تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أُثَبِّي في البلادِ بذِكْرِ قَيْسٍ * وَوَدُّوا لَوْ تَسُوخُ بنا البلاد ( 1 ) قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِي ما وَجْه ذلِكَ ، قالَ : وعنْدِي أنَّ أُثَبّي هنا أُثْني . والتَّثْبِيةُ : الشِّكايَةُ من حالِكَ وحاجَتِكَ . وأَيْضاً : الاسْتِعداءُ . وأَيْضاً : جَمْعُ الخَيْرِ ( 2 ) والشَّرِّ ضِدٌّ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : التَّثْبِيةُ : كَثْرَةُ العَذْلِ ( 3 ) واللّوْمِ من هنا وهنا ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ الراجزِ : كَمْ ليَ من ذي تُدْرَ أمِذَب * أَشْوَسَ أَبَّاءٍ على المُثَبِّي ( 4 ) والثَّبِيُّ ، كغَنِيَ : الكَثيرُ المَدْح للناسِ . وثَبَّيْتُ المالَ : حَفظْتَه ، عن كُراعٍ . ويقالُ : أَنا أَعْرِفُه تَثْبيةً ، أَي أَعْرِفُه مَعْرفةً أُعْجمها ولا أَسْتَيْقنها ومالٌ مثْبيٌّ : أَي مَجْموعٌ مَحْصولٌ ( 5 ) . وثَبَّى اللَّهُ لَكَ النِّعَمَ : سَاقَها .
[ ثبو ] : يو والثُّبَةُ ؛ بالضمِّ وتَخْفيفِ الموحَّدَةِ ، وإنَّما أَطْلَقَه اعْتِماداً على الشُّهْرةِ ؛ وَسَطُ الحَوْضِ . قالَ ابنُ جنِّي : الذَّاهبُ مِن ثُبَة الواو ، واسْتَدَلّ على ذلِكَ بأنَّ أَكْثَر ما حُذِفَتْ لامُه ، إنَّما هو مِن الواوِ ونَحْو أَخ وأَب وسَنَة وعِضَة . قالَ ابنُ بَرِّي : الاخْتِيارُ عنْدَ المُحقِّقين أنَّ ثُبَة مِن الواوِ ، وأَصْلُها ثُبْوة حَمْلاً على أَخَواتِها لأنَّ أَكْثَر هذه الأَسْماء الثُّنائِيّة أَن تكونَ لامُها واواً نَحْو عِزَة وعِضَة ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مِن ثَبَّيْت الماءَ أَي جَمَعْت ، وذلِكَ أنَّ الماءَ إنَّما تَجْمعُه مِن الحَوْضِ في وسطِهِ . وجَعَلَها أَبو إسْحاق مِن ثابَ يَثُوب ، واسْتَدَلّ بقَوْلِهم ثُوَيْبَة . قالَ الجَوْهرِيُّ : الثُّبَةُ وَسَطُ الحَوْضِ الذي يَثُوبُ إليه الماءُ ، والهاءُ عِوَض مِن الواوِ الذَّاهِبَةِ مِن وسطِه لأنَّ أَصْلَه ثُوَب ، كما قالوا : أَقامَ إقامةً وأَصْلُه إقْوَاماً ، فعوَّضُوا الهاءَ من الواوِ الذَّاهِبَة مِن عَيْنِ الفِعْل . * قُلْتُ : وهو الذي صَرَّح به في التَّصْريح وأَقَرَّه شُرَّاحه . والثُّبَةُ : الجماعَةُ مِن النَّاسِ ؛ قالَ زُهَيْرٌ : وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ * نَشَاوَى واجِدِينَ لِما نَشَاء ( 6 ) قالَ الرَّاغبُ : المَحْذوفُ منه الياءُ بخلافِ ثُبَة الحَوْضِ . * قُلْتُ : ولأَجْل هذا أَشارَ المصنِّفُ بالياءِ والواوِ جَمِيعاً فتأَمَّل . كالأُثْبِيَّةِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً عن ابن جنِّي ، وأَصْلُها ثُبَيٌ . والثُّبَةُ : العُصْبَةُ من الفُرْسانِ ، ج ثُباتٌ وثُبُونَ ، بضَمِّهما ، وثِبُونَ ؛ بالكسْرِ أَيْضاً على حَدِّ ما يطَّردُ في هذا النّوْعِ . وعَمْرُو بنُ ثُبَيَ ، كسُمَيَ : صَحابيٌّ ، وهو الذي أَشارَ على النُّعْمان بنِ مقرن بمُناجَزَةِ أَهْلِ نَهَاوَنْد . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : ثَبَوْتُ له خَيْراً بَعْدَ خَيْرٍ أَو شرّاً : إذا وَجَّهْته إليه . وجاءَتِ الخَيْلُ ثُبَاتٍ : أَي قطْعَةٌ بعْدَ قطْعَةٍ . وتَصْغيرُ الثُّبَةِ : الثُّبَيَّةُ وجَمْعُ الأُثبِيَّةِ : الأثابيُّ والأَثابِيَةُ ، الهاءُ فيها بَدَلٌ مِن الياءِ الأَخيرَةِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحُمَيْدٍ الأَرْقط :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، وليس في ديوانه . ( 2 ) في القاموس : " الشر والخير " . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل " العدل " . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) في الأساس : " مجعول ثبات " . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 11 واللسان .