وبَلْهَ بمعْنَى على ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَنْبارِي عن جماعَةٍ .
وقالَ الفرَّاءُ : مَنْ خَفَضَ بها جَعَلَها بمنْزِلَةِ على وما أَشْبَهها مِن حُرُوفِ الخَفْضِ .
والبُلَهاءُ ، ككُرَماء : البُلَداءُ ، مُوَلَّدَةٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ بلجه ] : بُلْجَيه ، بضمَ فسكونٍ ففتحٍ : قَرْيةٌ بمِصْرَ من الدقهلية والنِّسْبَةُ بلجيهيُّ .
[ بنه ] : بِنْها ، بالكسْرِ والقَصْرِ :
أَهْمَلَه ( 1 ) الجماعَةُ .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : هي ة بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الشرقية .
وقالَ غيرُهُ : هي على ستَّةِ فَراسِخَ من فُسْطاطِ مِصْرَ .
قالَ ابنُ الأثيرِ : والناسُ اليوم يَفْتحُونَ الباءَ .
* قُلْتُ : وهو المَشْهورُ على أَلْسِنَتِهم ولا يَعْرفونَ الكَسْر .
عَسَلَهُ فائِقٌ .
قالَ شيْخُنا : الظاهِرُ عَسَلُها لأنَّ الضّميرَ للقَرْيةِ وكأَنَّه ظَنَّها بلداً .
وقد جاءَ ذِكْرُها في الحدِيثِ : وبارَكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلمفي عَسَلِها ، بقوْلِه : بارَكَ اللَّهُ في بِنْها وعَسَلِها ، فالدُّعاءُ منه صلى الله عليه وسلم لأهْلِها ولعَسَلِها . ومن منذ زمان لا يُوجدُ فيها عَسَل ، ولا يَقْتنونَ النَّحْلَ إلاَّ ما جُلِبَ مِن حَوالَيْها وقد شَمَلَتْهم بَرَكَةُ دُعائِه صلى الله عليه وسلم وهُم أَحْسَنُ
الناسِ أَخْلاقاً وأَلْينهم عَرِيكةً ، والغالِبُ عليهم الصَّلاحُ ومُلازَمَة السُّنَّةِ ؛ وَرَدْتُ عليهم مِراراً حينَ ذِهابي إلى دمياط ورُجُوعي إليهم فوَجَدْتهم أَهْلَ البرِّ والحبِّ واللّطافَةِ ، وخَرَجَ منها أَكابِرُ العُلَماء والمُحدِّثِين ، فمن مُتَأَخِّريهم الشَّمْسُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إسْماعيلَ البِنْهاوِيُّ الشافِعِيُّ رَوَى عن ابنِ الشّحْنَةِ ، وعنه الحافِظُ السّخاوِي والبرهان البقاعي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ بنجده ] : بَنجدِيه ( 2 ) ، بفتْحٍ فسكون نونٍ وجيمِ وكسْرِ الدالِ : قَرْيةٌ مِن عَمَلِ خُرَاسانِ ؛ ويقالُ لها أَيْضاً فنجديه بالفاءِ أولاً ومَعْناه خَمْس قُرًى ، وإليها يُنْسَبُ الحافِظُ أَبو سعْدٍ ( 3 ) محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْعودِي شارِحُ المَقامَات الحَرِيرِيَّة .
[ بوه ] : البُوهَةُ ، بالضَّمِّ : الصَّقْرُ يَسْقُطُ رِيشُه كالبُوهِ .
وأَيْضاً : الرَّجُلُ الضَّاوِيُّ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وقيلَ : الضَّعيفُ الطَّائِشُ .
وقيلَ : الأَحْمَقُ ؛ قالَ امرؤُ القَيْسِ :
أيا هِنْدُ لا تَنْكحِي بُوهة * عليه عَقيقتُه أَحْسَبا ( 4 )
وقالَ أَبو عَمْرٍو : هي البُومَةُ الصَّغيرَةُ ، ويُشَبَّه بها الأَحْمقُ مِن الرِّجالِ ؛ وأَنْشَدَ قَوْل امْرِىءِ القَيْسِ .
والبُوهَةُ : الصُّوفَةُ المَنْفوشَةُ تُعْمَلُ للدَّواةِ قَبْلَ أن تُبَلَّ .
وأَيْضاً : الرِّيشَةُ تَلْعَبُ بها الرِّياحُ في الجوِّ بينَ السَّماءِ والأرْضِ .
وفي الصِّحاحِ : قَوْلُهم : صُوفَةٌ في بُوهَةٍ يرادُ بها الهَباءُ المَنْثورُ الذي يُرى في الكَوَّةِ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : هو ما أَطارَتْه الرِّيحُ مِن التُّرابِ . يقالُ : هو أَهْونُ من صُوفةٍ في بُوهةٍ .
وباهَ للشَّيءِ يَبوهُ ويَباهُ بَوْهاً وبَيْهاً : تَنَبَّه له وفطنَ كبَأَه وأَبه والبُوهُ أَيْضاً : ذَكَرُ البُومِ ، كالبُوهَةِ ، أَو كبيرُه ؛ قالَ رُؤْبَة يَذْكُرُ كِبَره :
* كالبُوه تحت الظُّلَّة المَرْشوشِ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) كذا ، والمادة مذكورة في اللسان في ترجمة مستقلة .
( 2 ) قيدها ياقوت : بنج دية ، معناه بالفارسية الخمس قرى ، وهي كذلك خمس قرى متقاربة .
( 3 ) في معجم البلدان : " أبو عبد الله " .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 74 وفي شرحه : البوهة : البومة العظيمة تضرب مثلا للرجل الضعيف الذي لا خير فيه ولا عقل . والبيت في اللسان والصحاح والمقاييس 1 / 324 والتهذيب .
( 5 ) ديوانه ص 79 والمقاييس 1 / 324 واللسان ، وقبله :
لما رأتني نزق المتحفيش * ذا رئيات دهش التدهيش