وفي الحدِيثِ : " إنِّي قد بَدَّنْتُ فلا تُبادرُوني في الرّكوعِ والسّجودِ " ؛ أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ ؛ هكذا ذَكَرَه الأُمويُّ ؛ ويُرْوَى : قد بَدُنْتُ ، ككَرُمْتُ ، أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ ؛ والوَجْه الأَوَّل .
وبَدَّنَ فلاناً تَبْدِيناً : أَلْبَسَه بَدناً أَي دِرْعاً .
والمِبْدانُ : الشَّكورُ السَّريعُ السِّمَنِ ؛ قالَ :
وإِنِّي لمِبْدانٌ إذا القومُ أَخْمصُوا * وَفيٌّ إذا اشْتَدَّ الزَّمانُ شَحُوب ( 1 )
والبَدَنَةُ ، محرَّكةً ، مِن الإِبِلِ والبَقَرِ : كالأُضْحِيَةِ من الغَنَمِ تُهْدَى إلى مكَّةَ .
وفي الصِّحاحِ : ناقَةٌ أَو بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بمكَّةَ ؛ للذَّكَرِ والأُنْثَى ؛ فالتاءُ للوحدَةِ لا للتَّأْنِيثِ .
قالَ أَبو بكْرٍ : سُمِّيت بذلِكَ لعِظَمِها وضَخامَتِها أَو لسِنِّها .
وفي الصِّحاحِ : لأنَّهم كانوا يُسَمِّنونَها .
وقالَ الزجَّاجُ : لأنَّها تُبَدَّنُ ، أَي تُسَمَّنُ .
ونَقَلَ النّوويّ في التّحْريرِ عن الأَزْهرِيّ أنَّها تكونُ مِن الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ .
قالَ النّوويُّ : وهو شاذٌّ .
وقيلَ : البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فقط ، وأُلْحِقَتِ البَقَرَةُ بها بالسنَّةِ .
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : الذي في تهْذِيبِ الأزْهرِيّ : البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فقط ، والهَدْيُ مِن الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ ( 2 ) ؛ وما حَكَاه عنه النّوويُّ في تحْرِيرِه قيلَ : إنَّه خَطَأٌ نَشَأَ مِن سقطٍ في نسخةِ النّوويّ ؛ نَقَلَ ذلِك
َ كلَّه الحافِظُ ابنُ حَجَر ، رحِمَه اللَّهُ تعالى في شرْحِ البُخاري .
قالَ : وحَكَى ابنُ التِّين عن ابنِ مالِكٍ أنَّه كانَ يَتَعَجَّب ممَّنْ يَخصُّ البَدَنَةَ بالأُنْثى .
ج ككُتُبٍ مثْلُ ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ ويُخَفَّفُ أَيْضاً ، ولا يُقالُ بَدَنٌ ، وإن كانوا قالوا خَشَبٌ وأَجَمًّ وأَكَمٌ ورَخَمٌ ، اسْتَثْناهُ اللّحْيانيُّ من هذه . ويُجْمَعُ أَيْضاً
على بَدَنات .
وبادَنُ ، كهاجَرَ : ة ببُخارا ( 3 ) ، أَو سَمَرْقَنْد ، منها : أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ جَعْفرِ بنِ غزوان البادِنِيُّ البُخارِيُّ الشَّاعِرُ المُجَوِّدُ ، كانَ يمدَحُ الوَزيرَ البلعميّ وغيرَه ، وكانَ ضَريراً ، تُوفي في صَفَر سَنَة 368 .
وضَبَطَه الحافِظُ الذهبيُّ بذالٍ مُعْجمةٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
البُدْنُ ، بالضمِّ وبضمَّتَيْن ، كعُسْرٍ وعُسُرٍ : السِّمَنُ والاكتِنازُ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرَّاجزِ ، وهو ابنُ البَرْصاء :
كأَنّها من بُدُنٍ وإِيفارْ * دَبَّت عليها ذَرِاباتُ الأَنْبار ( 4 )
والبُدْنُ أَيْضاً : جَمْعُ بَدَنَةٍ ، وبه أَيْضاً جاءَ القُرْآنُ العَزيزُ : والبُدْنُ جعَلْناها لكُم مِن شعائِرِ اللَّهِ .
ويقالُ للحيَّةِ الصَّغيرَةِ البدنُ تَشْبيهاً بالدِّرْعِ .
وبُدُونٌ ، جَمْعُ بَدَنٍ للوَعِلٍ المُسِنِّ ، وهو نادِرٌ ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وشبرُ بَدِّين ، بفتْحِ الباءِ وكسْرِ الَّدالِ المُشدَّدَةِ قرْيَةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الدقهلية .
وبهمٌ بَدَنٍ ، بالتحْرِيكِ : موْضِعٌ .
وبُدْنٌ ، بالضَّمِّ : موْضِعٌ في أَشْعارِ ابنِ فزَارَةَ ؛ عن نَصْر .
وبُدَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ : اسمُ ماءٍ .
وبُدْيانا ، بالضَّمِّ : مِن قُرَى نَسَفَ .
وبَدْنُ بنُ دبارٍ ، بالفتْحِ ، عن عليَ ، وعنه سماكُ بنُ حَرْبٍ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) الذي في التهذيب المطبوع : البدنة بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير الذكر مما يجوز في الهدي والأضاحي ، ولا تقع على الشاة .
( 3 ) في القاموس : ببخاراء .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) في اللسان : للجبة .