يُريدُ : قَصِيرَهُما ؛ وهكذا أَنْشَدَه الأزْهرِيّ كَذلِكَ .
وفي الصِّحاحِ :
جاذِي اليَدَيْنِ مُبَخَّلِ ( 1 ) .
والمِجْذاءُ ، كَمِحْرابٍ : خُشَبَةٌ مُدَوَّرَةٌ تَلْعَبُ بها الأَعْرابُ ، وهي سِلاحٌ يُقاتَلُ به ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ .
وقالَ ابنُ الأنْبارِي : هو عُودٌ يُضْرب به .
والمِجْذاءُ : المِنْقارُ للطَّائِر ؛ قالَ أَبو النجْم يَصِفُ ظَلِيماً :
* ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ مِجْذائِهِ ( 2 ) *
أَرادَ : يَنْزعُ أُصولَ الحشيِش بمِنْقارِهِ .
وأَجْذَى الفَصِيلُ : حَمَلَ في سَنامِهِ شَحْماً ، فهو مُجْذٍ عن الكسائي .
قال ابنُ بَرِّي : شاهِدُه قَوْل الخَنْساء :
* يُجْذِينَ نَبّاً ولا يُجْذِينَ قِرْداناً ( 3 )
الأَوَّلُ مِن السِّمَنِ ، والثاني مِن التعلُّقِ : يقالُ : جَذَا القُرَادُ بالجمَلِ تَعَلَّقَ .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : المُجْذَوْذِي من يُلازِمُ المَنْزِلَ والرَّحْلَ لا يُفارِقُه ، وأَنْشَدَ :
أَلسْتَ بمُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ راتِبٍ * فمالَكَ إلاَّ ما رُزِقْتَ نَصيب ( 4 )
كذا في الصِّحاحِ .
وفي التَّهذِيبِ : على الرَّحْلِ دائِبٍ ( 5 ) ، والشِّعْر لأَبي الغَريبِ النَّصْري .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الجِذاءُ ، ككِتابٍ : جَمْعُ جاذٍ للقائِمِ بِأطْرافِ الأصابِعِ كنائِمِ ونِيامٍ ؛ قالَ المرَّارُ :
أَعَانٍ غَرِيبٌ أَمْ أَمِيرٌ بأَرْضِها * وحَوْلِيَ أَعْدَاءٌ جِذَاءٌ خُصُومُها ( 6 )
وكلُّ مَنْ ثَبَتَ على شيءٍ فقد جَذَا عليه ؛ قالَ عَمْرُو بنُ جميلٍ الأَسدِيُّ :
لم يُبْقِ منها سَبَلُ الرَّذاذِ * غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ جَوَاذِي ( 7 )
واجْذَوَى كارْعَوَى : جَثَا ؛ قالَ يزيدُ بنُ الحكَم :
نَدَاكَ عن المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ * وأَنتَ لهُ بالظُّلْمِ والفُحْشِ مُجْذَوي ( 8 )
واجْذَوْذَى اجْذِيذَاءً : انْتَصَبَ واسْتَقَامَ ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ .
وجَذا منْخَرَاهُ : انْتَصَبَا وامْتَدَّا .
وتَجَذَّيْتُ يومي أَجْمَعَ : أَي دَأَبْتُ .
وأَجْذَى الحَجَرَ : أَشالَهُ ، والحجرُ مُجْذىً ؛ ومنه حدِيثُ ابنِ عباسٍ : مَرَّ بقوْمٍ يُجْذُونَ حجراً أَي يُشِيلُونَه ويَرْفَعونَه .
قالَ أَبو عبيدٍ : الإجْذاءُ إشالَةُ الحجرِ ليْعْرَف به شدَّةُ الرَّجُلِ . يقالُ : هم يُجْذُونَ حجراً ويَتَجاذَوْنه .
والتَّجاذِي في إشالَةِ الحجرِ : مثْلُ التَّجائِي ؛ وبه رُوِي الحدِيثُ : وهُمْ يَتَجاذَوْنَ حجراً ؛ وتَجاذَوْهُ تَرابَعُوه ليَرْفَعُوه ؛ وقَوْلُ الراعي يصفُ ناقَةً صلْبَة :
هامش
( 1 ) الصحاح والتكملة ، والمقاييس 1 / 440 ، قال الصاغاني وهو غلط والرواية " مجذر " [ كما تقدم ] والقصيدة رائية وهي لسهم بن حنظلة الغنوي يعرض بابن الزبير ويخاطب أبا عبد الملك بن مروان بن الحكم وقبل البيت :
خذها أبا عبد الملك بحقها وارفع * يمينك بالعصا فتخصر
( 2 ) اللسان والتهذيب ، والتكملة وبعده فيها : عن ذبح التلع وعنصلائه
وبالأصل " ومر بالجد " .
( 3 ) اللسان ، ولم أعثر عليه .
( 4 ) اللسان والتهذيب وفيهما " دائب " بدل " راتب " والأساس وفيها " دائبا " .
( 5 ) وفي الصحاح أيضا " دائب " .
( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 7 ) اللسان والصحاح .
( 8 ) اللسان .