وبادَى فُلانٌ بالعداوَةِ : جاهَزَ بها ، كتَبادَى ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
والبَداةُ ، كقَطاةٍ : الكَمْأَةُ ( 1 ) .
وبَدَأَتْ ، وقد بَدِيَتِ الأرضُ فيهما ، كرَضِيَتْ : أَنْبَتَتْها أَو كَثُرَتْ فيها .
وبادِيَةُ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ التي قالَ عنها هيت المُخَنَّث : تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ وتُدْبِرُ بثمانٍ ، صَحابيَّةٌ تَزَوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ ، وأَبُوها أسْلَم وتَحْتَه عَشْر نِسْوةٍ ؛ أَو هي بادِنَةُ بنونٍ بَعْدَ الَّدالِ ، وصَحَّحَه غيرُ واحِدٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
البَدَوَاتُ والبَدَاآتُ : الحَوائِجُ التي تَبْدُو لَكَ .
وبَدَاآتُ العَوارِضِ : ما يَبْدُو منها ، واحِدُها بَداءَةٌ ، كسَحابَةٍ .
وبَدَّى تَبْدِيةً : أَظْهَرَه ؛ ومنه حدِيثُ سَلَمَة بن الأكْوَع : ومعي فرسُ أَبي
طلحةَ أُبَدِّيه مع الإِبلِ ، أَي أُبْرزُه معها إلى مَوْضِعِ الكَلأِ .
وبَادَى الناسَ بأَمْرِهِ : أَظْهَرَه لهُم .
وفي حدِيثِ البُخارِي في قصَّةِ الأقْرعِ والأبْرصِ والأعْمى : بَدَا اللَّهُ ، عزَّ وجلَّ ، أَن يَقْتلَهم ، أَي قَضَى بذلِكَ قالَ ابنُ الأثيرِ : وهو معْنَى البَدَاء ، هنا لأنَّ القَضاءَ سابِقٌ .
والبداءُ : اسْتِصْوابُ شيءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَن لم يُعْلم ، وذلِك على اللَّهِ غير جائِزٍ .
وقالَ السَّهيليّ في الرَّوضِ : والنَّسْخ للحُكْمِ ليسَ ببدء كما تَوهَّمَه الجَهَلةُ مِن الرَّافضَةِ واليهود وإنَّما هو تَبْديلُ حُكْمٍ بحُكْم يقدّرُ قَدْرَه وعِلْم قد تَمَّ عِلْمَهُ ، قالَ : وقد يَجوزُ أنْ يقالَ : بَدَا له أنْ يَفْعَلَ كذا ، ويكونُ مَعْناه أَرادَ ، وبه فسّر حدِيثَ البُخارِي ، وهذا مِن المجازِ الذي لا سَبِيلَ إلى إطْلاقِه إلاَّ باذْنٍ مِن صاحِبِ الشَّرْعِ .
وبَدانِي بكذا يَبْدوني : كَبَدَأَني .
قالَ الجَوْهرِيُّ : ورُبَّما جَعَلُوا بادِيَ بَدِيَ اسْماً للداهِيَةِ ؛ كما قالَ أَبو نُخَيْلة :
* وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي *
* ورَثِيةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ *
* وصار للفَحْلِ لساني ويدِي ( 3 ) *
قالَ : وهُما اسْمانِ جُعِلا اسماً واحداً مثْلُ مَعْدي كرب ، وقالي قَلا .
والبَدِيُّ ، كغَنِيَ : الأوَّلُ ؛ ومنه قَوْلُ سعدٍ في يَوْم الشَّوْرى : الحمْدُ للَّهِ بَدِيّاً .
والبَدِيُّ أَيْضاً : البادِيَةُ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ لبيدٍ :
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالدّخُولِ كأَنَّها * جن البَدِيِّ رَواسِيا أَقْدامها ( 4 )
والبَدِيُّ أَيْضاً : البِئْرُ التي ليسَتْ بعادِيَةٍ ، تُرِكَ فيها الهَمْزُ في أَكْثَرِ كَلامِهم ، وقد ذُكِرَ في الهَمْزةِ .
ويقالُ : أَبْدَيْتَ في مَنْطقِكَ : أَي جُرْتَ مثْلَ أَعْدَيْتَ ؛ ومنه قَوْلهم : السُّلْطان ذُو بَدَوانٍ ، بالتَّحْرِيك فيهما ؛ كما في الصِّحاحِ .
* قُلْتُ : وفي الحدِيثِ : السُّلْطانُ ذُو عَدَوان وذُو بَدَوانٍ ؛ أَي لا يزالُ يَبْدُو له رأْيٌ جَديدٌ .
والبادِيَةُ : القومُ البادُونَ خِلافُ الحاضِرَةِ كالبَدْوِ .
والمَبْدَى : خِلافُ المَحْضَر ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : المبَادِي : هي المَناجِعُ خِلافُ المَحاضِرِ .
وقومٌ بُدَّاءُ ، كرُمَّانٍ : بادُونَ ؛ قالَ الشاعِرُ :
بحَضْرِيَ شَاقَه بُدَّاؤُه * لم تُلْهِهِ السُّوقُ ولا كلاؤُه ( 5 )
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : وتراب .
( 2 ) في اللسان : يبتليهم .
( 3 ) الصحاح واللسان وفيه " وريثة " بدل " رثية " والتكملة . قال الصاغاني : والرواية : " في تشددي " وقوله : صار للفحل ، ليس في رجزه . وبدله بعد قوله " في تشددي " قوله : بعد انتهاض في الشباب الأملد
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 177 وفيه : " تشذر بالذحول " .
( 5 ) اللسان .