ويقالُ : جَدَا عليه شُؤْمُه ، أَي جَرَّ عليه ، وهو مِن بابِ التَّعْكِيسِ كقَوْلِه تعالى : ( فبَشِّرْه بعَذابٍ أَليمٍ ) 1 ) ( نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ .
[ جدى ] ي الجَدْيُ : من أَولادِ المَعَزِ ذَكَرُها ، كذا في الصِّحاحِ والمُحْكَم . ومنهم مَنْ قَيَّدَه بأنَّه الذي لم يَبْلغ سَنَة ؛ ج أَجْدٍ في القلَّةِ ، وإذا كَثُرَتْ فهي جِداءٌ وجِدْيانٌ ، بكسْرِهِما .
ولم يَذْكُرِ الجَوْهريُّ الأَخيرَةَ ، قالَ : ولا تَقُل الجَدَايا ولا الجِدَى ، بكسْرِ الجيمِ .
ومِن المجازِ : الجَدْيُ مِن النّجومِ جَدْيانِ : أَحَدُهُما الدَّائِرُ مع بَناتِ نَعْشٍ ، والآخَرُ : الذي بلِزْقِ الدَّلُوِ ، وهو بُرْجٌ مِن البروجِ ، ولاَ تَعْرِفُه العَرَبُ ، وكِلاهُما على التَّشْبِيهِ بالجَدْي في مَرآةِ العَيْنِ ؛ كذا في المُحْكَم .
وفي الصِّحاح : الجَدْيُ بُرْجٌ في السَّماءِ ؛ والجَدْيُ : نَجْمٌ إلى جنبِ القُطْبِ تُعْرَفُ به القِبْلَةُ .
قالَ شيْخُنا : والمَشْهورُ عنْدَ المُنَجِّمِين أنَّ الذي مع بَناتِ نَعْشِ يُعْرَفُ بالجُدَيِّ مُصَغّراً ؛ قالَ في المغربِ : تميزاً للفَرْقِ بَيْنه وبينَ البرجِ .
والجَدِيَّةُ ، كالرَّمِيَّةِ : القِطْعَةُ مِن الكِساءِ المَحْشُوَّةُ تحتَ دَفَّتَي السَّرْجِ والرَّحْلِ ، والجَمْعُ الجَدَايا ، ولا تَقُل جَدِيدَةٌ ، والعامَّةُ تَقُولُه ؛ كما في الصِّحاح .
كالجَدْيَةِ ( 2 ) ج جَدْياتٌ ، بالفَتْح ، كذا في النُّسخ تِبْعاً للصَّاغاني في التّكْمِلَة ونَصَّه : قالَ أَبو عبيدٍ وأَبو عَمْروٍ والنَّضْر : جَمْع جَديةِ السَّرْجِ والرَّحْلِ جَدَياتٌ بالتَّخْفيفِ ، انتَهَى وضُبِطَ في بَعضِ الأُصولِ بالتَّحْريكِ ، كما في الصِّحاحِ .
قالَ سِيْبَوَيْه : جَمْعُ الجَدْيَةِ جَدَيات ، ولم يُكَسِّرُوا الجَدْيَة على الأكْثَر اسْتِغْناء بجَمْع السَّلامَةِ إذ جازَ أَن يَعْنُوا الكَثِيرَ ، يَعْني أنَّ فَعْلَة تُجْمَع فَعَلاتٍ يُعْنِى بهِ الأكْثَر كما أَنْشَدَ لحَسَّانَ :
لَنَا الجَفَناتُ ( 3 ) .
قَالَ الجوهري وتُجْمَعُ الجديةُ على جَدىً قال ابنُ بَرِّي صوابه جَدْي كَشْريةٍ وشَرْىٍ واغفال المصنِّف إياه قُصُورٌ .
وقالَ اللَّحْيانيُّ : الجَدِيَّةُ الدَّمُ السَّائِلُ والبَصِيرَةُ منه ما لم يسل .
وقالَ أَبو زيْدٍ : الجَدِيَّةُ من الدَّمِ : ما لَصِقَ بالجَسَدِ ، والبَصِيرَةُ ما كانَ على الأرْضِ .
والجَدِيَّةُ : النَّاحيةُ يقالُ : هو على جديَّتِه ، أَي ناحِيَتِه .
وأَيْضاً القِطْعَةُ من المِسْكِ .
وأَيْضاً : لَوْنُ الوَجْهِ يقالُ : اصْفَرَّتْ جَدِيَّةُ وَجْهِه ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
تَخالُ جَدِيَّةَ الأَبْطالِ فيها * غَداةَ الرَّوعِ جَادِيّاً مَدُوفا ( 4 )
[ وكَسُمَيَّةَ : جَبَلٌ ] ( * ) . والجادِيُّ : الزَّعْفَرانُ ، نُسِبَ إلى الجادِيَةِ مِن أَعْمالِ البَلْقاء .
قالَ الزَّمْخشريُّ : سمعْتُ مَنْ يقولُ : أَرْضُ البَلْقاءَ تَلِدُ الزَّعْفَرانَ .
هكذا ذَكَرَه الأزْهرِيُّ وابنُ فارِسَ في هذا التَّرْكيبِ ، وهو عنْدَهما فاعول .
وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ في ج ود على أنَّه فعلى ؛ كالجادِيَا ( * * ) ذَكَرَه الصَّاغانيُّ في ترْكيبِ " م ل ب " .
والجادِيُّ : الخَمْرُ على التَّشْبيهِ في اللَّوْنِ .
وأَجْدَى الجُرْحُ : سَالَ دَمُه ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ :
وإنْ أَجْدَى أَظَلاَّها ومَرَّتْ * لَمَنْهبِها عَقامٌ خَنْشَلِيلُ ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 7 .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : بالفتح .
( 3 ) جزء من بيت لحسان بن ثابت ، ديوانه ط بيروت ص 221 وتمامه فيه :
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( * ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل .
( * * ) كذا ، وبالقاموس : " كالجادياء " .
( 5 ) اللسان ، ويروي " لمنهلها " .