تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يُريدُ : قَصِيرَهُما ؛ وهكذا أَنْشَدَه الأزْهرِيّ كَذلِكَ . وفي الصِّحاحِ : جاذِي اليَدَيْنِ مُبَخَّلِ ( 1 ) . والمِجْذاءُ ، كَمِحْرابٍ : خُشَبَةٌ مُدَوَّرَةٌ تَلْعَبُ بها الأَعْرابُ ، وهي سِلاحٌ يُقاتَلُ به ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ . وقالَ ابنُ الأنْبارِي : هو عُودٌ يُضْرب به . والمِجْذاءُ : المِنْقارُ للطَّائِر ؛ قالَ أَبو النجْم يَصِفُ ظَلِيماً : * ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ مِجْذائِهِ ( 2 ) * أَرادَ : يَنْزعُ أُصولَ الحشيِش بمِنْقارِهِ . وأَجْذَى الفَصِيلُ : حَمَلَ في سَنامِهِ شَحْماً ، فهو مُجْذٍ عن الكسائي . قال ابنُ بَرِّي : شاهِدُه قَوْل الخَنْساء : * يُجْذِينَ نَبّاً ولا يُجْذِينَ قِرْداناً ( 3 ) الأَوَّلُ مِن السِّمَنِ ، والثاني مِن التعلُّقِ : يقالُ : جَذَا القُرَادُ بالجمَلِ تَعَلَّقَ . وقالَ أَبو عَمْروٍ : المُجْذَوْذِي من يُلازِمُ المَنْزِلَ والرَّحْلَ لا يُفارِقُه ، وأَنْشَدَ : أَلسْتَ بمُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ راتِبٍ * فمالَكَ إلاَّ ما رُزِقْتَ نَصيب ( 4 ) كذا في الصِّحاحِ . وفي التَّهذِيبِ : على الرَّحْلِ دائِبٍ ( 5 ) ، والشِّعْر لأَبي الغَريبِ النَّصْري . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الجِذاءُ ، ككِتابٍ : جَمْعُ جاذٍ للقائِمِ بِأطْرافِ الأصابِعِ كنائِمِ ونِيامٍ ؛ قالَ المرَّارُ : أَعَانٍ غَرِيبٌ أَمْ أَمِيرٌ بأَرْضِها * وحَوْلِيَ أَعْدَاءٌ جِذَاءٌ خُصُومُها ( 6 ) وكلُّ مَنْ ثَبَتَ على شيءٍ فقد جَذَا عليه ؛ قالَ عَمْرُو بنُ جميلٍ الأَسدِيُّ : لم يُبْقِ منها سَبَلُ الرَّذاذِ * غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ جَوَاذِي ( 7 ) واجْذَوَى كارْعَوَى : جَثَا ؛ قالَ يزيدُ بنُ الحكَم : نَدَاكَ عن المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ * وأَنتَ لهُ بالظُّلْمِ والفُحْشِ مُجْذَوي ( 8 ) واجْذَوْذَى اجْذِيذَاءً : انْتَصَبَ واسْتَقَامَ ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ . وجَذا منْخَرَاهُ : انْتَصَبَا وامْتَدَّا . وتَجَذَّيْتُ يومي أَجْمَعَ : أَي دَأَبْتُ . وأَجْذَى الحَجَرَ : أَشالَهُ ، والحجرُ مُجْذىً ؛ ومنه حدِيثُ ابنِ عباسٍ : مَرَّ بقوْمٍ يُجْذُونَ حجراً أَي يُشِيلُونَه ويَرْفَعونَه . قالَ أَبو عبيدٍ : الإجْذاءُ إشالَةُ الحجرِ ليْعْرَف به شدَّةُ الرَّجُلِ . يقالُ : هم يُجْذُونَ حجراً ويَتَجاذَوْنه . والتَّجاذِي في إشالَةِ الحجرِ : مثْلُ التَّجائِي ؛ وبه رُوِي الحدِيثُ : وهُمْ يَتَجاذَوْنَ حجراً ؛ وتَجاذَوْهُ تَرابَعُوه ليَرْفَعُوه ؛ وقَوْلُ الراعي يصفُ ناقَةً صلْبَة :
هامش
( 1 ) الصحاح والتكملة ، والمقاييس 1 / 440 ، قال الصاغاني وهو غلط والرواية " مجذر " [ كما تقدم ] والقصيدة رائية وهي لسهم بن حنظلة الغنوي يعرض بابن الزبير ويخاطب أبا عبد الملك بن مروان بن الحكم وقبل البيت : خذها أبا عبد الملك بحقها وارفع * يمينك بالعصا فتخصر ( 2 ) اللسان والتهذيب ، والتكملة وبعده فيها : عن ذبح التلع وعنصلائه وبالأصل " ومر بالجد " . ( 3 ) اللسان ، ولم أعثر عليه . ( 4 ) اللسان والتهذيب وفيهما " دائب " بدل " راتب " والأساس وفيها " دائبا " . ( 5 ) وفي الصحاح أيضا " دائب " . ( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح . ( 7 ) اللسان والصحاح . ( 8 ) اللسان .