تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
* وما إنْ بعَظْمٍ له مِنْ وَهَنْ ( 1 ) * والفِعْلُ كوَعَدَ ووَرِثَ وكَرُمَ ، أَي ضَعُفَ . والوَهنُ : الرَّجُلُ القصيرُ الغليظُ . وأَيْضاً : نَحْوٌ من نِصْفِ اللَّيْلِ أَو بعدَ ساعةٍ منه ، أَو هو حين يُدْبِرُ اللّيْلُ ، أَو هو ساعَةٌ تمْضِي مِن الليْلِ ، كالمَوْهِنِ ، كمُحْسِنٍ . يقالُ : لَقِيْتُه مَوْهِناً أَي بعْدَ وَهْنٍ . ووَهَنَ الرَّجُلُ وأَوْهَنَ : دَخَلَ فيه ، أَي صارَ في ذلِكَ الوَقْتِ ، ووَهَنَهُ غيرُهُ ، لازِمٌ مُتَعدَ ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ ؛ وأَوْهَنَه ووَهَّنَه تَوْهِيناً : أَضْعَفَهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِبَ ، أَي أَضْعَفَتْهم ؛ وقالَ جريرٌ : وَهَنَ الفَرَزْدَقُ يومَ جَرَّدَ سيفَه * قَيْنٌ به حُمَمٌ وآمٍ أَرْبَعُ ( 3 ) وقالَ : فلئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً * ولئِنْ سَطَوْتُ لأُوهنَنْ عَظْمِي ( 4 ) وهو واهِنٌ ومَوْهونٌ : لا بَطْشَ عندَه . والمَوْهونُ مِن أَوْهَنَه ، كالمَزْكومِ مِن أَزْكَمه والمَحْمومُ مِن أَحمه . وقالَ اللّيْثُ : رجُلٌ واهِنٌ في الأمْرِ والعَمَلِ ومَوْهُونٌ في العَظْمِ والبَدَنِ . وفي حدِيثِ عليَ ، كرَّمَ اللَّهُ تعالى وَجْهه : " ولا واهِناً في عَزْمٍ " ، أَي ضَعِيفاً في رأْي ، ويُرْوى واهِياً بالياءِ ؛ وهي بهاءٍ ، ج وُهْنٌ ، بالضمِّ وبضمَّتَيْن ؛ قالَ قَعْنَبُ بنُ أُمِّ صاحِبٍ : اللاَّئماتُ الفَتَى في عُمْرِه سَفَهاً * وهُنَّ بَعدُ ضَعِيفاتُ القُوَى وُهُنُ ( 5 ) ويَجوزُ أَنْ يكونَ وُهُن جَمْع وَهُونٍ ، لأنَّ تَكْسِيرَ فَعُول على فُعُل أَشْيَع وأَوْسَع مِن تَكْسِيرِ فاعِلَةٍ عليه ، وإِنَّما فاعِلَةٌ وفُعُلٌ نادِرٌ . والوَهْنانةُ مِن النِّساءِ : التي فيها فُتورٌ عندَ القِيامِ وأَناةٌ ؛ عن أَبي عُبيدٍ . وقالَ أَبو عَمْرو : هي الكَسْلى عن العَمَل تَنَعُّماً . والواهِنَةُ : رِيحٌ تَأْخُذُ في المَنْكِبَيْنِ . أَو الواهِنَةُ : مَرَضٌ يأْخُذُ في العَضُدَ فتَضْرِبُها جارِيَةٌ بِكْرٌ بيدِها سَبْع مَرَّاتٍ ، ورُبَّما ضَرَبَها الغُلامُ ، ويقولُ : يا واهِنَة تَحَوَّلي بالجارِيَةِ ؛ وهي التي لا تَأْخُذُ النِّساءَ إنَّما تَأْخُذُ الرِّجالَ ؛ قالَهُ الأشْجعيُّ . أَو رِيحٌ في الأَخْدَعَيْنِ عندَ الكِبَرِ . والواهِنَةُ : القُصَيْرَاءُ ، كذا في النُّسخِ . وفي الصِّحاحِ : القُصَيْرَى وهي أَسْفَل الأضْلاعِ . وقالَ أَبو الهَيْثَمِ : التي مِن الواهِنَة القُصَيْرَى ، وهي أَعْلَى الأَضْلاع عنْدَ التَّرْقُوَةِ . وقيلَ : الواهِنَةُ فِقْرَةٌ في القَفَا ؛ وأَيْضاً : العَضُدِ . والواهِنَةُ مِن الفَرَسِ : أَوَّلُ جَوانِحِ الصَّدْرِ ، وهُما واهِنَتَانِ ، كما في الصِّحاحِ والوَهِينُ ، بلُغَةِ مَنْ يَلي مِصْرَ مِن العَرَبِ ، وفي التَّهْذِيبِ : بلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ : رَجُلٌ يكونُ مع الأجيرِ في العَمَلِ يَحُثُّه عليه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الوَهْنُ : الجَهْدُ . والوَهُونُ : الضَّعِيفُ ، ووهنَ وَهْناً كوَجلَ وَجلاً . والوَهْنُ : الجبنُ عن الإقْدَامِ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( فما وَهَنُوا لِمَا أَصابَهُم في سَبيلِ ( 6 ) اللَّهِ ) ، أَي ما فَتَرُوا وما جَبُنُوا مِن قتالِ عَدوِّهم . ويقالُ للطائِرِ إذا ثَقُلَ من أَكْلِ الجِيَفِ فلم يَقْدرْ على النُّهوضِ : قد تَوَهَّنَ تَوَهُّناً ؛ قالَ الجعْدِيُّ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، والبيت للأعشي في ديوانه ط بيروت ص 208 وصدره : وما إن على قلبه غمرة ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : " فتوهن " . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) آل عمران ، الآية 146 .
تاج العروس — صفحة 580 | علي شيري / مرتضى الزبيدي