تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مِن الزاهِقِ الذي جازَهُ بشِدَّةِ مَرِّهِ وقُوَّتِه ولم يُصِبِ الهَدَفَ ؛ ضَرَب السَّهْمَيْن مَثَلَيْن لوَالِيَيْن أَحَدُهما ينالُ الحقَّ أَو بعضَه وهو ضعيفٌ ، والآخرُ يجوزُ الحقَّ ويبعدُ عنه وهو قوِيٌّ . والحابِي : نَبْتٌ سُمِّي به لحُبُوِّه وعُلُوِّه . والحابِيَةُ ، بهاءٍ رَمْلَةٌ مُرْتفعَةٌ مُشْرِفةٌ تُنْبِتُهُ . واحْتَبَى بالثَّوْبِ : اشْتَمَلَ ، أَو جَمع بينَ ظَهْرِه وساقَيْه بعِمامَةٍ ونَحْوِها ؛ ومنه الحدِيثُ : " نَهَى عن الاحْتِباءِ في ثَوْبٍ واحِدٍ . قالَ ابنُ الأثيرِ : هو أَن يَضُمَّ الإِنْسانُ رِجْلَيْه على بَطْنِه بثَوْبٍ يَجْمَعُهما به مع ظَهْرِه ويَشُدُّه عليهما ، قالَ : وقد يكونُ الاحْتِباءُ باليَدَيْنِ عِوَضَ الثّوْبِ ، وإنَّما نَهَى عنه لأنَّه إذا لم يكنْ عليه إلاَّ ثَوْبٌ واحِدٌ رُبَّما تَحَرَّك أَو زالَ الثَّوْبُ فتَبْدُو عَوْرَته . ومنه : الاحْتِباءُ حِيطَانُ العَرَبِ ؛ أَي ليسَ في البرارِي حِيطَانٌ ، فإذا أَرادَ أَنْ يَسْتَنِدَ احْتَبى لأنَّ الاحْتِباءَ يَمْنَعهم مِن السُّقوطِ ويَصِير لهم كالجِدارِ . والاسمُ الحَبْوَةُ ، ويُضَمُّ ، والحِبْيَةُ ، بالكسْرِ ، والحِباءُ ، بالكسْرِ والضَّمِّ ؛ الأَخيرَتانِ عن الكِسائي جاءَ بهما في بابِ المَمْدودِ ؛ ومنه الحدِيثُ : نُهِيَ عن الحَبْوةِ يوْم الجُمُعة والإِمامُ يخْطَبُ لأنَّ الاحْتِباءَ يَجْلَبُ النَّومْ ويُعَرِّضُ طَهارَتَه للانْتِقاضِ . ويقُولونَ : الحِباءُ حِيطَانُ العَرَبِ . وفي حَدِيثِ الأحْنف : وقيلَ له في الحَرْبِ أَيْنَ الحِلْمُ ؟ فقالَ : عنْدَ الحِباءِ ، أَرادَ : أَنَّ الحِلْمَ يَحْسُن في السِّلْم لا في الحَرْبِ . وحَاباهُ مُحاباةً وحِباءً ، بالكسْرِ : نَصَرَهُ واخْتَصَّه ومالَ إليه ؛ قالَ الشَّاعِرُ : اصْبِرْ يزيدُ فقدْ فارَقْتَ ذا ثِقَةٍ * واشْكُر حِباءَ الذي بالمُلْكِ حَابَاكَا ( 1 ) والحَبِيُّ ، كغَنِيَ ، ويُضَمُّ أَي كعُتِيَ : السَّحابُ يُشْرِق ( 2 ) ، كذا في النُّسخ والصَّوابُ يُشْرِفُ ؛ مِن الأُفُقِ على الأَرضِ ؛ أَو الذي يَتَراكَمُ بعضُه فَوْقَ بعضٍ . وقالَ الجَوْهريُّ : الذي يَعْترضُ اعْتِراضَ الجَبَلِ قبْلَ أَنْ يُطَبِّقَ السَّماءَ ؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ : أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَه * كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيَ مُكَلَّلِ ( 3 ) قيلَ له حَبِيٌّ من حَبَا ، كما يقالُ له سَحابٌ مِن سَحَبَ أَهْدابَه ؛ وقد جاءَ بِكلَيْهما شِعْرُ العَرَبِ ؛ قالتِ امْرأَةٌ : وأَقْبلَ يَزْحفُ زَحْفَ الكَبِير * سِياقَ الرِّعاءِ البِطَاء العِشَارَ ( 4 ) وقالَ أَوْس : دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأرضِ هَيْدَبُه * يكادُ يَدْفعُه مَنْ قامَ بالرَّاحِ ( 5 ) وقالتْ صبيَّةٌ منهم لأَبيها فتجَاوَزَتْ ذلكَ : أَناخَ بذِي بَقَرِ بَرْكَهُ * كأَنَّ على عَضُدَيْه كِتافَا ( 6 ) وقال الجَوْهريُّ : يقالُ سُمِّي لدنُوِّه مِن الأرضِ . وَرَمَى فأَحْبَى : وَقَعَ سَهْمُهُ دونَ الغَرَضِ ثم تَقافَزَ حتى يصيبَ الغَرَضَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابي . والحُبَةُ ، كثُبَةٍ : حَبَّةُ العِنَبِ . وقيلَ : هي العِنَبُ أَوَّلُ ما ينبتُ مِن الحَبِّ ما لم يُغْرَسْ ، ج حُبًى كهُدًى * وممَّا يُسْتدركُ عليه : حَبَا الرَّمْلُ يَحْبُو حَبْواً : أَشْرَفَ مُعْتَرِضاً ، فهو حابٍ ، قالَ :
هامش
( 1 ) من أبيات لعبد الله السلولي يعزي يزيد بموت معاوية ويهنئه بالخلافة البيان والتبيين 2 / 132 واللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 2 ) في القاموس : يشرف . ( 3 ) من معلقته ، ديوانه ص 59 واللسان وعجزه في التهذيب والأساس وجزء من عجزه في الصحاح . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 15 واللسان . ( 6 ) اللسان .