قالَ الأزْهرِيُّ : وكانَ ابنُ عُمَر يَفْعَل ذلِكَ حينَ كَبِرَتْ سنُّه في تَطوّعِه ، والسُّنَّة رَفْع اليَدَيْن عن الأرْضِ بينَ السَّجْدتينِ .
ولَبِسَ أَعْرابيٌّ عُرْيانٌ ؛ ونَصُّ المُحْكَم : وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : لَبِسَ رجُلٌ ؛ فَرْوَةً دُونَ قميصٍ ؛
ونَصّ ابن الأَعْرابيِّ : فَرْواً ؛ فقالَ ؛ ونَصّ ابن الأعْرابيِّ فقيلَ ؛ الْتَقَى الثَّرَيانِ أَي شَعَرُ العانَةِ وَوَبَرُ الفَرْوَةِ . ويقالُ ذلِكَ أَيْضاً إذا رَسَخَ المَطَرُ في الأرْضِ حتى الْتَقَى هو ونَدَاها ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وابنُ أَبي الحدِيدِ .
وأَبو ثُرَيَّةَ ، كسُمَيَّةَ أَو كغَنِيَّةٍ : سَبْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ ، ويقالُ : سَبْرَةُ بنُ عَوْسَجَةَ ، الجُهَنِيُّ : صَحابيٌّ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، رَوَى عنه ابْنُه الرَّبِيع ، تُوفي زَمَنَ مُعَاوِيَةَ ؛ وقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ في الرَّاءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يقالُ : ثَرىً مَثْرِيٌّ : بالَغُوا بلَفْظِ المَفْعولِ كما بالَغُوا بلَفْظِ الفاعِلِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما قُلْنا هذا لأنَّه لا فِعْل له فيُحْمَل مَثْرِيٌّ عليه .
وأَثْرَى المَطَر : بَلَّ الثَّرَى .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : إنَّ فُلاناً لقَرِيب الثَّرَى بَعِيد النَّبَط للذي يَعِدُ ولا وَفاءَ له .
وأَرْضٌ مُثْرِيَّةٌ : لم يجِفَّ تُرابُها .
وثَرِيتُ بفلانٍ ، كرَضِيتُ ، فأَنا ثَرِيٌّ به ، أَي سُرِرْتُ به وفَرِحْتُ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لكثيِّر :
وإِني لأَكْمِي النَّاسَ ما أَنا مُضْمِر * مَخافَةَ أنْ يَثْرَى بذلِكَ كاشِحُ ( 2 )
أَي يَفْرَح بذلِكَ ويَشْمَت .
ويَوْمٌ ثَرِيّ ، كغَنِيَ : نَدٍ .
ومَكانٌ ثَرْيانُ : في تُرابِه بَلَلٌ ونَدىً .
وبَدا ثَرَى الماءِ مِن الفَرَسِ ، وذلِكَ حينَ يَنْدَى بالعَرَقِ ؛ قالَ طُفَيْل الغَنَويُّ :
يُذَدْنَ ذِيادَ الخامِساتِ وقد بَدَا * ثَرَى الماءِ من أَعْطافِها المُتَحَلِّب ( 3 )
كذا في الصِّحاحِ .
وثِرَى ، كإِلَى : مَوْضِعٌ بينَ الرُّوَيثة والصَّفْراء ؛ وكانَ أَبو عَمْرو يقولُه بفتْحِ أَوَّلِه .
ويَوْمُ ذِي ثرى : مِن أيَّامِهم .
ويقالُ : إنِّي لأَرَى ثَرَى الغَضَبِ في وَجْهِ فلانٍ ، أَي أَثَره ؛ وقالَ الشاعِرُ :
وإِنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغينةِ قد أَرَى * ثَرَاها من المَوْلى ولا أسْتَثِيرُها ( 4 )
ويقالُ : ما بَيْني وبينَ فلانٍ مُثْرٍ ، أَي لم يَنْقَطِع ، وأصْل ذلِكَ أَنْ يقولَ لم يَيْبَس الثَّرَى بَيْني وبَيْنه ، كما في الحدِيثِ : بُلُّو أَرْحامَكم ولو بالسَّلامِ ؛ قالَ جرير :
فلا تُوبِسُوا بَيْني وبَيْنكم الثَّرَى * فإنَّ الذي بَيْني وبينكمُ مُثْرِي ( 5 )
كما في الصِّحاح .
قالَ الأصْمعيُّ : العَرَبُ تقولُ شَهْرٌ ثَرَى وشهْرٌ تَرَى وشهْرٌ مَرْعَى ، أَي تُمْطِرُ أَوَّلاً ثم يَطْلُعُ النَّباتُ فتَراهُ ثم يَطولُ فتَرْعاهُ النَّعَم ؛ كذا في الصِّحاحِ .
وزادَ في المُحْكَم : وشهْرٌ اسْتَوَى . قالَ : والمعْنَى شَهْر ذُو ثَرىً ، فحذَفُوا المُضافَ . وقَوْلُهم : شَهْرٌ تَرَى ، أَرادُوا شَهْراً تَرَى فيه رؤوس النَّباتِ فحذَفُوا وهو مِن بابِ كُلَّه لم أَصْنَع ؛ وأَمَّا قوْلُهم :
مَرْعَى فهو إذا طالَ بقدْرِ ما يُمْكن النَّعَم أَنْ تَرْعاهُ ثم يَسْتوِي النَّبات ويَكْتَهِل في الرّابِع فذلِكَ وَجْه قَوْلهم اسْتَوَى .
هامش
( 1 ) في الأساس : لمن يعطي بلسانه ولا يفي بما يقول .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) ديوانه ص 12 واللسان وفيه " الحامسات " والمقاييس 1 / 375 والأساس وفيها " يتحلب " والصحاح .
( 4 ) اللسان والتهذيب والأساس وفيها " قد بدا . . . فما استثيرها " .
( 5 ) ديوانه ص 277 واللسان والمقاييس 1 / 374 والصحاح والأساس .