فَحَثَا التُّرابُ نَفْسُهُ يَحْثُو ويَحْثِي ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ بَحْثا بالألِفِ وهي نادِرَةٌ ، ونَظِيرهُ جَبَا يَجْبا وقَلاَ يَقْلا .
والحَثَى ، كالثَّرَى : التُّرابُ المَحْثُوُّ ، أَو الحاثِي ، وتثنيته حَثَوان وحَثيان .
وقالَ ابنُ سِيدَه في مَوْضِع آخر : الحَثَى : التُّرابُ المَحْثِيُّ .
والحَثَى : قُشورُ التَّمْرِ ورَدِيئُه ؛ يُكْتَبُ بالياءِ والألِفِ ؛ جَمْعُ حَثاةٍ ، كحَصَاةٍ وحَصى .
والحَثَى : التِّبْنُ خاصَّةً ، أَو دُقاقُهُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ :
تَسأَلُني عن زَوْجِها أَيُّ فَتَى * خَبُّ جَرُوزٌ وإذا جاعَ بَكَى
ويَأْكُلُ التمرَ ولا يُلْقِي النَّوَى * كأَنَّه غِرارَةٌ ملأَىء حَثَا ( 1 )
أَو حُطامُه ؛ عن اللّحْيانيّ .
أَو هو التِّبْنُ المعْتَزِلُ عن الحَبِّ .
والحَثْيُ ، كالرَّمْيِ : ما رَفَعْتَ به يَدَكَ ؛ وفي بعضِ الأُصُولِ يَدَيْكَ .
وحَثَوْتُ له : إذا أَعْطَيْتُه شيئاً يَسِيراً ؛ نَقَلَه الجَوهريُّ .
وأَرضٌ حَثْواءُ ، كثيرَةُ التُّرابِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : زَعَموا وليسَ بثَبْتٍ .
والحاثِياءُ : حُجْر من حِجَرَةِ اليَرْبُوعِ ، كالنَّافِقاءِ .
قالَ ابنُ بَرِّي : والجَمْعُ حَوَاثٍ .
أَو تُرابُه الذي يَحْثُو برِجْلِ مِن نافِقائِهِ ؛ عن ابنِ الأَعرابيِّ .
وأَحْثَتِ الخَيْلُ البِلادَ وأَحاثَتْها : دَقَّتْها .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التَّحثاءُ : مَصْدرُ حَثاهُ يَحْثُوه ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ .
ومِن أَمثالِهم : يا لَيْتني المَحْثِيُّ عليه . يقالُ عنْدَ تَمَنِّي مَنْزلَةِ من يُخْفَى له الكَرامَةُ ويُظْهرُ له الإِهانَةُ وأَصْلُه أَنَّ رجُلاً كانَ قاعِداً إلى امْرأَةٍ فأَقْبَل وَصِيلٌ لها ، فلماَّ رأَتْه حَثَتْ في وَجْهِهِ التّرابَ تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَنْ لا يَدْنُوَ منها فيَطَّلِعَ على أَمْرِهما .
والحَثْيةُ : ما رَفَعْتَ به يَدَيْك ، والجَمْعُ حَثَياتٌ ، بالتحْرِيكِ .
ومنه حدِيثُ الغسل : " كان يُحْثِي على رأْسِه ثَلاثَ حَثَياتٍ ، أَي ثَلاثُ غُرَفٍ بيَدَيْه .
واسْتَحْثُوا : رَمَى كُلُّ واحِدٍ في وَجْهِ صاحِبِه التُّرابَ .
والحَثَاةُ : أَنْ يُوءْكَلَ الخُبْزُ بِلا أَدَمٍ ؛ عن كُراعٍ بالواوِ والياءِ لأنَّ لامَهما يَحْتملهما معاً ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه [ حجو ] : والحِجَا ، كإلَى أَي بالكسْرِ مَقْصوراً : العَقْلُ والفِطْنَةُ ؛ وأَنْشَدَ الليْثُ للأعْشى :
إذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ * تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزَّائِر ( 2 )
والحِجَا : المِقْدارُ ؛ ج أَحْجاءٌ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
ليَوْم من الأيَّام شَبَّهَ طُولَهُ * ذَوُو الرَّأْي والأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الفَجْرِ ( 3 )
والحَجَا ، بالفتْحِ : النَّاحِيَةُ والطَّرَفُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
وكأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطةَ ثاوِياً * والكِمْعُ بَيْنَ قَوارِها وحجاها ( 4 )
ج أَحْجاءٌ ؛ قالَ ابنُ مُقْبل :
لا يُحرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البِلادِ ولا * تُبْنَى له في السمواتِ السلالِيمُ ( 5 )
هامش
( 1 ) الشطور في اللسان ، والثالث والرابع في التهذيب ، والرابع في الصحاح والمقاييس 2 / 137 ونسبه بحاشيتها للجليح بن شميذ .
( 2 ) ديوانه ص 106 واللسان والتهذيب .
( 3 ) اللسان وفيه : منقلع الصخر .
( 4 ) اللسان وفيه : بين قرارها .
( 5 ) التهذيب والمقاييس 2 / 142 ، وفي اللسان والصحاح " لا تحرز " ويروى : أعناء .