وقد كُنْتُ فيما قد بَنى ليَ حافِرِي * أَعَالِيَهُ توًّا وأَسْفَلَه دَحْلا ( 1 )
وجاءَ في الشِّعْر دَحلا ، وهو بمعْنَى لَحْدٍ ، فأدَّاه ابنُ الأعرابيّ بالمعْنَى .
والتَّوَّةُ ، بهاءٍ : السَّاعَةُ مِن الزَّمانِ . يقالُ : مَضَتْ تَوَّةٌ من الليْلِ والنهارِ ، أي ساعَةٌ .
وفي حدِيثِ الشَّعْبي : فما مَضَتْ إلاَّ تَوَّةٌ حتى قامَ الأَحْنَف مِن مَجْلِسِه ؛ وقالَ مُلَيح :
ففاضَتْ دُمُوعِي تَوَّةً ثم لم تَفِضْ * عليَّ وقد كادت لها العَيْن تَمْرَجُ ( 2 )
* قُلْتُ : ومنه قَوْلُ العامَّة : تَوَّة قامَ أي السَّاعَةُ .
وجاءَ تَوّاً : أَي فَرْداً .
وقالَ أَبو عبيدٍ وأَبو زيْدٍ : إذا جاءَ قاصِداً لا يُعَرِّجُهُ شيءٌ فإنْ أَقامَ ببَعْضِ الطَّريقِ فليسَ بتَوَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَتْوى الرَّجُلُ : جاءَ تَوّاً وَحْده ، وأَزْوَى إذا جاءَ مَعَه آخَرُ .
وإذا عَقَدْتَ عَقْداً بإدارَةِ الرّباط مَرَّةً قُلْتَ عَقَدْته بتَوَ واحِدٍ ، قالَ
* جارِيَة ليسَتْ من الوَخْشَنِّ *
* لا تعقِدُ المِنْطَقَ بالمَنْتَنِّ *
* إلاَّ بتَوَ واحِدٍ أَوتَنِّ ( 3 ) *
أَي نِصْف تَوَ ، والنُّون في تَنَ زائِدَةٌ ، والأَصْل فيها تاء خَفَّفَها مِن تَوَ .
[ توى ] : ي تَوِيَ تَوًى ، كرَضِيَ : هَلَكَ .
وفي الصِّحاحِ : التَّوَى : هَلاكُ المالِ .
وقالَ غيرُهُ : ذهابُ مالٍ لا يُرْجَى .
وفي حدِيثِ أَبي بكْرٍ ، وقد ذكر من يُدْعَى مِن أَبْوابِ الجنَّةِ فقالَ : " ذلكَ الذي لا تَوَى عليه " أَي لا ضَيَاع ولا خَسَارَة .
وأَتْواهُ اللَّهُ فهو تَوٍ : أَذْهَبَه اللَّهُ فهو ذَاهِبٌ .
والتَّوِيُّ ، كغَنِيَ : المُقِيمُ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
إذا صَوَّتَ الأصداءُ يوماً أَجابَها * صدىً وتَوِيٌّ بالفَلاةِ غَريبُ ( 4 )
قالَ ابنُ سِيدَه : هكذا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ ، قالَ : والثاءُ أَعْرَفُ .
والتِّواءُ ، بالكسْرِ : سِمَةٌ في الفَخِذِ والعُنُقِ ، فأَمَّا في العُنُقِ فأَنْ يُبْدَأَ به من اللِّهزِمةِ ويُحْدَرَ حِذَاء العُنُقِ خَطّاً مِن هذا الجانِبِ وخَطّاً مِن هذا الجانِبِ ثم يُجْمَعُ بينَ طَرَفَيْهما مِن أَسْفلَ لا مِن فوقُ ، وإذا كانَ في الفَخِذِ فهو خَطٌّ في عَرْضِها ، يقالُ : منه بَعِيرٌ مَتْوِيٌّ وبَعِيرٌ به تِواءٌ وتِواآنِ وثلاثة أَتْوِيَةٍ ؛ قالَهُ ابنُ شُمَيْل .
وفي تَذْكرةِ أَبي عليَ عن ابنِ حبيبٍ : التِّواءُ في سِمَاتِ الإِبِلِ وَسْمٌ كهَيْئَةِ الصَّلِيبِ طَويلٌ يَأْخُذُ
الخَدَّ كُلَّه .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : التِّوَاءُ يكونُ في مَوْضِع اللَّحاظِ إلاَّ أنَّه مُنْخَفَض يُعْطَف إلى ناحِيَةِ الخَدِّ قَلِيلاً ، ويكونُ في باطِنِ الخَدِّ كالثُّؤْثُورِ .
وتُوَيٌّ ، كسُمَيَ : من أَعْمالِ هَمَذَانِ ، منه أَبو حامِدٍ أَحمدُ ، وأَبو بكْرٍ عبدُ اللَّهِ ابْنا الحُسَيْنِ بنِ أَحمدَ بنِ جَعْفَر التُّوَيِّيانِ المُحدِّثانِ ؛ فأَحْمدُ سَمِعَ منه أَبو بكْرٍ هبةُ اللَّهِ ابنُ أُخْت الطَّويل ، وأَخُوه عبدُ اللَّهِ رَوَى عن أَبيهِ وغيرِهِ وعنه السِّلَقيّ ؛ وقالَ : كانَ مِن أَعْيانِ شيوخِ هَمَذَانَ ، وكانت عنْدَه أُصُولٌ جَيِّدَةٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 176 والتكملة ، وفي اللسان والتهذيب برواية ابن الأعرابي " لحدا " بدل " دحلا " وهما بمعنى .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1039 برواية : فبات . . . تمرح . واللسان .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .