تَجاحيَا الأمْوالَ : يُريدُ اجْتاحَا ، عن الفرَّاء ، وهو مَقْلوبه .
[ جخو ] : والجَخْو : سِعَةُ الجِلْدِ أَو اسْتِرْخاؤُه . يقالُ : رجُلٌ أَجْخَى وامْرأَةٌ جَخْواءُ .
وقالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ مدركاً يقولُ الجَخْوُ قِلَّةُ لَحْمِ الفَخِذَيْنِ مع تَخاذُلِ العِظام وتَفَاحُجٍ . والنَّعْتُ أَجْخَى وجَخْواءُ ، وكَذلِكَ أَجْخَرُ وجَخْراءُ .
وجَخَّى المُصَلِّي تَجْخِيَةً : خَوَّى في سُجودِهِ ومَدَّ ضَبُعَيْهِ وتَجافَى عن الأَرْضِ ؛ وقد جاءَ في الحدِيثِ .
ويقالُ : جَخَّى إذا رَفَعَ بَطْنَه عن الأرْضِ وفَتَحَ عَضُدَيْه .
وجَخَّى اللَّيلُ : مالَ فذَهَبَ وأَدْبَرَ .
وجَخَّى الشَّيخُ : انْحَنَى من
الكبر ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ :
لا خَيْرَ في الشيخِ إذا ما جَخَّى * وسَال غَرْبُ عَيْنِه ولَخَّا ( 1 )
ويُرْوَى : إذا ما اجْلَخَّا .
ومنه الحدِيثُ في وصفِ القُلوبِ : " وقلبٌ مُرْبَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّياً " ، أَي مائِلاً مُنْحنياً شبَّه القَلْبَ الذي لا يَعِي خَيْراً بالكُوزِ المائِلِ المُنْحنِي الذي لا يَثْبت فيه شيءٌ ، لأنَّ الكُوزَ إذا مالَ انَصَبَّ ما فيه .
ووَهِمَ الجَوْهرِيُّ حيثُ جَعَلَه قَوْلَ حذيفَةَ ، وهو حديثٌ .
* قُلْتُ : وعند التأمّل لا وَهم فيه ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ :
كَفَى سَوْأَةً أَن لا تزالَ مُجَخِّياً * إلى سَوْأَةٍ وَفْراءَ في استِكَ عُودُها ( 2 )
وتَجَخَّى على المِجْمَرَةِ : تَبَخَّرَ ؛ عن أَبي عَمْرو ؛ وكَذلِكَ تَجَبَّى وتَشَذَّى .
وتَجَخَّى الكُوزُ : انْكَبَّ ؛ وقد جَخَوْتُه ؛ عن ابنِ الأَعرابيِّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
جَخَّتِ النجومُ : مالَتْ .
وجَخَى برِجْلِه كَخَجَى ؛ حَكَاهُما ابنُ دُرَيْدٍ معاً .
والمُجَخِّي : المائِلُ عن الاسْتِقامَةِ والاعْتِدالِ .
وجَخَّى على المِجْمَرِ : إذا تَبَخَّرَ ؛ عن أَبي عَمْرو .
جدو : والجَدَا ، مَقْصور :
قالَ ابنُ السِّكِّيت : يُكْتَبُ بالألفِ والياءِ .
والجَدْوَى : المَطَرُ العامُّ . يقالُ : مَطَرٌ جَداً ، أَي عامٌّ واسِعٌ ؛ أَو الذي لا يُعْرَفُ أَقْصاهُ يقُولونَ : سَماءٌ جَداً : لها خَلَفٌ : ذَكَّرُوه لأنَّ الجَدَا في قوَّةِ المَصْدرِ .
وفي حدِيث الاسْتِسْقاءِ : اللّهُمّ اسْقِنا غَيْثاً غَدَقاً وجَداً طَبَقاً .
والجَدَا والجَدْوَى : العَطِيَّةُ .
ساق ، المصنِّفُ الجَدْوَى مع الجَدَا في معْنَى المَطَرِ ، وهو لا يُعْرَف إلاَّ في معْنَى العَطِيَّة ، فلو قال : والجَدْوَى العَطِيّة كالجَدَا كانَ مُوافِقاً لمَا في الأُصُولِ .
وما أَصَبْتُ مِن فلانٍ جَدْوَى قَطّ : أَي عَطِيَّة .
وتقولُ في تَثْنيةِ جَدْوَى : هذانِ جَدْوانِ وجَدْيانِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : كِلاهُما عن اللَّحْيانيّ ، فجَدْوانِ على القِياسِ ، وجَدْيانِ على المُعاقبَةِ ؛ نادِرٌ .
وجَدَا عليه يَجْدُو جَدْواً ، وأَجْدَى : أَي أَعْطَى الجَدْوَى ؛ قالَ أَبو العيال :
بَخِلَتْ فُطَيْمَةُ بالذي تُولِينِي * إلاَّ الكَلامَ وقلَّما تُجْدِينِي ( 4 )
أَرادَ : تُجْدِي عليَّ فحذَفَ وأَوْصَل .
هامش
( 1 ) اللسان والأول في الصحاح .
( 2 ) اللسان وصدره في الصحاح .
( 3 ) في اللسان : " ما لها خلف " .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 256 برواية " يجديني " والمثبت كاللسان .