والحَيُّ : فَرْجُ المرْأَةِ ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ .
قالَ : ورأَى أعْرابيٌّ جهازَ عَرُوسٍ فقالَ : هذا سَعَفُ الحَيِّ ، أَي جِهازُ فَرْجِ المرْأَةِ .
وحَكَى اللَّحْيانيُّ : ضُرِبَ ضَرْبَةً ليس بحاءٍ منها ، كذا في النسخِ والصَّوابُ ليسَ بحائِي منها ، أَي ليسَ يَحْيَى منها ، قالَ : ولا يقالُ ليسَ بحَيَ منها إلاَّ أن يُخْبِرَ أنَّه ليسَ بحَيَ ( * ) ، أَي هو مَيِّتٌ ، فإن أَرَدْتَ أنَّه لا يَحْيَى قُلْتَ ليسَ بحائِي ، وكذلِكَ أَخَوَاتُ هذا كقَوْلِكَ عُدْ فُلاناً فإنَّه مرِيضٌ تُريدُ الحالَ ، وتقولُ : لا تَأْكُلْ كذا مِن الطَّعامِ فإنَّكَ مارِضٌ ، أَي أنَّكَ تَمرَضُ إن أَكَلْتَهْ .
وأَحْياهُ إحْياءً : جَعَلَهُ حَيّاً ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( أَلَيْسَ ذلكَ بقادرٍ على أَنْ يُحْييَ المَوْتَى ) .
واسْتَحْياهُ : استَبْقاهُ هو اسْتَفْعَل مِن الحَياةِ ، أَي تَرَكَهُ حَيّاً ، وليسَ فيه إلاَّ لُغَة واحِدَةٌ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( ويَسْتَحِيي نِساءَهُم ) ( 1 ) ، أَي يَتْركهنَّ أَحْياءً .
وفي الحديثِ : اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِين واسْتَحْيُوا شَرْخَهم ، أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم ولا تَقْتُلُوهم .
قيلَ : ومنه قَوْلُه تعالى : ( إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحيي أن يَضْرِبَ مَثَلاً ) ( 2 ) ، أَي لا يَسْتَبْقي ، كذا وُجِدَ بخطِّ الجَوهريُّ .
وطَريقٌ حَيٌّ : أَي بَيِّنٌ ، والجَمْعُ أَحْياءٌ ؛ قالَ الحُطَيْئة :
* إذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه ( 3 ) *
وحَيِيَ ، كرَضِيَ : اسْتَبَانَ . يقالُ : إذا حَيِيَ لكَ الطَّريقُ فخُذْ يَمْنَةً .
وأَرضٌ حَيَّةٌ : مُخْصِبةٌ ، كما قالوا في الجَدْبِ مَيِّتَةٌ .
وأَحْيَيْنا الأرضَ : وَجَدْناها حَيَّةً خصْبَةً غَضَّةَ النَّباتِ .
والحَيَوانُ ، مُحرَّكةً : جِنْسُ الحَيِّ ، أَصْلُه حَيَيانٌ ، فقُلِبَتِ الياءُ التي هي لامٌ واواً اسْتِكْراهاً لتَوالِي الياءَيْن لتَخْتلفَ الحَرَكاتُ ؛ هذا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيْبَوَيْه ؛
وذَهَبَ أَبو عُثمان إلى أنَّ الحَيوانَ غيْرُ مُبْدلِ الواوِ وأنَّ الواوَ فيه أَصْلٌ وإن لم يكنْ منه فعل ، وشبه هذا بقَوْلِهم فَاظَ المَيِّتَ يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً ، وإن لم يَسْتَعْمِلُوا من فَوْظٍ فِعْلاً ، كَذلِكَ الحَيَوانُ عنْدَهُ مَصْدَر لم يُشْتَقّ منه فِعْل .
قالَ أَبو عليَ : هذا غَيْرُ مرضيَ من أَبي عُثْمان من قِبَل أنَّه لا يَمْتَنع أن يكونَ في الكَلامِ مَصْدَر عَيْنه واوٌ فاؤُه ولامُه صَحِيحانِ مِثْل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْلٍ ومَوْتٍ وأَشْبَاه ذلكَ ، فأَمَّا أن يُوجدَ في الكَلامِ كَلِمَة عَيْنها ياء ولامُها واو فلا ، فحَمْلُه الحَيَوانَ على فَوْظٍ خَطَأٌ ، لأنَّه شَبَّه ما لا يُوجَد في
الكَلامِ بما هو مَوْجُود مُطَّرد .
قالَ أَبو عليَ : وكأنَّهم اسْتَجازُوا قَلْبَ الياءِ واواً لغَيْرِ علَّةٍ ، وإن كانتِ الواوُ أَثْقَل من الياءِ ، ليكون ذلكَ عوضاً للواوِ من كَثْرةِ دُخُولِ الياءِ وغَلَبتها عليها . .
والمُحاياةُ : الغِذاءُ للصَّبِّيِّ بما به حَيَاته .
وفي المُحْكَم : لأنَّ حَيَاتَه به .
والحَيُّ : البَطْنُ من بُطُونِهم ، أَي العَرَب ، ج أَحْياءٌ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : الحَيُّ يَقَعُ على بَني أَبٍ كَثُرُوا أَو قَلُّوا ، وعلى شَعْبٍ يجمَعُ القَبائِلَ ؛ ومنه قوْلُ الشاعِرِ :
قاتَلَ اللَّهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً * ما لَهُمْ دُونَ عذرَةِ مِنْ حِجابِ ( 4 )
والحَيَا ، مَقْصوراً : الخِصْبُ وما يَحْيَى به الأَرْضُ والنَّاسُ .
وقال اللَّحْيانيُّ : هو المَطَرُ لإحْيائِهِ الأَرْضَ ، وإذا ثَنَّيْت قُلْت حَيَيان ، فتُبَيِّن الياءَ لأَنَّ الحرَكَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ ، وإنَّما سُمِّي الخِصْب حَياء لأنَّه يَتَسَبَّب عنه . ويُمَدُّ فيهما ، والجَمْعُ أَحْياءٌ .
والحَيَا : اسمُ امْرأَةٍ ؛ قال الرَّاعي :
هامش
( * ) كذا ، وبالقاموس : يحيا .
( 1 ) سورة القصص ، الآية 4 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 26 .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 13 وضبط أحياء بالرفع ، وعجزه : لم ينب عنها وخاف الجور فاعتتبا
( 4 ) اللسان والتهذيب وفيهما " غدرة " بدل " عذرة " .