* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يقالُ : سَمِعْتُ ثاغِيَةَ الشَّاةِ ، أَي ثُغاءَها ، اسمٌ على فاعِلَةٍ ، وكَذلِكَ سَمِعْتُ راغِيَةَ الإِبِلِ وصاهِلَةَ الخَيْلِ ويقالُ : ماله ثاغٍ ولا راغٍ ، أَي ماله شاةٌ ولا بَعِيرٌ .
وما بالدّارِ ثاغٍ ولا راغٍ ، أَي أَحدٌ ؛ كما في الصِّحاحِ .
والثَّغْوَةُ : المرَّةُ مِن الثُّغاءِ .
[ ثفو ] : والأُثْفِيَّةُ ، بالضَّمِّ والكَسْرِ .
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ والجماعَةُ على الضمِّ . وتقَدَّمَ للمصنِّفِ ضَبْطه بالوَجْهَيْن في أَثَفَ ، وهو قَوْلُ أَبي عبيدٍ ؛ ثم رأَيْتُ الكَسْرَ للفرَّاء .
وقالوا : هو أُفْعُولَةٌ .
قالَ الازْهرِيُّ : مِن ثَفَّيْت ، كأُدْحِيَّة لَمِبيضِ النّعامِ مِن دَحَيْت .
وقالَ اللَّيْثُ : أُثْفِيَّة فُعْلوية مِن أَثْفَيْت ( 1 ) .
وقالَ الزَّمَخْشريُّ ( 2 ) : الأُثْفِيَّةُ ذاتُ وَجْهَيْن ، تكونُ فُعْلوية ( 3 ) وأُفْعُولَة ؛ وقد ذُكِرَ في الفاءِ .
الحَجَرُ تُوضَعُ عليه القِدْرُ .
قالَ الأزْهرِيُّ : حَجَرٌ مِثْل رأْسِ الإنْسانِ ؛ ج أَثَافِيٌّ ، بتَشْديدِ الياءِ ، ويَجوزُ أَثافٍ ، تُنْصَبُ القُدُورُ عليها ، وما كانَ مِن حديدٍ ذي ثلاثِ قوائِم فإنَّه يُسَمَّى المِنْصَب ، ولا يُسَمَّى أُثْفِيَّة .
وقد
يقالُ أَثاثِيُّ ، نَقَلَه يَعْقوب ، قالَ : والثاءُ بَدَلٌ مِن الفاءِ ، وشاهِدُ التَّخْفيفِ قَوْلُ الشاعِرِ :
يا دارَ هِنْدٍ عَفَت إلاَّ أَثافِيها * بينَ الطَّوِيِّ فصاراتٍ فَوادِيها ( 4 )
وقالَ آخَرُ :
كأَنَّ وقد أَتَى حَوْلٌ جدِيدٌ * أثافِيَها حَماماتٌ مُثُولُ ( 5 )
ورَماهُ اللَّهُ بثالِثَةِ الأَثافِي : أَي بالجبلِ لأنَّه يُجْعَل صَخْرتانِ إلى جانِبِه وتُنْصَبُ عليه وعليهما القِدْر ، فمعْناهُ أنَّه رَماهُ اللَّهُ بما لا يقومُ له .
والمرادُ رَماهُ اللَّهُ بداهَيَةٍ ، وذلك أَنَّهُمْ إذا لم يَجِدُوا ثالِثَةَ الأَثافِي أَسْنَدُوا القِدْرَ إلى الجَبَلِ .
قالَ الأَصْمعيُّ : يقالُ ذلكَ في رَمْي الرَّجُل صاحِبَه بالمُعْضلاتِ .
وقالَ أَبو عبيدَةَ : هي قطْعَةٌ مِن الجبلِ يجعل إلى جانِبِها اثْنَتانِ فتكونُ القطْعَةُ متَّصِلَةٌ بالجبلِ ، قالَ خُفافُ بنُ نُدْبَة :
وإِنَّ قَصِيدَةً شَنْعَاءَ مِنِّي * إذا حَضَرَت كثالثةِ الأُثافِي ( 6 )
وقالَ أَبو سعيدٍ في معْنَى المَثَلِ : رماهُ بالشرِّ كُلِّه ، فجعَلَه بعْدَ أُثْفِيَّة حتى إذا رُمي بالثالِثَةِ لم يترك منها غَايَة ، والدَّليلُ على ذلِكَ قَوْلُ عَلْقَمة :
بل كلّ قوم وإن عزُّوا وإن كَرُمُوا * عَرِيفُهم بأَثافِي الشرِّ مَرْجوم ( 7 )
ألا تَراهُ قد جَمَعَها له .
وقد مَرَّ ذلكَ للمصنِّفِ في أَثَفَ مُفَصَّلاً .
وأَثَّفَ القِدْرَ تَأْثِيفاً ، وآثَفَها إيثافاً ، ومَوْضِعُهما في أَثَفَ وقد تقدَّمَ ، وإنَّما ذَكَرَهما هنا اسْتِطراداً .
وأَثْفاها وثَفَّاها فهي مُؤَثْفاةٌ جَعَلَها على الأَثافي .
وفي الصِّحاحِ : ثَفَّيْتُ القِدْرَ تَثْفِيةً ، أَي وَضَعها على الأثافِي . وأَثْفَيْت القِدْرَ : أَي جَعَلْت لها الأَثافِي ؛ وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ ، وهو خطامُ ( 8 ) المُجاشِعيُّ :
هامش
( 1 ) في اللسان والتهذيب : أثفت .
( 2 ) ورد قوله في الأساس مادة أثف .
( 3 ) في الأساس : فعلوة .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) شعراء إسلاميون ، شعر خفاف بن ندبة ، ص 534 وانظر تخريجه فيه .
( 7 ) المفضلية 120 البيت 31 برواية : " وإن كثروا " واللسان والتهذيب .
( 8 ) في اللسان " حطام " بالحاء المهملة . ومثله في التهذيب .