* قُلْتُ : وأَخُوهما أَبو الفَضْلِ محمدُ رَوَى عن أَبي القاسِمِ القُشَيْريّ .
ومن تُوَيَ أَيْضاً : أَبو المنيعِ أَسعدُ بنُ عبدِ الكريم بنِ أَحمدَ التُّويّييُّ رَوَى عن الحافِظِ أَبي العلاءِ أَحمد بنِ محمدِ بنِ نَصْر الهَمَذانيّ ، وعنه أَبو القاسِمِ عبدُ السلام بنُ شَعيبٍ ؛ وأَبو الفتْحِ سعدُ بنُ جَعْفَر التُّوَيّييُّ ابنُ أَخِي الإمام أَبي عبدِ اللَّهِ التُّوَيّيي ؛ قالَ شيرويه : رَوَى عن أَبي عبد اللَّهِ بنِ فنجويه ؛ وعليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ التُّوَيّييُّ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ كانَ يَحْفَظُ المهذّب ، رَوَى عن أَبي الوَقْت وكانَ فاضِلاً .
وتِي وتا : تَأْنِيثُ ذَا ، وتَيّا تَصْغيرُه ؛ وسَيَأتي في الحُرُوفِ اللّيِّنَةِ .
والتَّايَةُ : الطَّايَةُ في مَعانِيها .
قالَ شيْخُنا هو إحالَةٌ على ما لم يُذْكَر ؛
ولو قالَ ذلِكَ في الطَّايَةِ كانَ أَنْسَبُ لأنَّها مُؤَخَّرَة ، وذلِكَ هو قاعِدَة أَرْبابِ الضَّبْط من المصنِّفين فتأمَّل * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَوَى المال ، كسَعَى ، حَكَاه الفارِسِيُّ عن طيِّىءٍ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وأَرَى ذلِكَ على ما حَكَاهُ سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم بَقَى ورَضَى .
والتَّوَاءُ ، كسَحابٍ : هَلاكُ المالِ وضِياعُه ، حَكَاهُ ابنُ فارِسَ ونَقَلَهُ الحافِظُ في الفَتْح .
وأَتْوى فلانٌ مالَهُ : إذا ذَهَبَ به .
ويقولونَ : الشُّحُّ مَتْواةٌ : أَي إذا مَنَعْتَ المالَ مِن حَقِّه أَذْهَبَه اللَّهُ في غيرِ حَقِّه .
وبعيرٌ مَتْوِيٌّ ، وقد تَوَيْتُه تيّاً ؛ وإبلٌ مَتواةٌ ؛ وبها ثلاثَةُ أَتْوِيَةٍ .
والتُوَى ، كهُدىً : الجَوارِي ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ .
فصل الثاء المثلثة مع الواو والياء
[ ثأى ] : الثَّأْي ( * ) ُ ، كالسَّعْيِ ، وكالثَّرَي : الإفْسادُ كلُّه .
وقيلَ : الجِراحُ والقَتْلُ ونَحْوُهُ مِن الإفْسادِ ؛ ومنه حدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها ، رضِيَ اللَّهُ عنهما : ورَأَبَ الثَّأَي ، أَي أَصْلَحَ الفَسادَ .
وفي الصِّحَاحِ : الثَّأَي الخَرْمُ والفَتْق ؛ قالَ جريرٌ :
هو الوافِدُ المَيْمونُ والرَّاتِقُ الثَّأَى * إذا النَّعْلُ يوماً بالعَشِيرَةِ زَلَّتِ ( 1 )
وقالَ اللَّيْثُ : إذا وَقَعَ بينَ القَوْمِ جِراحاتٌ قيلَ عَظُم الثَّأَى بَيْنهم ، قالَ : ويَجوزُ للشاعِرِ أَنْ يَقْلبَ مَدّ الثَّأَى حتى تَصِيرَ الهَمْزة بَعْدَ الأَلفِ كقَوْله :
* إذا ما ثاءَ في مَعَدّ ( 2 ) *
ومِثْله رَآهُ ورَاءَهُ كرَعاهُ ورَاعَه ونَاءَ ونَأَى .
وأَثْأَى فيهم : قَتَلَ وجَرَحَ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للشاعِرِ :
يا لَكَ من عَيْثٍ ومِنَ إثْآءِ * يُعْقِبُ بالقَتْلِ وبالسِّباءِ ( 3 )
والثَّأَى ، بلُغَتَيْه ؛ خَرْمُ خُرَزِ الأَديمِ وفَسَادُها ، هذا هو الأصْلُ في مَعْناه .
أَو أنْ تَغْلُظَ إشْفاهُ ويَدِقَّ السَّيْرُ ؛ عن ابنِ جنِّي ؛ وهو راجِعٌ إلى معْنَى الأوّل ، والفِعْلُ كرَضِيَ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الكِسَائي قالَ : ثَئِيَ الخَرْزُ يَثْأَى ثَأىً .
ومِثْلُه في كتابِ الهَمْز لأبي زَيْد قالَ : ثَئِيَ الخَرْزُ يَثْأَى ، مثال ثَعَى ، ثَأىً شَديداً .
وقالَ أَبو عبيدٍ : ثَأَى الخَرْزُ يَثْأَى مِثْلُ سَعَى يَسْعَى .
هامش
( * ) بالأصل والقاموس : لم يوضع لها ما يدل على أنها من الواوي أو اليائي فهي منهما .
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان وفي التهذيب : إذا ما كان ثاء في معد
( 3 ) في الصحاح : يا لك من عيش ومن إثاء
والشطران في اللسان والمقاييس 1 / 399 والمجمل .