو على عَمُودَيْن أَو ثَلاثَةٍ وما فَوْق ذلكَ فهو بَيْت ، انتَهَى .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : الخِباءُ مِن شَعَرٍ أَو صُوفٍ وهو دونَ المَظَلَّةِ .
فالمصنِّفُ نَظَر إلى قوْلِ ابنِ الأعرْابيِّ . والجَوهرِيُّ لم يصحّ عنْدَه ذلكَ فقالَ : ولا يكونُ من شَعَرٍ ، فتأمَّل .
وفي حدِيثِ الاعْتِكافِ : فأَمَرَ بخِبائِه فقُوِّضَ .
قالَ ابنُ الأثير هو أَحدُ بيوتِ العَرَبِ مِن وَبَرٍ أَو صُوفٍ .
وأَصْلُ الخِباءِ الهَمْزُ لأنّه يُخبأ فيه ، إلاَّ أنَّ العَرَبَ
تَرَكَت الهَمْزَة فيه .
وأَخْبَيْتُ كِسائي إخباء أي جَعَلْته خِباءً .
وفي الصِّحاحِ : أَخْبَيْتُ الخَباءَ وتَخَبَّيْتُه ، وكَذلِكَ خَبَّيْتُهُ تَخْبِيةً : إذا عَمِلْتُهُ ؛ زادَ غيرُهُ : ونَصَبْتُهُ .
وقالَ الكِسائيُّ : يقالُ مِن الخِباءِ أَخْبَيْت إخْباءً إذا أَرَدْت المَصْدَرَ إذا عَمِلْته وتَخَبَّيْت أيْضاً .
واسْتَخْبَيْتُهُ : نَصَبْتُهُ ودَخَلْتُهُ ، أَي دَخَلْتُ فيه ؛ كما في الصِّحاحِ والخِباءُ أَيْضاً : غِشاءُ البُرَّةِ والشَّعيرَةِ في السُّنْبُلَةِ ؛ وهو مَجازٌ .
ومِن المجازِ : الخِباءُ كَواكبُ مُسْتَدِيرَةٌ ، وهي إحْدِى منازِلِ القَمَر وتُعْرَفُ بالأَخْبيةِ .
ومِن المجازِ : الخِباءُ ظَرْفٌ للدُّهْنِ ، على التَّشْبيهِ .
وخَبِيٌّ ، كغَنِيَ : ع بينَ الكُوفَةِ والشَّامِ على الجادَةِ ، وهو إلى الشَّامِ أَقْرَبُ ؛ قالَهُ نَصر .
وأَيْضاً : ع قُرْبَ ذي قارٍ ، نَقَلَهُ نَصْر ، قالَ : وخَبِيُّ الوالجِ وخَبِيٌّ مَعْتوم ( 3 ) خَبْراوانِ في المُلْتَقَى مِن جراد والمرُّوت لبَنِي حَنْظَلَةَ وتمِيمٍ ( 4 ) .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
جَمْعُ الخِباءِ : الأَخْبِيةُ ، بغيرِ هَمْزٍ ، واخْباءٌ . يقالُ : نَشَأْتُ في أَخْبِيتِهم .
وقد يُسْتَعْملُ الخِباءُ في المنازِلِ والمساكِنِ ؛ ومنه الحدِيثُ : " أنَّه أَتَى خِباءَ فاطِمَةَ وهي بالمدينَةِ " ، يريدُ مَنْزَلَها .
وخِباءُ النَّوْرِ : كِمامُهُ ؛ وهو على المَثَلِ .
والخابِيَةُ : الحبُّ ، وأَصْلُه الهَمْز ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
[ ختو ] : وخَتَا : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ .
وفي اللِّسانِ : خَتَا الرجُلُ يخْتُو خَتْواً : إذا رأَيْته انْكَسَرَ من حُزْنٍ أَو تَغَيَّر لَوْنَه ( 5 ) مِن فَزَعٍ أَو مَرَضٍ فتَخَشَّعَ ؛ قالَهُ الليْثُ .
كاخْتَتَى رُباعِيّاً .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : خَتَا الثَّوْبُ خَتْواً فَتَلَ هُدْبَهُ ، فهو ثَوْبٌ مَخْتُوٌّ مَفْتُولٌ هُدْبَه .
وخَتَا فلاناً خَتْواً : كَفَّهُ عن الأَمْرِ ورَدَعَهُ .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 97 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في معجم البلدان : معتور .
( 4 ) في ياقوت : لبني حنظلة من تميم .
( 5 ) عن القاموس وبالأصل " فرغ " .