وفي الأساسِ : جاءَ القُرُّ فما سِلاحُكِ ، قالتْ : مالي سلاحٌ إلا اسْتٌ جَهْوَى والذَّنَبُ أَلْوَى فأيْنَ المَأْوَى * قُلْتُ : ومِثْلُه ما نَقَلَه اللّحْيانيُّ
قيلَ للمعزى ما تَصْنَعِين في اللَّيلةِ المَطِيرَةِ ؟ فقالتْ : الشَّعَر دقاقٌ والجِلْدُ رقاقٌ والذنَبُ جَفاءٌ ولا صَبْر بي عن البَيْت .
قالَ ابنُ سِيدَهُ لم يُفَسِّر اللّحيانيُّ جَفاء ، وعنْدِي أنَّه مِن النبو والتَّباعُدِ وقلَّةِ اللّزوقِ .
والجَهْوَةُ : الأَكَمَةُ .
وأَيْضاً : القَحْمَةُ أَي المُسِنَّةُ مِن الإِبِلِ .
وفي بعضِ النُّسخِ الضَّخْمَة وصَوَّبه شيْخُنا وكلُّ ذلكَ خَطَأٌ والصَّوابُ الهَجْمَةُ من الإِبِلِ كما هو نَصُّ التكْملةِ ولكنَّه ضَبَطَه بضمِّ الجيمِ فتأَمَّل .
وأَجْهَتِ الَّسماءُ : انْكَشَفَتْ وأَضْحَتْ وانْقَشَعَ عنها الغَيْمُ فهي جَهْواءٌ .
وأجْهَتِ الطُّرُقُ : وضَحَتْ وانْكشَفَتْ .
وأجْهَتْ فلانَةُ على زَوْجِها : إذا لم تَحْبَلْ .
وأَجْهَى فلانٌ علينا : بَخِلَ . يقالُ : سأَلْتُه فأَجْهَى عليَّ ، أَي لم يُعْطِنِي شيئاً .
وجَهِيَ البيتُ ، كرَضِيَ : خَربَ ، فهو جاهٍ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
قالَ : وخِباءٌ مُجْهٍ أَي بلا سِتْرٍ عليه .
والأَجْهَى : الأصْلَعُ .
ويقالُ : أَتَيْتُه جاهِياً ، أَي علانِيَةً .
وجَهَّى الشَّجَّةَ تَجْهِيَةً : وسَّعَها .
والمُجاهاةُ : المُفاخَرَةُ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَجْهَيْنا نحن أَي أَجْهَتْ لنا السَّماءُ ، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ .
وأَجْهَى الطَّريقَ والبيتَ : كشَفَه .
وبيتٌ أَجْهَى بيِّنُ الجَهَاءِ
ومُجْهىً مَكْشوفٌ بلا ستْرٍ ولا سقْفٍ .
وأَجْهَى لكَ الأَمْرُ : وَضَحَ .
وبيتٌ جَهْوٌ كجاهٍ .
وعنزٌ جَهْو ( 1 ) : لا يَسْتُر ذنَبَهُا حَياءَها .
وقالتْ أُمُّ حاتمٍ العنزيّة ( 2 ) : الجَهَّاءُ والمُجْهِيَةُ الأَرضُ التي ليسَ بها شَجَر .
وأَرضٌ جَهَّاءُ : سواءٌ ليسَ بها شيءٌ .
وأَجْهَى الرجلُ : ظَهَرَ وبَرَزَ .
وفي الأساسِ : ويقُولونَ بيتٌ جَهْوَانُ ، قالَ : وقِياسُ المُؤنَّثِ جَهْوَى كسَكْرى .
[ جيا ] : ى الجِياءُ والجِياوَةُ والجِيَّةُ : ذُكِرَتْ في ج وي قريباً ، وهو الموضِعُ الذي تَجْتَمع إليه المِياهُ ، والأَخيرَةُ تُشَدَّدُ وتُخَفَّفُ عن ثَعْلَب .
وقالَ ابنُ بَرِّي : الجِيَّةُ فِعْلَة مِن الجَوِّ ، وهو ما انْخَفَضَ من الأرضِ ، وجَمْعُها جِيٌّ ؛ قالَ ساعِدَةُ بن جُوءَيَّة :
مِنْ فَوْقِهِ شَعَفٌ قُرٌّ وأَسْفَلُه * جِيٌّ تَنَطَّقُ بالظَّيَّانِ والعَتَمِ ( 3 )
وجِيٌّ بالكسْرِ : وادٍ عنْدَ الرُّوَيشَة بينَ الحَرَمَيْن ، وهو الذي سالَ بأَهْلِه وهُم نِيامٌ .
وجَيُّ ، بالفتْحِ : لَقَبُ أَصْبَهانَ قديماً وإليه مالَ نَصْر ؛ وكانَ ذو الرُّمَّة وَرَدَها فقالَ :
نَظَرْتُ ورَائِي نَظْرَة الشَّوْق بَعْدَما * بَدَا الجَوُّ مِن جَيَ لنا والعَسَاكِر ( 4 )
أو هي : ة بها ، أَو محلَّةٌ برأْسِها مُفْردَةٌ ، وقد اسْتَوْلَى عليها الخَرابُ إلاَّ أَبيات ، ومنها كانَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه والحافِظُ أَبو طاهِرٍ السّلفيُّ .
هامش
( 1 ) في اللسان : جهواء .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أم جابر العنبرية .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 194 واللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان وفيه : والدساكر .