به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مَتْلَه * بنا حراجيج المهارى النفه ( 1 )
ويُرْوَى : مَيْلَه مِن الوَلَهِ .
وأَيْضاً : الحَيْرَةُ ، والأَصْلُ فيه الوَلَهُ بالواوِ ، وقيلَ الدَّلَهُ بالدالِ .
والفِعْلُ كفَرِحَ ؛ يقالُ : تَلِهَ الرَّجُلُ تَلَهاً إذا حارَ .
وتَلِهَ كذا ، وتَلِهَ عنه : ضله وأُنْسِيَهُ ، نَقَلَه الأزْهرِيُّ عن النوادِرِ والصَّاغاني عن اللّيْثِ .
وأَتْلَهَهُ المَرَضُ : أَتْلَفَهُ ، عن ابن سِيدَه .
ورجُلٌ مَتْلُوهُ العَقْلِ وتالِهُه : أَي ذاهِبُه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَتَلَّهَ الرَّجلُ : جالَ في غيرِ ضَيْعة .
ورأَيْتُه يَتَتَلَّه : أَي يَتَرَدَّدُ مُتَحيِّراً ؛ وأَنْشَدَ أَبو سعيدٍ بيتَ لَبيدٍ :
* باتَتْ تَتَلَّه في نِهاءِ صُعائِدٍ ( 2 ) *
قُلْتُ : ويُرْوَى : تَبَلَّه بالباءِ ، وتَبَلَّد بالدالِ ، والأخيرَةُ هي المَشْهورَةُ .
واتَّلَهَ يَتَّلِهُ ، كاتَّخَذَ يَتَّخِذُ : حارَ وتَرَدَّدَ .
والمُتْلَهَةُ : المُتْلَفَةُ مِن الفَلَواتِ ؛ قالَ رُؤْبَة :
* به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه *
يعْنِي : مَتْلَفٍ ، وسَيَأْتِي في وَلَهَ .
والمُتَلَّهُ ، كمعظَّمٍ : المُدَلَّهُ زِنَةً ومعْنًى وهو الذّاهِبُ العَقْلِ .
ويقالُ : أَصْلُ تَلِهَ يَتْلَهُ ائْتَلَهَ يَأْتَلِهُ ، فأُدْغِمَتِ ( 3 ) الواوُ في التاءِ فقيلَ اتَّلَهَ يَتَّلِهُ ، ثم حُذِفَتِ التاءُ .
تمه : تَمِهَ الطَّعامُ ، كفَرِحَ ، تَمَهاً ، بالتَّحْرِيكِ ، فَسَدَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وقالَ أَبو الجراحِ : تَمِهَ اللحْمُ تَماهَةً ، وهو مِثْلُ الزُّهُومَةِ ، وذلكَ إذا تَغَيَّرَ رِيحُه وطَعْمُه ، فهو تَمِهٌ ؛ وكَذلِكَ الدُّهْنُ واللَّبَنُ .
وقيلَ : التَّمَهُ في اللبَنِ كالنَّمَسِ في الدّسَمِ .
وشاةٌ مِتْماهٌ ، كمِحْرابٍ : يَتَغَيَّرُ لَبَنُها سَرِيعاً رَيْثَمَا يُحْلَبُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَمِهَ الرَّجُلُ وتَهِمَ بمعْنًى واحِدٍ ، وبه سُمِّيَت تِهامَةُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ تنه ] : أَتْنُوهَةُ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِنَ الغَرْبيةِ تُعْرَفُ الآنَ بمسْجِدِ الخُضْر ، وقد وَرَدْتُها مِراراً .
[ تهته ] : التَّهْتَهَةُ : الْتِواءٌ في اللِّسانِ ، مِثْلُ اللُّكْنَةِ .
والتَّهاتِهُ : الأباطِيلُ والتُّرَّهاتُ ؛ قالَ القَطامِيُّ :
ولم يَكُنْ ما ابْتَلَيْنا من مَواعِدِها * إلاَّ التَّهاتِهَ والأُمْنِيَّةَ السَّقَما ( 4 )
كذا في الصِّحاحِ .
وتُهْ تُهْ ، بالضَّمِّ : زَجْرٌ للبَعِيرِ ودُعاءٌ للكَلْبِ ؛ ومنه قَوْلُه :
عَجِبْتُ لهذه نَفَرَتْ بَعيرِي * وأَصْبَحَ كَلْبُنا فَرِحاً يَجُولُ
يُحاذِرُ شَرَّها جَمَلي وكَلْبي * يُرَجِّي خيرَها ماذا تَقولُ ؟ ( 5 )
هامش
( 1 ) ديوانه ص 167 واللسان والتهذيب والمقاييس 1 / 354 والتكملة ، وبعده :
بنا حراجيج المهادي النفه * ويروى : " كل منله " ويروى : ميله من الوله .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 173 برواية :
علهت تردد في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها
والبيت في التكملة برواية : " علهت تتله " وصدره في اللسان والتهذيب .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فأدغمت الواو الخ كذا في اللسان ولعل المراد بالواو بحسب الأصل إذ أصله : أو تله فقلبت الواو همزة ، وقوله : ثم حذفت التاء أي الأولى وهي الساكنة " .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتكملة والتهذيب بدون نسبة .