* في كلِّ يَوْمٍ هِيَ لي مُناصِيَه *
* تُسامِرُ اللَّيلَ وتُضْحي شاصِيَه *
* مثل الهَجِينِ الأَحْمرِ الجُراصِيَه *
* والإِثْر والصَّرْب معاً كالآصِيَه ( 1 ) *
عاصِيَةُ : اسمُ امْرَأَتِهِ ، ومُناصِيَة : تَجُرُّنا ناصِيَتي عنْدَ القِتالِ ، والشاصِيَةُ : التي تَرْفَعُ رِجلَيْها ، والجُراصِيَة : العَظيمُ مِن الرِّجالِ ، شَبَّهها به لعِظَم خَلْقها ، والإِثْرُ : خُلاصَةُ السَّمْن ، والصَّرْب : اللَّبَنُ الحامِضُ ، يُريدُ أنَّهما مَوْجُودَانِ عنْدَها كالآصِيَةِ التي لا تَخْلو منهما ، وأَرادَ أنَّها مُنَعَّمَة .
والآصِيَةُ : الدَّاهيَةُ اللاَّزِمَةُ .
وأَيْضاً : الآصِرةُ .
وأَصَّى تَأْصِيَةً : تَعَسَّرَ .
والأَياصِي : الأَياصِرُ .
وأَصِيَ السَّنامُ ، كرَضِيَ : تَظاهَرَ شَحْمُه وركبَ بعضُه بعضاً .
وابنُ آصِي : طائِرٌ شِبْه البَاشَق إلاَّ أنَّه أَطْول جناحاً وهو الحِدَأُة يُسَمّيه أَهْلُ العِراقِ ابن آصَى ، كما في التَّهذِيبِ .
وقَضَى ابنُ سِيدَه لهذه التَّرجَمةِ أنَّها مُعْتل الياءِ لأنَّ اللامَ ياءٌ أكْثرُ منها واواً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الأَصاةُ : الرَّزانَةُ كالحَصاةِ .
وقالوا : ما لَهُ أَصاةٌ أَي رأْيٌ يرجعُ إليه .
وقالَ ابنُ الأعْرابيّ : أَصى الرَّجُلُ إذا عَقَلَ بَعْد رُعُونةٍ ؛ وقالَ طرفَةُ :
وإِنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لم تَكُنْ له * أَصاةٌ على عوراتِهِ لَدَلِيلُ ( 2 )
ويُرْوَى : حَصاةٌ ، وسَيَأْتي .
[ أصو ] : وأَصا النَّبْتُ يَأْصُو أَصواً : اتَّصَلَ بعضُه ببَعضٍ وكَثُرَ ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ في التكْمِلَةِ .
[ أضى ] : ي الأَضاةُ ، كحَصاةٍ : الغَديرُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي المُحْكَم : الماءُ المُسْتَنْقِعُ مِن سَيْلٍ وغيرِهِ .
وفي التهْذِيبِ : الأضاةُ : غَديرٌ صَغيرٌ ، وهو مَسِيلُ الماءِ إلى الغَديرِ المُتَّصلُ بالغَديرِ .
وحَكَى ابنُ جنِّي في ج أضَوات بالتَّحْرِيكِ ، ويقالُ : أَضَياتٌ ، كحَصَياتٍ .
قالَ ابنُ بَرِّي : لامُ أَضاةٍ واوٌ .
وقالَ أَبو الحَسَنِ : هذا الذي حَكَيْته مِن حَمْل أضاة على الواوِ بدَلِيلِ أَضَوات حكايَةُ جَمِيعِ أَهْلِ اللّغةِ ، وقد حَمَلَه سِيْبَوَيْه على الياءِ ، قالَ : فلا وَجْه له عنْدِي البَتَّة لقَوْلِهم أَضَوات ، وعَدَم ما يُسْتَدلُّ به على أنَّه من الياءِ ، قالَ : والذي أُوَجِّه كَلامَه عليه أنْ تكونَ أضَاة من قوْلِهم : آضَ يَئِيضُ ، على القَلْبِ ، لأنَّ بعضَ الغَديرِ يَرْجِعُ إلى بعضٍ ولا سيَّما إذا صَفَقَتْه الرِّيحُ ، وهذا كما سُمِّيَ رَجْعاً لتَراجُعِه عنْد اصْطِفاقِ الرِّياح .
وأَضاً ، مَقْصُور مثْلُ قَناةٍ وقَناً ، وإضاءٌ ، بالكسْرِ والمدِّ ، وقيلَ : هو جَمْعُ أَضَاةٍ محرّكةً : كرَحَبَةٍ ورِحابٍ ورَقَبَةٍ ورِقابٍ .
وقالَ الجَوْهرِي : كما قالوا : أَكَمَة وأَكَم وإكَام .
وزَعَمَ أَبو عبيدٍ أنَّ أَضاً جَمْع أَضاةٍ ، وإضاءً جَمْع أَضاً .
قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا غَيْرُ قوِيَ لأنَّه إنَّما يُقضى على الشَّيءِ أنَّه جَمْعُ الجَمْعِ إذا لم يوجد مِن ذلِكَ بُدٌّ ، فأَمَّا إذا وَجَدْنا منه بُدّاً فلا ، ونحنُ نجدُ الآنَ مَندوحةً مِن جَمْع الجَمْع ، فإنَّ نَظِيرَ أَضاةٍ وإضاهٍ ما قَدَّمْناه مِن رَقَبَةٍ ورِقابٍ ورَحَبَةٍ ورِحابٍ فلا ضَرُورَةٍ بنا إلى جَمْع الجَمْع ، وهذا غَيْر مسوغ فيه لأَبي عبيدٍ ، إنّما ذلِكَ لسِيْبَوَيْه والأخْفَش ؛
هامش
( 1 ) اللسان ، والشطر الأخير في الصحاح والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 81 برواية : " حصاة " بدل " أصاة " والمثبت كرواية اللسان .