إنَّ الجِيادَ على العِلاَّتِ مُتْعَبَةٌ * فإنْ ظلمناكَ بَذْوُ اليوم فاظَّلِم ( 1 )
ِقالَ ابنُ بَرِّي : والصَّوابُ : بَذْوَةُ اسمُ فَرَسٍ لأَبي سُواجٍ الضَّبِّيِّ ،
وغَلِطَ الجوهريُّ فيه غَلْطَتَيْنِ وفي إنْشادِه البَيْتَ غَلْطَتَيْنِ ، أَمَّا الغَلْطَتان الأُوليان فإنَّه قالَ : بَذْوُ اسمُ فَرَسٍ والصَّوابُ بَذْوَة ؛ وقالَ لأَبي سِراج ، والصَّواب لأَبي سُواج ووَقَعَ في بعضِ النسخِ سِراج وهو غَلَطٌ أَيْضاً ؛ وأَمَّا الغَلْطتان في إنشادِ البَيْت فإنَّه قالَ : فإنْ ظلِمناكَ ، بفتْحِ الكافِ كما هو في سائرِ النسخِ مِن الصِّحاحِ ووُجِدَ هكذا بخطِّه ، والصَّوابُ بكسْرِ الكافِ ، لأنَّه يُخاطِبُ فَرَساً أُنْثى ، وقالَ : فاظَّلِمِ والصَّوابُ فاظَّلِمِي بإثْباتِ الياءِ في آخِرِه .
* قُلْتُ : ووَجَدْتُ غَلْطَة ثالِثَة في إنشاد البيت : وهو أنَّه ضَبَطَ بَذْوُ اليَوْم بضمِّ الواوِ كما وُجِدَ بخطِّه ، والصَّوابُ بفتْحِها على التَّرْخيمِ ورامَ شَيْخنا أن يَتَعَقَّبَ المصنِّف فلم يَفْعَل شيئاً .
قالَ صاحِبُ اللّسانِ : ورأَيْت حاشِيَةً في أمالي ابنِ بَرِّي مَنْسوبةً إلى مُعْجم الشُّعَراء للمَرْزُبانيِّ قالَ : أَبو سُواج الضَّبِّي اسْمُه الأبْيض ، وقيلَ : عَبَّادُ بنُ خَلَف أَحَدُ بَني عبْد مَنَاة بنِ بكْرِ بنِ سعدٍ جاهِلِيّ ، قالَ : سابَقَ صُرَدَ بن جمرة ( 2 ) بن شَدَّاد اليَرْبُوعيّ ، وهو عَمُّ مالِكٍ ومُتَمِّمٍ ابْني نُوَيْرَةَ اليربُوعيّ ، فسَبَقَ أبو سُواجٍ على فَرَسٍ له تُسَمَّى بَذْوَة ، وفَرَسُ صُرَدَ يقالُ له القَطِيبُ ، فقالَ أَبو سُواج في ذلك :
أَلم تَرَ أَنَّ بَذْوَةَ إذْ جَرَيْنا * وجَدَّ الجِدُّ مِنَّا والقَطِيبا
كأنَّ قَطِيبَهم يَتْلُو عُقاباً * على الصَّلْعاءِ وازِمَةً طَلُوبا ( 3 )
فسَرَى الشَّرُّ بَيْنهما إلى أنِ احْتالَ أَبو سُواج على صُرَدَ فسَقاهُ مَنيَّ عَبْدِه فانتفَخَ وماتَ ؛ وقالَ أَبو سُواجٍ في ذلك :
حَأْحِىءْ بيَرْبُوعَ إلى المَنِيِّ * حَأْحَأَةً بالشارِقِ الخصيِّ
في بَطْنه جارية الصبيِّ * وشَيْخِها أَشْمَطَ حَنْظليِّ ( 4 )
فبَنُو يَرْبُوع يُعَيَّرونَ بذلِكَ ، وقالتِ الشُّعراءُ فيه فأكْثَرُوا ، فمن ذلِكَ قَوْل الأخْطل :
تَعِيبُ الخَمْرَ وهي شرابُ كِسْرَى * ويشْرَبُ قومُك العَجَبَ العَجِيبا
مَنيَّ العبدِ عَبْدِ أَبي سُواجٍ * أَحَقُّ من المُدامَةِ أَن تَعِيبا ( 5 )
وأَبْذَى بنُ عَدِيِّ بنِ تجيبٍ ، كأَبْزَى مِن ولدِهِ جماعَةٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ ، ومِن مَوالِيه جماعَةٌ منهم : عبد الرحمانِ بنُ يحنس المِصْريُّ كانَ عريفاً على مَوالي بَني تجيبٍ ، وهو الذي تَولَّى قِتالَ ابنِ الزُّبَيْر مُدَّةً ؛ كذا في الإكْمالِ . وهو يَنْتسبُ إلى تَجيبٍ ، فإنَّ أُمَّ عَدِيَ هي تجيبُ بنْتُ ثَوْبان بنِ سليم بنِ مَذْحَجٍ .
وحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ باذَى ، بفتْحِ الَّذالِ : مُحَدِّثٌ ، كذا في النسخ .
وفي التّكْمِلة : الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ باذِي ، بكسْرِ الذالِ ، فتأَمَّلْ .
هو مُحدِّثٌ مِصْريٌّ رَوَى عن كاتبِ اللّيْثِ ، وعنه
سُلَيْمانُ بنُ أَحمدَ الملطيّ ، ذَكَرَه الأَميرُ .
وبُذَيَّةُ بنُ عِياضٍ بنِ عقبةً بنِ السكونِ ، كعُلَيَّةَ ، وضَبَطَه الحافِظُ كغنية ، وذَكَرَ أَوْلادَه سبرة وصُفيَّ وقادحَ النارِ ، ومن ولدِهِ عاصمُ بنُ أَبي بَرْدَعَةَ ( 6 ) وَليَ شَرْطَةَ الرَّيِّ في زَمَنِ أَبي جَعْفَرٍ ، قالَ : واخْتُلِفَ في بُذَيَّة ( 7 ) مَوْلاة
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتكملة قال الصاغاني والرواية : " فاظلمي " على التأنيث في الخطاب . وفي : فاظلمي أراد يا بذوة فرخم .
( 2 ) في اللسان " حمزة " والأصل كالمؤتلف للآمدي في ترجمة " من يقال له ابن نويرة " ص 194 . ( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) في التبصير 1 / 72 " برذعة " .
( 7 ) كذا وقعت بالأصل . وفي التبصير " ندبة " .