تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
تَجاحيَا الأمْوالَ : يُريدُ اجْتاحَا ، عن الفرَّاء ، وهو مَقْلوبه .
[ جخو ] : والجَخْو : سِعَةُ الجِلْدِ أَو اسْتِرْخاؤُه . يقالُ : رجُلٌ أَجْخَى وامْرأَةٌ جَخْواءُ . وقالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ مدركاً يقولُ الجَخْوُ قِلَّةُ لَحْمِ الفَخِذَيْنِ مع تَخاذُلِ العِظام وتَفَاحُجٍ . والنَّعْتُ أَجْخَى وجَخْواءُ ، وكَذلِكَ أَجْخَرُ وجَخْراءُ . وجَخَّى المُصَلِّي تَجْخِيَةً : خَوَّى في سُجودِهِ ومَدَّ ضَبُعَيْهِ وتَجافَى عن الأَرْضِ ؛ وقد جاءَ في الحدِيثِ . ويقالُ : جَخَّى إذا رَفَعَ بَطْنَه عن الأرْضِ وفَتَحَ عَضُدَيْه . وجَخَّى اللَّيلُ : مالَ فذَهَبَ وأَدْبَرَ . وجَخَّى الشَّيخُ : انْحَنَى من الكبر ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ : لا خَيْرَ في الشيخِ إذا ما جَخَّى * وسَال غَرْبُ عَيْنِه ولَخَّا ( 1 ) ويُرْوَى : إذا ما اجْلَخَّا . ومنه الحدِيثُ في وصفِ القُلوبِ : " وقلبٌ مُرْبَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّياً " ، أَي مائِلاً مُنْحنياً شبَّه القَلْبَ الذي لا يَعِي خَيْراً بالكُوزِ المائِلِ المُنْحنِي الذي لا يَثْبت فيه شيءٌ ، لأنَّ الكُوزَ إذا مالَ انَصَبَّ ما فيه . ووَهِمَ الجَوْهرِيُّ حيثُ جَعَلَه قَوْلَ حذيفَةَ ، وهو حديثٌ . * قُلْتُ : وعند التأمّل لا وَهم فيه ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ : كَفَى سَوْأَةً أَن لا تزالَ مُجَخِّياً * إلى سَوْأَةٍ وَفْراءَ في استِكَ عُودُها ( 2 ) وتَجَخَّى على المِجْمَرَةِ : تَبَخَّرَ ؛ عن أَبي عَمْرو ؛ وكَذلِكَ تَجَبَّى وتَشَذَّى . وتَجَخَّى الكُوزُ : انْكَبَّ ؛ وقد جَخَوْتُه ؛ عن ابنِ الأَعرابيِّ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : جَخَّتِ النجومُ : مالَتْ . وجَخَى برِجْلِه كَخَجَى ؛ حَكَاهُما ابنُ دُرَيْدٍ معاً . والمُجَخِّي : المائِلُ عن الاسْتِقامَةِ والاعْتِدالِ . وجَخَّى على المِجْمَرِ : إذا تَبَخَّرَ ؛ عن أَبي عَمْرو . جدو : والجَدَا ، مَقْصور : قالَ ابنُ السِّكِّيت : يُكْتَبُ بالألفِ والياءِ . والجَدْوَى : المَطَرُ العامُّ . يقالُ : مَطَرٌ جَداً ، أَي عامٌّ واسِعٌ ؛ أَو الذي لا يُعْرَفُ أَقْصاهُ يقُولونَ : سَماءٌ جَداً : لها خَلَفٌ : ذَكَّرُوه لأنَّ الجَدَا في قوَّةِ المَصْدرِ . وفي حدِيث الاسْتِسْقاءِ : اللّهُمّ اسْقِنا غَيْثاً غَدَقاً وجَداً طَبَقاً . والجَدَا والجَدْوَى : العَطِيَّةُ . ساق ، المصنِّفُ الجَدْوَى مع الجَدَا في معْنَى المَطَرِ ، وهو لا يُعْرَف إلاَّ في معْنَى العَطِيَّة ، فلو قال : والجَدْوَى العَطِيّة كالجَدَا كانَ مُوافِقاً لمَا في الأُصُولِ . وما أَصَبْتُ مِن فلانٍ جَدْوَى قَطّ : أَي عَطِيَّة . وتقولُ في تَثْنيةِ جَدْوَى : هذانِ جَدْوانِ وجَدْيانِ . قالَ ابنُ سِيدَه : كِلاهُما عن اللَّحْيانيّ ، فجَدْوانِ على القِياسِ ، وجَدْيانِ على المُعاقبَةِ ؛ نادِرٌ . وجَدَا عليه يَجْدُو جَدْواً ، وأَجْدَى : أَي أَعْطَى الجَدْوَى ؛ قالَ أَبو العيال : بَخِلَتْ فُطَيْمَةُ بالذي تُولِينِي * إلاَّ الكَلامَ وقلَّما تُجْدِينِي ( 4 ) أَرادَ : تُجْدِي عليَّ فحذَفَ وأَوْصَل .
هامش
( 1 ) اللسان والأول في الصحاح . ( 2 ) اللسان وصدره في الصحاح . ( 3 ) في اللسان : " ما لها خلف " . ( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 256 برواية " يجديني " والمثبت كاللسان .