والحَوِيَّةُ : كِساءٌ مَحْشُوٌّ حَوْلَ سَنامِ البعيرِ ، وهو السَّوِيَّة ؛ ومنه قَوْلُ عميرِ بن وهبِ الجُمَحِي يوْمَ بَدْرٍ : رأَيْت الحَوَايا عليها المَنَايا .
والحَوِيَّةُ لا تكونُ إلاَّ للجِمالِ ، والسَّوِيَّةُ قد تكونُ لغيرِها ؛ قالَهُ الجَوهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : العَرَبُ تقولُ المَنايا على الحَوَايا أَي قد تأْتِي المَنِيةُ الشّجاعَ وهو على سَرْجِه .
وفي حديثِ صَفِيَّة : " كانت تُحَوِّي ورَاءَهُ بعَباءَةٍ أَو كِساءٍ " .
قالَ ابنُ الأثيرِ : التَّحْوِيةُ : أن تُدِيرَ كِساءً حَوْلَ سَنامِ البَعيرِ ثم تَرْكَبَه ، والاسمُ الحَوِيَّةُ .
والحَوِيَّةُ : طائِرٌ صغير ؛ عن كُراعٍ .
والتَّحْوِيَةُ : القَبْضُ والانْقِباضُ كالتَّحَوِّي .
* قُلْتُ : نَصّ اللّحْيانيّ التَّحْوِيَّةُ الانْقِباضُ ، قالَ : وقيلَ للكَلْبةِ ما تَصْنَعِينَ في الليلةِ المَطِيرَةِ ؟ فقالتْ : أُحَوِّي نفْسِي وأَجْعَلُ نفْسِي عنْدَ اسْتِي .
قالَ ابنُ سِيدَه : وعِنْدي أنَّ التَحَوِّيَ الانْقِباضُ ، والتَّحْويَةُ : القَبْضُ .
والحَواةُ : الصَّوْتُ ، كالحَواءِ .
ونَصّ المُحْكَم : كالخَواةِ ، قالَ : والخاءُ أَعْلى .
والحاءُ : حَرْفُ هِجاءٍ وسَتُذْكَرُ في الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ .
وحَيْوَةُ : اسمُ رجُلٍ ( 1 ) .
قال ابنُ سِيدَه : وإنّما ذَكَرْتُه هنا لأنَّه ليسَ في الكَلاَم حيو ، وإنَّما هو مَقْلوبٌ من " ح وى " ، إمَّا مَصْدر حَوَيْتُ حَيَّةً ، وإمَّا مَقْلوبٌ مِن الحَيَّةِ التي هي الهامَّةُ فيمَنْ جَعَلَ الحَيَّة في حوي ، وإنَّما صحَّت الواوُ لنَقْلها إلى العِلْمِيَّة وسَهَّل لهم ذلكَ القَلْبُ ، إذ لو أَعَلُّوا بعْدَ القَلْبِ والقلبُ علَّةٌ لَتَوالَى الإعْلالاَنِ ، وقد يكونُ فَيْعَلة من حَوَى يَحْوِي ثم قُلِبَتِ الواوُ ياءً للكسْرَةِ ، فاجْتَمَعَتْ ثلاثُ ياآتٍ ، فحُذِفَتِ الأخيرَةُ فبَقِيَت حَيَّة ، ثم أُخْرجَتْ على الأَصْلِ فقيلَ حَيْوَة .
* قُلْت : والمُسَمَّى به هو حَيْوَةُ بنُ شريحٍ أبو زَرْعَةَ التَّجيِبيُّ فَقِيه مِصْرَ وزاهِدُها ومحدِّثُها ، رَوَى عنه الليْثُ وابنُ وهبٍ ، وله أَحْوالٌ وكراماتٌ ، ماتَ سَنَة 158 ؛ وحَيْوَةُ بنُ شريح الحَضْرميُّ الحِمْصيُّ الحافِظُ ، رَوَى عنه البُخارِي والدَّارِميَّان ، ماتَ سَنَة 224 .
والحِوَاءُ ، ككِتابٍ ، والمُحَوَّى ، كالمُعَلَّى جماعة البيوت المُتَدانِيَةِ ، وجَمْعُ الحِوَاءِ الأَحْوِيَة ، وهي مِن الوَبَرِ ؛ واقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الحِوَاءِ ، وقالَ : هي جماعَةٌ مِن بيوتِ النَّاسِ مجتمعة ،
وقالَ : بُيوتٌ مِن النَّاسِ مُجْتَمِعَة على ماءٍ .
ونُوحُ بنُ عَمْروِ بنِ نُوحٍ بنِ حُوَيَ ، كسُمَيَ ، السَّكْسَكيُّ حدَّثَ عن بَقِيَّةَ في الصَّلاةِ على مُعاوِيَةَ بنِ مُعاوِيَة المزنيّ ؛ يقالُ : إنَّه سَرَقَ هذا الحدِيثَ ، قالَهُ ابنُ حَبَّانٍ ، ونَقَلَهُ الحافِظُ في ذيْلِ الدِّيوانِ ؛ وبَقِيَّةُ تقدَّمَ ذِكْرُه وأنَّه ضَعِيفٌ لا يحتجُّ به في بقي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الحِوَاءُ ، ككِتابٍ : المَكانُ الذي يَحْوِي الشيءَ أي يَجْمَعُه ويضمُّه ؛ ومنه الحدِيثُ : أنَّ امْرأَةً قالت : إنَّ ابْنِي هذا كانَ بَطْني له حِوَاءً .
وتَحَاوَى : جَمْع تَفَاعَل مِن حَوَى .
وحوَى الحَيَّةِ : انْطِواؤُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لابنِ ( 2 ) عَنْقاء الفَزَارِيّ :
طَوَى نفْسَه طَيَّ الحرِير كأَنَّه * حَوَى حَيَّةٍ في رَبْوَةٍ فهْو هاجِعُ
وأَرْضٌ مَحْواةٌ : كثيرَةُ الحَيَّاتِ .
ورجُلٌ حواءٌ وحاوٍ : يَجْمَعُ الحَيَّاتِ ؛ هنا مَحلُّ ذِكْره ، والمصنِّفُ ذَكَرَه في حيي .
وجَمْعُ الحاوِي حواةٌ .
هامش
( 1 ) في القاموس : رجل بالرفع منونة ، والكسر ظاهر لأنها مضاف إليه .
( 2 ) في اللسان : لأبي عنقاء .