* وما إنْ بعَظْمٍ له مِنْ وَهَنْ ( 1 ) *
والفِعْلُ كوَعَدَ ووَرِثَ وكَرُمَ ، أَي ضَعُفَ .
والوَهنُ : الرَّجُلُ القصيرُ الغليظُ .
وأَيْضاً : نَحْوٌ من نِصْفِ اللَّيْلِ أَو بعدَ ساعةٍ منه ، أَو هو حين يُدْبِرُ اللّيْلُ ، أَو هو ساعَةٌ تمْضِي مِن الليْلِ ، كالمَوْهِنِ ، كمُحْسِنٍ . يقالُ : لَقِيْتُه مَوْهِناً أَي بعْدَ وَهْنٍ .
ووَهَنَ الرَّجُلُ وأَوْهَنَ : دَخَلَ فيه ، أَي صارَ في ذلِكَ الوَقْتِ ، ووَهَنَهُ غيرُهُ ، لازِمٌ مُتَعدَ ؛ نَقَلَهُ
الأزْهرِيُّ ؛ وأَوْهَنَه ووَهَّنَه تَوْهِيناً : أَضْعَفَهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِبَ ، أَي أَضْعَفَتْهم ؛ وقالَ جريرٌ :
وَهَنَ الفَرَزْدَقُ يومَ جَرَّدَ سيفَه * قَيْنٌ به حُمَمٌ وآمٍ أَرْبَعُ ( 3 )
وقالَ :
فلئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً * ولئِنْ سَطَوْتُ لأُوهنَنْ عَظْمِي ( 4 )
وهو واهِنٌ ومَوْهونٌ : لا بَطْشَ عندَه . والمَوْهونُ مِن أَوْهَنَه ، كالمَزْكومِ مِن أَزْكَمه والمَحْمومُ مِن أَحمه .
وقالَ اللّيْثُ : رجُلٌ واهِنٌ في الأمْرِ والعَمَلِ ومَوْهُونٌ في العَظْمِ والبَدَنِ . وفي حدِيثِ عليَ ، كرَّمَ اللَّهُ تعالى وَجْهه : " ولا واهِناً في عَزْمٍ " ، أَي ضَعِيفاً في رأْي ، ويُرْوى واهِياً بالياءِ ؛ وهي بهاءٍ ، ج وُهْنٌ ، بالضمِّ وبضمَّتَيْن
؛ قالَ قَعْنَبُ بنُ أُمِّ صاحِبٍ :
اللاَّئماتُ الفَتَى في عُمْرِه سَفَهاً * وهُنَّ بَعدُ ضَعِيفاتُ القُوَى وُهُنُ ( 5 )
ويَجوزُ أَنْ يكونَ وُهُن جَمْع وَهُونٍ ، لأنَّ تَكْسِيرَ فَعُول على فُعُل أَشْيَع وأَوْسَع مِن تَكْسِيرِ فاعِلَةٍ عليه ، وإِنَّما فاعِلَةٌ وفُعُلٌ نادِرٌ .
والوَهْنانةُ مِن النِّساءِ : التي فيها فُتورٌ عندَ القِيامِ وأَناةٌ ؛ عن أَبي عُبيدٍ .
وقالَ أَبو عَمْرو : هي الكَسْلى عن العَمَل تَنَعُّماً .
والواهِنَةُ : رِيحٌ تَأْخُذُ في المَنْكِبَيْنِ .
أَو الواهِنَةُ : مَرَضٌ يأْخُذُ في العَضُدَ فتَضْرِبُها جارِيَةٌ بِكْرٌ بيدِها سَبْع مَرَّاتٍ ، ورُبَّما ضَرَبَها الغُلامُ ، ويقولُ : يا واهِنَة تَحَوَّلي
بالجارِيَةِ ؛ وهي التي لا تَأْخُذُ النِّساءَ إنَّما تَأْخُذُ الرِّجالَ ؛ قالَهُ الأشْجعيُّ .
أَو رِيحٌ في الأَخْدَعَيْنِ عندَ الكِبَرِ .
والواهِنَةُ : القُصَيْرَاءُ ، كذا في النُّسخِ .
وفي الصِّحاحِ : القُصَيْرَى وهي أَسْفَل الأضْلاعِ .
وقالَ أَبو الهَيْثَمِ : التي مِن الواهِنَة القُصَيْرَى ، وهي أَعْلَى الأَضْلاع عنْدَ التَّرْقُوَةِ .
وقيلَ : الواهِنَةُ فِقْرَةٌ في القَفَا ؛ وأَيْضاً : العَضُدِ .
والواهِنَةُ مِن الفَرَسِ : أَوَّلُ جَوانِحِ الصَّدْرِ ، وهُما واهِنَتَانِ ، كما في الصِّحاحِ والوَهِينُ ، بلُغَةِ مَنْ يَلي مِصْرَ مِن العَرَبِ ، وفي التَّهْذِيبِ : بلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ : رَجُلٌ يكونُ مع الأجيرِ في العَمَلِ يَحُثُّه عليه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الوَهْنُ : الجَهْدُ .
والوَهُونُ : الضَّعِيفُ ، ووهنَ وَهْناً كوَجلَ وَجلاً .
والوَهْنُ : الجبنُ عن الإقْدَامِ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( فما وَهَنُوا لِمَا أَصابَهُم في سَبيلِ ( 6 ) اللَّهِ ) ، أَي ما فَتَرُوا وما جَبُنُوا مِن قتالِ عَدوِّهم .
ويقالُ للطائِرِ إذا ثَقُلَ من أَكْلِ الجِيَفِ فلم يَقْدرْ على النُّهوضِ : قد تَوَهَّنَ تَوَهُّناً ؛ قالَ الجعْدِيُّ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، والبيت للأعشي في ديوانه ط بيروت ص 208 وصدره : وما إن على قلبه غمرة
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : " فتوهن " .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) آل عمران ، الآية 146 .