[ برثن ] : البُرْثُنُ ، كقُنْفُذٍ : الكَفُّ بِكَمالِها مع الأصابِعِ .
وقيلَ : هو مِخْلَبُ الأسَدِ أَو هو للسَّبُعِ كالإِصْبَعِ للإِنْسانِ .
وقالَ الأصْمعيُّ : البَراثِنُ مِن السِّبَاعِ والطَّيْرِ بمنْزِلَةِ الأَصابِعِ مِن الإنْسانِ ؛ قالَ : والمِخْلَبُ ظُفُر البُرْثُنِ ؛ ومثْلُه قَوْلُ أَبي زيْدٍ .
وقالَ اللَّيْثُ : البَراثِنُ : أَظْفارُ مَخالِبِ الأسَدِ .
وأَنْشَدَ
الجوْهرِيُّ لامْرِئ القَيْسِ :
وتَرى الضَّبَّ حقيقاً ماهِراً * رَافِعاً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِر ( 1 )
والرِّوايَةُ : ثانِياً بُرْثُنَه ، يَصِفُ مطراً كثيراً أَخْرَجَ الضَّبَّ من حُجْرِه ، فعامَ في الماءِ ماهِراً في سِباحَتِه يَبْسُطُ بَراثِنَه ويَثْنِيها في سِباحَتِه ، وقولُه : ما يَنْعَفِر أَي لا يُصِيبُ بَراثِنَه التُّرابُ .
وقد تُسْتعارُ البَراثِنُ لأَصابِعِ الإنْسانِ ، كما قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة يَذْكُر النَّحْلَ ومُشْتَار العَسَلِ :
حتى أُشِبَّ لها وطالَ إيابُها * ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ البَراثِنِ حَجْنَب ( 2 )
وفي حدِيثِ القبائِلِ : سُئِلَ عن مُضَرَ فقالَ : " تَمِيمٌ بُرْثُمَتُها وجُرْثُمَتُها " .
قالَ الخطابيُّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : إنَّما هو بُرْثُنَتُها ، بالنّونِ ، أَي مَخالِبُها ، يُريدُ شَوْكَتَها وقُوَّتَها ، والميمُ والنُّونُ يَتَعاقَبَانِ ، فيجوزُ أَنْ تكونَ الميمُ لغةً ، ويجوزُ أنْ تكونَ بدلاً لازْدِواجِ الكَلامِ في الجُرْثُومَة .
وبُرْثُنُ : قَبيلَةٌ مِن بَني أَسَدٍ ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لقَيْسِ بنِ المُلَوَّح :
لخُطَّابُ لَيْلى يالَ بُرْثُنَ منكُمُ * أَدَلُّ وأَمْضَى من سُلَيكِ المَقانِب ( 3 )
وأَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ لقُرَّان الأَسَدِيّ ؛ وقالَ :
لَزُوَّارُ لَيْلى منكُمُ آلَ بُرْثُن * على الهَوْلِ أَمْضَى من سُلَيْكِ المَقانِب ( 4 )
والمَشْهورُ في الرِّوايَةِ الأوّلُ .
وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أُمِّ بُرْثُنٍ : تابِعِيٌّ ، هكذا في سائِرِ النُّسخِ ، والصَّوابُ : عبدُ الرحمنِ بنُ آدَمَ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ .
ويقالُ أَيْضاً بالميمِ ، وقد ذَكَرَه المصنِّفُ هناك ، ونبَّهنا عليه .
وبُرْثُنُ الأَسَدِ : سَيْفُ مَرْثَدِ بنِ عَلَسٍ على التَّشْبيه .
وأَيْضاً : سِمَةٌ للإِبِلِ كالبِرْثامِ ، بالكسْرِ ، يكونُ على هَيْئةِ مِخْلَبِ الأَسَدِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حكيمةُ بنْتُ بُرْثُنٍ ، ويقالُ : بُرْثُم ، ثُم صَحابِيَّةُ .
وبَرْثانُ : وادٍ في طَريقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى بَدْرٍ ، عن ابنِ الأثيرِ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى . وحكَى وَزْنَه فَعْلان فحينَئِذٍ يُذْكَرُ في بَرَثَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ برجن ] : برجونَةُ ( 6 ) : محلَّةٌ بالجانِبِ الشَّرْقِي مِن وَاسطَ منها : الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ المُبارَك الوَاسطيُّ البرجونيُّ ؛ هكذا ضَبَطَه المُنْذري .
وبرجوانُ : محلَّةٌ بالقاهِرَة بينَ بابَيْ زويلَةَ والفتوح .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ بردن ] : بردونَةُ : قَرْيَةٌ مِن أَعْمالِ البهنساوية .
[ برذن ] : البِرْذَونُ ، كجِرْدَحْلٍ : الدَّابَّةُ ؛ هكذا هو نَصُّ الجوْهرِيُّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 105 برواية : " . . . خفيفا ماهرا ثانيا برثنه . . . "
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 180 وبالأصل واللسان : " أبابها " وفي شرح الديوان : وطال إيابها : أبطأ رجوعها .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : كالبرثان .
( 6 ) كذا ولعلها برجونية ، كما في معجم البلدان .