وتَرِه الرَّجُلُ ، كسَمِعَ : وَقَعَ فيها ؛ أَو الأصْلُ في التُّرَّهات للقِفارِ ، واسْتُعِيرَتْ للأباطِيلِ .
وفي الصِّحاحِ : ثم اسْتُعِيرَ في الباطِلِ فقيلَ : التُّرَّهاتُ البَسَابِسُ ، والتُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ ، وهو مِن أَسْماءِ الباطِلِ ، ورُبَّما جاءَ مُضافاً ، انتَهَى ، أَي تُرَّهاتُ البَسَابِس .
وقالَ اللّيْثُ : أَي جاءَ بالكذِبِ والتَّخْلِيطِ والبَسَابِس التي فيها شيءٌ من الزَّخْرَفَةِ .
وقالَ الأخْفَشُ : لا نِظامَ لها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
ذاكَ الذي وأَبيكَ يَعْرِفُ مالكاً * والحقُّ يَدْفَعُ تُرَّهاتِ الباطِلِ ( 1 )
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ : ثم اسْتُعِيرَتْ في الأقاوِيلِ الخالِيَةِ من طائِلٍ ( 2 ) ، أَي من نَفْعٍ .
تفه : تَفِهَ الشَّيءُ ، كفَرِحَ ، تَفَهاً ، بالتَّحْرِيكِ على القِياسِ ، وتُفوهاً ، بالضَّمِّ ، وتَفاهةً : قلَّ وخَسَّ ، فهو تَفِهٌ وتافِهٌ .
وتَفِهَ فلانٌ تُفُوهاً : إذا حَمُقَ .
ورجُلٌ تافِهُ العَقْلِ : قَلِيلُه .
وكنَصَرَ وسَمِعَ : غَثَّ . وفي حدِيثِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسْعودٍ ، رضِيَ اللَّهُ عنه : القُرآنُ لا يَتْفَهُ ولا يَنْتانُ ، كذا في النُّسخِ ، وفي الصِّحاحِ : لا يَتَشانُّ ، وهو الصَّوابُ ، أَي لا يَغَثُّ ولا يَخْلُقُ ، أَي لا يَبْلَى من كثْرَةِ التَّرْدادِ ، من الشّنِّ وهو السِّقاءُ الخَلَق ؛ وقَوْلُه : لا يَتْفَهُ هوَ مِن الشيءِ التافِهِ ، وهو الشيءُ الخَسِيسُ الحقِيرُ ، هكذا هو مَفْهومُ سِياقِ الجوْهرِيِّ .
والأَطْعِمَةُ التَّفِهَةُ ، كفَرِحَةٍ : ما ليسَ له ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : ما ليس لها ، طَعْمُ حَلاوَةٍ أَو حُموضَةٍ أَو مَرارَةٍ ، ومنهم مَنْ يَجْعَلُ الخُبْزَ واللّحْمَ منها .
وأَبو النَّضْر محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ تافِهٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، مُحدِّثٌ ، وابْنُه أَحمدُ الكاتِبُ سَمِعَ منه الإدْرِيسي .
وناقَةٌ مُتْفَهَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ ، وبخطِّ الصَّاغاني كمُعَظَّمَةٍ : ذَلُولٌ .
والتُّفَهُ ، كثُبَةٍ ، بالتَّخْفِيفِ والمَشْهورُ فيه التَّشْديدُ : عَناقُ الأرضِ فارِسِيَّتُه سِياهْ كُوشْ .
ويَقولُونَ في المَثَلِ : اسْتَغْنَتِ التُّفَةُ عن الرُّفَّةِ ، ذَكَرَه أَبو حَنيفَةَ في كتابِ الأَنْواء .
قالَ ابنُ بَرِّي : والصَّحيحُ تُفَةٌ ورُفَةٌ ، كما ذَكَرَه الجوْهرِيُّ في فصْلِ رَفَهَ بالتاءِ التي يُوقَفُ
عليها بالهاءِ ؛ قالَ : وكَذلِكَ ذَكَرَه ابنُ جنِّي عن ابنِ دُرَيْدٍ وغيرِه .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت في أَمْثالِهِ : هُما بالتَّخْفِيفِ لا غَيْر ، وبالهاءِ الأَصْلِيّة ؛ وأَنْشَدَ ابنُ فارِسَ شاهداً على تَخْفِيفِهما :
غَنِينا عن وِصالِكُمُ حَدِيثاً * كما غَنِيَ التُّفاتُ عن الرُّفاتِ ( 3 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التافِهُ : الحَقِيرُ اليَسِيرُ .
وقيلَ : الخسِيسُ القَليلُ ؛ وبه فُسِّرَ حدِيثُ الرُّوَيْبِضَة ؛ قالَ : هو الرجُلُ التافِهُ يَنْطقُ في أَمْرِ العامَّةِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
لا تُنْجِز الوَعْدَ إنْ وَعَدْتَ وإن * أَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ تافِهاً نَكِدا ( 4 )
والتُّفَةُ ، كثُبَةٍ : المرأَةُ المَحْقُورَةُ .
وأَتْفَه في عَطائِهِ : قَلَّلَهُ .
وتافه : لَقَبُ أَبي القاسِمِ الفَضْلِ بنِ محمدٍ الأصْبهانيّ حَدَّثَ عن أَبي بَكْرِ بنِ أَبي عليَ وطَبَقَتِه ، وكان مُكْثِراً .
تله : التَّلَهُ ، محرّكةً : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : هو التَّلَفُ ، لُغَةٌ فيه .
وأَنْشَدَ اللّيْثُ لرُؤْبَة :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في القاموس : " الطائل " .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .