تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قالَ : وج لِبانٌ ولِبْنٌ ، بكسْرِهِما ؛ وقيلَ : لِبْنٌ اسمٌ للجَمْعِ ، فإذا قَصَدُوا قَصْدَ الغَزِيرَةِ قالوا لَبِنَة وجَمْعُها لَبِنٌ ولِبانٌ ، الأخيرَةُ عن أَبي زيْدٍ . قالَ اللّحْيانيُّ : اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ ما كانَ بها لَبَنٌ ، ولم يَخُصَّ شاةً ولا ناقةً ؛ قالَ : والجَمْعُ لُبْنٌ ، بالضمِّ ، ولَبائِنُ . قالَ ابنُ سِيدَه : وعنْدِي أنَّ لُبْناً جَمْعُ لَبُونٍ ، ولَبائِنَ جَمْعُ لَبُونَة ، وإنْ كانَ الأوَّل لا يَمْتَنِع أَنْ يُجْمَعَ هذا الجَمْعُ ؛ وقوْلُه : من كان أَشْرَكَ في تَفَرُّق فالِجٍ * فلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِ ( 1 ) قال عنْدِي أنَّه وَضَعَ اللَّبُونَ هنا مَوْضِعَ اللُّبْنِ ، ولا يكونُ هنا واحِداً لأنَّه قالَ جَرِبَتْ معاً ، ومعاً إنَّما يَقَعُ على الجَمِيعِ . وقالَ الأصْمعيُّ : يقالُ كم لُبْنُ شَاتِكَ أَي كم منها ذاتُ لَبَنٍ . وفي الصِّحاحِ : يقالُ كم لُبْنُ غَنَمِكَ ولِبْنُ غَنَمِكَ ، أَي ذَواتُ الدَّرِّ منها . وقالَ الكِسائي : إنّما سمعَ كم لِبْنُ غَنَمِكَ ، أي كم رِسْلُ غَنَمِكَ ( 2 ) . وقالَ الفرَّاءُ : شاءٌ لَبِنَةٌ وغَنَمٌ لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ ؛ قالَ : وزَعَمَ يونُسُ أنَّه جَمْعٌ ، وشاءٌ لِبْنٌ بمنْزِلَةِ لُبْنٍ ؛ وأَنْشَدَ الكِسائي ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : رأَيْتُك تَبْتاعُ الحِيالَ بلُبْنِها * وتأْوِي بَطِيناً وابنُ عَمِّكَ ساغِب ( 3 ) قالَ : واللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ . وقالَ ابنُ السِّكِّيت : الحَلُوبَةُ ما احْتُلِبَتْ مِن النُّوقِ ، وهكذا الواحِدَةُ منهنَّ حَلُوبَةٌ واحِدَةٌ ، وكذلِكَ اللَّبُونَةُ ما كانَ بها لَبَنٌ ، وكذلِكَ الواحِدَةُ منهنَّ أَيْضاً ، فإذا قالوا حَلُوبٌ ولَبُونٌ لم يَكُنْ إلاَّ جَمْعاً ؛ قالَ الأَعْشَى : * لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ ( 4 ) * أَرادَ الجَمْعَ . وعُشْبٌ مَلْبَنَةٌ ، كمَرْحَلَةٍ ؛ تَغْزُرُ عليه أَلْبانُ الماشِيَةِ وتَكْثُرُ ، وكَذلِكَ بَقْلٌ مَلْبَنَةٌ . ولَبَنَهُ يَلْبِنُهُ ويَلْبُنُه ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، لَبْناً : سقاهُ اللَّبَنَ ، فهو لابِنٌ وذاكَ مَلْبُونٌ . والمَلْبُونُ : مَنْ به ، كالسُّكْرِ من شُرْبِه . يقالُ : قَوْمٌ مَلْبُونُونَ : إذا أَصابَهُم من اللّبنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ وجَهْلٌ وخُيَلاءُ ، كما يُصيبُهم من النَّبيذِ ، وخَصَّصَه في الصِّحاحِ فقالَ : إذا ظَهَرَ منهم سَفَهٌ يُصِيبُهم مِنْ أَلْبانِ الإِبِلِ ما يُصيبُ أَصْحابَ النَّبِيذِ . والفَرَسُ المَلْبُونُ : المُغَذَّى به ؛ قالَ : لا يَحْمِلُ الفارِسَ إلاَّ المَلْبُونْ * المَحْضُ من أَمامه ومن دُونْ ( 5 ) قالَ الفارِسيُّ : فعَدَّى المَلْبُون لأنَّه في معْنَى المسقِيِّ ، كاللَّبِينِ ، كأَمِيرٍ ، كالعَلِيفِ مِن العَلَفِ ، فَعِيل بمَعْنَى مَفْعولٍ . وأَلْبَنُوا فَهُم لابِنُونَ ، عن اللَّحْياني ، أَي كَثُرَ لَبَنُهم . قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي أنَّ لابِناً على النَّسَبِ كما تَقولُ : تامِرٌ وناعِلٌ ؛ قالَ الحُطَيْئة : وغَرَرْتَني وزَعَمْتَ أنَّكَ * لابِنٌ بالصَّيْفِ تامِرْ ( 6 ) ويُرْوَى : * لابني بالصّيْفِ تامِرْ *
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) قوله : " ولبن غنمك " ليس من عبارة الصحاح . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 154 وتمامه فيه : ( ولبون معزاب حويت فأصبحت * نهبي ، وآزلة قضبت عقالها ) ( 5 ) اللسان والأول في التهذيب برواية : لا يحمل الملبن إلا الملبون ( 6 ) ديوانه ص 17 واللسان والصحاح والمقاييس 5 / 232 والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : أغررتني ، على الإنكار .