وفي التَّهْذيبِ : أَو ما بُكاءُ .
والبَدَنُ : الدِّرْعُ القَصيرَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
زادَ ابنُ سِيْدَه : على قدرِ الجَسَدِ . ومنهم مَنْ قالَ : القَصيرَةُ الكُمَّيْنِ .
وقيلَ : هي الدِّرْعُ عامَّة ؛ وبه فَسَّر ثَعْلَب قوْلَه تعالَى : ( فاليومَ نُنَجِّيك بِبدنك ) . قالَ : بدِرْعِكَ ، وذلِكَ أنَّهم شَكُّوا في غَرَقِه فأَمَرَ اللَّهُ تعالى البَحْرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ في البَحْرِ ببَدَنِه ، أَي بدِرْعِه ، فاسْتَيْقَن
وا حينَئِذٍ أنّه غَرِقَ .
قالَ الجوْهرِيُّ . قالَ الأَخْفَش : وهذا ليسَ بشيءٍ .
وفي حدِيثِ عليَ : لمَّا خَطَبَ فاطِمَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما : قيلَ : " ما عنْدَكَ ؟ قالَ : فَرَسي وبَدَني " .
وفي حدِيثِ سَطيحٍ : أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنِ ، أَي واسِعُ الدِّرْعِ . يُريدُ به كثْرةَ العَطاءِ ؛ ج أَبْدانٌ .
حكَى اللّحْيانيُّ : إنَّها لحَسَنَةُ الأبْدانِ .
قالَ أَبو الحَسَنِ : كأَنَّهُمْ جَعَلُوا كلّ جُزْءٍ منها بَدَناً ثم جَمَعُوه على هذا ؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
إنَّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُها * لَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ ( 1 )
والبَدَنُ : الوَعِلُ المُسِنُّ ؛ قالَ يَصِفُ وَعِلاً وكَلْبةً :
قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُ * وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ :
جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُ * والرأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ ( 2 )
العُقابُ : اسمُ كَلْبةٍ ، والحِقابُ : جَبَلٌ
بعَيْنِه ؛ يقولُ : اصْطادِي هذا التيْسَ وأَجْعلُ ثَوابَكَ الرأْسَ والأَكْرُعَ والإهابَ ؛ ج أَبْدُنٌ ؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ :
كأَنَّ قُتودَ الرَّحْلِ منها تُبِينُها * قُرونٌ تَحَنَّتْ في جَماجِمِ أَبْدُنِ ( 3 )
والبَدَنُ : نَسَبُ الرَّجُلِ وحَسَبُه ؛ قالَ :
لها بَدنٌ عاسٍ ونارٌ كريمةٌ * بمُعْتَرِكِ الآرِيِّ بين الصَّرائِمِ ( 4 )
والبادِنُ والبَدينُ والمُبَدَّنُ ، كمُعَظَّمٍ : السَّمِينُ الجَسِيمُ .
وفي حدِيثِ ابنِ أَبي هالَةَ : " بادِنٌ مُتَماسِكٌ " ؛ البادِنُ : الضَّخْمُ ؛ والمُتَماسِكُ : الذي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِهِ بعضاً ، فهو مُعْتدلُ الخَلْقِ . وهي بادِنٌ وبادِنَةٌ وبَدِينٌ ومُبَدَّنَةٌ ؛ ج بُدُنٌ ، ككُتُبٍ ورُكَّعٍ ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
فلا تَرْهَبي أَنْ يَقْطعَ النَّأْيُ بَيْننا * ولمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُ
وقالَ زُهَيرٌ :
غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمّراً خُدُجاً * من بَعْدِ ما جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا ( 5 )
وقد بَدُنَتْ ، ككَرُمَ ونَصَرَ ، وقدمَ الجوْهرِيُّ اللّغَة الأَخيرَةَ ، بَدْناً ، بالفتْحِ ويُضَمُّ ، وعليه اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ ، وبَداناً وبَدانَةً بفتْحِهما ؛ قالَ :
* وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخِ واسْمَأَلاَّ *
إنَّما عَنَى بالبُدْنِ هنا الجوْهرَ الذي هو الشَّحْم ، لا يكونُ إلاَّ على هذا لأنَّك إن جَعَلْتَ البُدْنَ عَرَضاً جَعَلْتهُ محلاًّ للعرضِ .
وبَدَّنَ تَبْدِيناً : أَسَنَّ وضَعُفَ ؛ قالَ حُمَيْد الأرقط :
وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدينا * والهَمَّ ممَّا يُذْهِلُ القَرِينا ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) الرجز في اللسان بدون نسبة ، والثاني في الصحاح ونسبه إلى الكميت ، ونقل الصاغاني عن الجوهري : " قال الراجز " والمقاييس 1 / 211 عدا الأول .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان وفيه : " الضرائم " .
( 5 ) ديوان زهير بن أبي سلمى ص 41 واللسان .
( 6 ) اللسان والتهذيب والصحاح والتكملة والمقاييس 1 / 212 ، وأنكر الصاغاني نسبه الرجز إلى حميد الأرقط .