أُثَبِّي في البلادِ بذِكْرِ قَيْسٍ * وَوَدُّوا لَوْ تَسُوخُ بنا البلاد ( 1 )
قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِي ما وَجْه ذلِكَ ، قالَ : وعنْدِي أنَّ أُثَبّي هنا أُثْني .
والتَّثْبِيةُ : الشِّكايَةُ من حالِكَ وحاجَتِكَ .
وأَيْضاً : الاسْتِعداءُ .
وأَيْضاً : جَمْعُ الخَيْرِ ( 2 ) والشَّرِّ ضِدٌّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التَّثْبِيةُ : كَثْرَةُ العَذْلِ ( 3 ) واللّوْمِ من هنا وهنا ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ الراجزِ :
كَمْ ليَ من ذي تُدْرَ أمِذَب * أَشْوَسَ أَبَّاءٍ على المُثَبِّي ( 4 )
والثَّبِيُّ ، كغَنِيَ : الكَثيرُ المَدْح للناسِ .
وثَبَّيْتُ المالَ : حَفظْتَه ، عن كُراعٍ .
ويقالُ : أَنا أَعْرِفُه تَثْبيةً ، أَي أَعْرِفُه مَعْرفةً أُعْجمها ولا أَسْتَيْقنها
ومالٌ مثْبيٌّ : أَي مَجْموعٌ مَحْصولٌ ( 5 ) .
وثَبَّى اللَّهُ لَكَ النِّعَمَ : سَاقَها .
[ ثبو ] : يو والثُّبَةُ ؛ بالضمِّ وتَخْفيفِ الموحَّدَةِ ، وإنَّما أَطْلَقَه اعْتِماداً على الشُّهْرةِ ؛ وَسَطُ الحَوْضِ .
قالَ ابنُ جنِّي : الذَّاهبُ مِن ثُبَة الواو ، واسْتَدَلّ على ذلِكَ بأنَّ أَكْثَر ما حُذِفَتْ لامُه ، إنَّما هو مِن الواوِ ونَحْو أَخ وأَب وسَنَة وعِضَة .
قالَ ابنُ بَرِّي : الاخْتِيارُ عنْدَ المُحقِّقين أنَّ ثُبَة مِن الواوِ ، وأَصْلُها ثُبْوة حَمْلاً على أَخَواتِها لأنَّ أَكْثَر هذه الأَسْماء الثُّنائِيّة أَن تكونَ لامُها واواً نَحْو عِزَة وعِضَة ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مِن ثَبَّيْت الماءَ أَي جَمَعْت ، وذلِكَ أنَّ الماءَ إنَّما تَجْمعُه مِن الحَوْضِ في وسطِهِ .
وجَعَلَها أَبو إسْحاق مِن ثابَ يَثُوب ، واسْتَدَلّ بقَوْلِهم ثُوَيْبَة .
قالَ الجَوْهرِيُّ : الثُّبَةُ وَسَطُ الحَوْضِ الذي يَثُوبُ إليه الماءُ ، والهاءُ عِوَض مِن الواوِ الذَّاهِبَةِ مِن وسطِه لأنَّ أَصْلَه ثُوَب ، كما قالوا : أَقامَ إقامةً وأَصْلُه إقْوَاماً ، فعوَّضُوا الهاءَ من الواوِ الذَّاهِبَة مِن عَيْنِ الفِعْل .
* قُلْتُ : وهو الذي صَرَّح به في التَّصْريح وأَقَرَّه شُرَّاحه .
والثُّبَةُ : الجماعَةُ مِن النَّاسِ ؛ قالَ زُهَيْرٌ :
وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ * نَشَاوَى واجِدِينَ لِما نَشَاء ( 6 )
قالَ الرَّاغبُ : المَحْذوفُ منه الياءُ بخلافِ ثُبَة الحَوْضِ .
* قُلْتُ : ولأَجْل هذا أَشارَ المصنِّفُ بالياءِ والواوِ جَمِيعاً فتأَمَّل .
كالأُثْبِيَّةِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً عن ابن جنِّي ، وأَصْلُها ثُبَيٌ .
والثُّبَةُ : العُصْبَةُ من الفُرْسانِ ، ج ثُباتٌ وثُبُونَ ، بضَمِّهما ، وثِبُونَ ؛ بالكسْرِ أَيْضاً على حَدِّ ما يطَّردُ في هذا النّوْعِ .
وعَمْرُو بنُ ثُبَيَ ، كسُمَيَ : صَحابيٌّ ، وهو الذي أَشارَ على النُّعْمان بنِ مقرن بمُناجَزَةِ أَهْلِ نَهَاوَنْد .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ثَبَوْتُ له خَيْراً بَعْدَ خَيْرٍ أَو شرّاً : إذا وَجَّهْته إليه .
وجاءَتِ الخَيْلُ ثُبَاتٍ : أَي قطْعَةٌ بعْدَ قطْعَةٍ .
وتَصْغيرُ الثُّبَةِ : الثُّبَيَّةُ وجَمْعُ الأُثبِيَّةِ : الأثابيُّ والأَثابِيَةُ ، الهاءُ فيها بَدَلٌ مِن الياءِ الأَخيرَةِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحُمَيْدٍ الأَرْقط :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، وليس في ديوانه .
( 2 ) في القاموس : " الشر والخير " .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " العدل " .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في الأساس : " مجعول ثبات " .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 11 واللسان .